تاج العروس من جواهر القاموس - المرتضى الزبيدي - الصفحة ٤١٧ - نجب نجب
قال: هو مصدرُ أَنْبَبَ إِنْباباً ، إِذا نَبَتَتْ عانَتُهُ. قلتُ: هو تصحيفٌ منه، و الصَّوابُ: الإِنْباتُ، بالفَوْقِيَّةِ. انتهى.
قلتُ: و يُمْكن أَنْ يكونَ المُرَادُ بالإِنْبابِ هو هَيَجانُه و حَمْحَمَتُهُ للجِماع، فيكون دليلاً على بُلوغه، و اللََّه أَعلمُ.
نتب [نتب]:
نَتَبَ الشَّيْءُ، نُتُوباً ، بالضَّمّ، مثلُ: نَهَدَ، و نَتَأَ ، و قد مرَّ. هََكذا أَوردَه الجوْهرِيُّ، و أَنشد لِلأَغْلَبِ العِجْليّ:
أَشْرفَ ثَدْياها على التَّريبِ # لَمْ يَعْدُوَا التَّفْلِيكَ في النُّتُوبِ
نجب [نجب]:
النَّجِيبُ ، و النُّجَبَةُ كَهُمَزَةٍ مثله في الصَّحَاح و لسان العرب و المُحْكَم، خلافاً للعَلَم السَّخَاوِيّ في سِفْر السَّعادة، فإِنّه قال: النَّجيبُ : الكَرِيمُ ، فإِذا انْفَرَد بالنَّجَابةِ منهم، قيل: هو نُجَبةُ قَوْمِه، وِزانُ حُلَمةٍ. و عبارةُ الصَّحاح:
يُقَالُ: هو نُجَبةُ [القَوْمِ] [١] إِذا كان النَّجِيبَ منهم. عن ابْنِ الأَثير: النَّجِيبُ : الفاضلُ من كُلّ حيوان. و قال ابْنُ سِيدهْ:
و النَّجِيبُ من الرِّجالِ: الكَرِيمُ الحَسيبُ ، و كذََلك البعيرُ و الفَرَسُ، إِذا كانا كَريميْنِ عَتِيقَيْنِ. ج أَنْجابٌ ، و نُجَبَاءُ ، و نُجُبٌ بضَمَّتَيْنِ. و رجُلٌ نَجِيبُ : أَي كريمٌ بيِّنُ النَّجَابَةِ .
و النَّجِيبِ من الإِبِلِ، مفرداً و مجموعاً، و هو القَوِيُّ منها، الخفيفُ السَّرِيعُ.
و نَاقَةٌ نَجِيبٌ ، و نَجِيبَةٌ . ج: نَجَائِبُ و نُجُبٌ .
و قَدْ نَجُبَ الرَّجُلُ يَنْجُبُ ، ككَرُمَ، نَجَابةً : إِذا كان فاضِلاً نَفيساً في نَوْعه، و منه ١٦- الحديث : «إِنّ اللََّه يُحِبُّ التّاجِرَ النَّجِيبَ ». أَي: الفاضلَ الكريمَ السَّخِيَّ.
و قَدْ نَجُبَ الرَّجُلُ: أَي وَلَدَ نَجِيباً ، قال الأَعْشَى:
أَنْجَبَ أَزمانَ والِداهُ بِهِ # إِذْ نَجَلاَهُ فَنِعْمَ ما نَجَلاَ
و رُوِيَ «أَيّامَ»بدل «أَزْمانَ». و وجدتُ في هامش الصَّحاح: و يُرْوَى «أَيَّامُ وَالِدَيْه»برَفْعِ أَيّام مضافةً إِلى الوالدينِ، فتكون الأَيّامُ فاعلةَ أَنْجَبَ »على المَجَاز و في الرِّواية الأُولى يكون في « أَنْجَبَ »ضميرٌ من الممدوح، و والداه رُفعَ بالابتداءِ، و الخَبَرُ محذُوفٌ، تقديرُه: أَيَّامَ والداهُ مسرورانِ به، لأَدَبِهِ و كَوْنِه [٢] ، و ما أَشبهَ ذََلك.
و أَنْجَبَتِ المرأَةُ. و تقول: رَجُلٌ مُنْجِبٌ كمُحْسِنٍ، و امْرَأَةٌ مُنْجِبَةٌ ، و مِنْجابٌ بالكسر: إِذا وَلَدا النُّجَبَاءَ الكُرَمَاءَ من الأَولاد.
و امرأَةٌ مِنْجَابٌ : ذاتُ أَولادٍ نُجَبَاءَ ، و نِسوة مَنَاجِيبُ .
و النَّجَابَةُ مصدرُ النَّجِيبِ من الرِّجَال، و هو الكَرِيمُ ذو الحَسَبِ إِذا خَرَج خُرُوجَ أَبِيه في الكرَم، و الفِعْل [٣] ، و كذََلك النَّجابَةُ في نَجائب الإِبِلِ، و هي عِتاقُها الّتي يُسابَقُ عليها.
و المُنْتَجَبُ ، على صيغة المفعول: المُخْتارُ من كلّ شيْءٍ.
و قد انْتَجَبَ فلانٌ فُلاناً: إِذا استَخلَصه، و اصْطفاهُ اختياراً على غيره.
و المِنْجَابُ بالكسر : الرَّجُلُ الضَّعِيفُ ، و جمعُه مَناجِيبُ قال عُرْوَةُ بْنُ مَرَّةَ الهُذَلِيُ [٤] :
بَعَثْتُهُ في سَوادِ اللَّيْلِ يَرْقُبُني # إِذْ آثَرَ النَّوْمَ و الدِّفْءَ المناجِيبُ
و يُرْوَى «المَنَاخِيبُ»، و سيأْتي.
و قال أَبو عُبَيْدٍ: المِنْجَابُ : السَّهْمُ المَبْرِيُّ بلا رِيشٍ، و لا نَصْلٍ. و قال الأَصْمَعِيُّ: المِنْجَابُ من السِّهام: مَا بُرِيَ و أُصْلِح وَ لم يُرَشْ و لم يُنْصَلْ، و نقل الجَوْهَرِيُّ عن أَبي عُبَيْدٍ: المِنْجَابُ : السَّهْمُ الّذِي ليس عليه ريشٌ و لا نَصْلٌ.
و المِنْجَابُ : الحَدِيدَةُ تُحَرَّكُ بها النّارُ ، و ذا من زياداته.
و المَنْجُوبُ : الإِناءُ الواسعُ الجَوْفِ و عبارة الصَّحاح:
القَدَحُ الواسع. و قيل: واسع القَعْرِ، و هو مذكور بالفاءِ
[١] زيادة عن الصحاح.
[٢] بهامش المطبوعة المصرية: «قوله و كونه كذا بخطه و لعله و كونه ذكياً أو نحو ذلك.
[٣] كذا بالأصل و في الكلام سقط ظاهر، و في اللسان: و الفعلُ نجُبَ ينجُبُ نجابةً.
[٤] كذا بالأصل و اللسان (نجب) و في نسخة اللسان دار المعارف نسب لأبي خراش الهذلي و هو الصواب و مثله في شرح أشعار الهذليين للسكري، إذ ليس لعروة إلا قصيدتان احداهما دالية و تنسب أيضاً إلى أبي ذؤيب و الأخرى رائية و تتسب أيضاً إلى أبي خراش.