تاج العروس من جواهر القاموس - المرتضى الزبيدي - الصفحة ٢٧٤ - غرب غرب
عن [١] هَلاَكِ المُسْلِمِين». أَي لم يُخْبِره بكَثْرة مَنْ هَلَكَ منهم. و فيه اسْتعارَةٌ، كأَنَّه قَصَّر في الإِعْلام بكُنْهِ الأَمْرِ.
و الغَبِيبُ كَأَمِير: المَسِيلُ الصَّغير الضَّيِّق مِن مَتْنِ الجَبل و مَتْن الأَرْض، و قِيلَ: في مُسْتَوَاها. و غَبَّ بِمَعْنَى بعُدَ قَال:
غِبَّ الصَّباح يَحْمَدُ القَومُ السُّرَى
و منه قولُهُم: غَبَّ الأَذَانُ، و غَبَّ السَّلام. و في الأَسَاس:
نجْمٌ غَابٌّ أَي ثَابِت [٢] و أَغبَّت الحَلُوبَةُ: دَرَّت غِبّاً . و تَقُولُ:
الحُبُّ يَزِيدُ مع الإِغْبَابِ و يَنْقُصُ مع الإِكْبَابِ. و مَاءٌ غِبٌ :
بَعِيدٌ.
غثلب [غثلب]:
و مما يستدرك عليه:
غَثْلَب الماءَ إِذَا جَرعَه جَرْعاً شَديداً. نقله صَاحِبُ اللسانِ، و أَهْملَه المُصَنِّفُ و الجَوْهَرِيُّ و الصَّاغَانِيُّ.
غدب [غدب]:
الغُدْبَةُ بالضَّمِ أَهمَله الجَوْهَرِيّ. و قال ابنُ دُرَيْد: هي لَحْمَةٌ غَلِيظَةٌ شَبِيهَةٌ بالغُدد [٣] تَكُونُ في لَهَازِم الإِنْسِانِ و غَيْرِه.
و قالوا: رَجُلٌ غُدُبُّ كعُتُلٍ و هو الجَافي الغَلِيظُ الكَثِيرُ العَضَل ، محركة.
و غَدْبَاءُ كَصَحْرَاء: ع قال الشاعر:
ظَلَّت بغَدْبَاءَ بِيَوْمٍ ذِي وَهَجْ
و الغُنْدُبَةُ بالضَّم يأْتِي ذكرها في غندب بناءً على أَنَّ النُّونَ أَصْلِيَّة.
غرب [غرب]:
الغَرْبُ قال ابنُ سيدَه: خِلاَفُ الشَّرْقِ و هو المَغْرِب و قَوْلُه تَعَالى رَبُّ اَلْمَشْرِقَيْنِ وَ رَبُّ اَلْمَغْرِبَيْنِ [٤]
أَحدُ المَغْرِبَيْنِ : أَقْصَى ما تَنْتَهي إِلَيْه الشَّمْسُ في الصَّيْفِ، و الآخر أَقْصَى ما تَنْتَهي في الشِّتَاءِ، و أَحَدُ المَشْرِقَيْن: أَقْصَى ما تُشْرِق منْه في الصَّيْفِ، و الآخَرُ أَقْصَى [٥] ما تُشْرِق مِنْه في الشِّتَاءِ. و بين المَغْرِب الأَقْصَى و المَغْرِبِ الأَدْنَى مائَةٌو ثَمَانُونَ مَغْرباً ، و كذلك بَيْنَ المَشْرِقَيْنِ. و في التَّهْذِيب:
للشَّمْسِ مَشْرِقَانِ و مَغْرِبَانِ ، فأَحَدُ مَشْرِقَيْهَا أَقْصَى المَطالِع في الشِّتَاء و الآخَرُ أَقْصَى مَطَالِعِها في القَيْظ، و كَذَلِكَ أَحَدُ مَغْرِبَيْهَا أَقْصَى المَغَارِب في الشِّتَاءِ وَ كَذَلِكَ[في الجانب] [٦] :
الآخَرُ. و قَولُه جَلَّ ثَنَاؤُهُ فَلاََ أُقْسِمُ بِرَبِّ اَلْمَشََارِقِ وَ اَلْمَغََارِبِ [٧] جَمع؛ لأَنَّه أُرِيد أَنَّهَا تُشْرِقُ كُلَّ يوم من موضِع و تَغْرُبُ في موضع إِلَى انْتِهَاء السَّنَة.
و الغُرُوبُ غُروب الشَّمْسُ و غَرَبَتِ الشَّمْسُ تَغْرُب ، سَيَأْتِي قَرِيباً.
و الغَرْبُ : الذَّهَابُ بالفَتْح مَصْدر ذَهب. و الغَرْبُ :
التَّنَحِّي عن النَّاس، و قد غَرَبَ عَنَّا يَغْرُب غَرْباً . و الغَرْبُ :
أَوَّلُ الشَّيء و حَدُّه، كَغُرَابِهِ بالضَّمِّ. و الغَرْبُ و الغَرْبَةُ :
الحِدَّةُ. في التَّهْذِيبِ: يقال: كُفَّ عَنْ [٨] غَرْبك أَي حِدَّتك.
و غَرْبُ الفَرس: حِدَّتُه وَ أَوَّلُ جَرْيِه. تقول: كَفَفْتُ مِن غَرْبِه ، قال النَّابِغَةُ الذُّبْيَانِيّ:
و الخَيْلُ تَمْزَعُ غَرْباً في أَعِنَّتِهَا # كالطَّيْرِ يَنْجُو [٩] مِنَ الشُّؤْبُوبِ ذِي البَرَد
هكذا أَنْشَدَهُ الجَوْهَريّ، قال ابْنُ بَرِّيّ: صَوَابُ إِنشَادِه «و الخَيْلَ»بالنَّصْبِ لأَنَّه مَعْطُوفٌ على المِائة مِنْ قَوْلِه:
الواهِبِ المِائَةَ الأَبْكَارَ زَيَّنَها # سَعْدانُ تُوضِحَ في أَوْبَارِها اللِّبَد
و الشُّؤْبُوبُ: الدَّفْعةُ منَ المطَرِ الَّذِي يَكُون فيه البَرَدُ و قد تَقَدَّمَ، و المَزْعُ: سُرْعَةُ السِّيْر. و السَّعْدانُ: نَبْتٌ تَسمن عنْه الإِبلُ و تَغزُر أَلبانُها و يَطِيبُ لَحْمُها. و تُوضِحُ: موْضع.
و اللِّبَد: ما تَلَبَّدَ من الوبر، الواحِدَةُ لِبْدَة، كذا في لسان العرب.
و يقال: في لِسانِه غَرْبٌ ، أَي حِدَّةٌ، و غَرْبُ اللِّسانِ:
حِدَّتُه.
و سيْفٌ غَرْبٌ ، أَي قَاطعٌ حدِيد.
[١] عن النهاية، و بالأصل «من».
[٢] كذا بالأصل، و ليست في الأساس. و قد أشار إلى ذلك بهامش المطبوعة المصرية.
[٣] في اللسان: بالغدّة.
[٤] سورة الرحمن الآية ١٧.
[٥] في اللسان: «و أقصى»بدل «و الآخر أقصى».
[٦] زيادة عن اللسان.
[٧] سورة المعارج الآية ٤٠.
[٨] في اللسان: من.
[٩] عن اللسان، و بالأصل «ينحو».