تاج العروس من جواهر القاموس - المرتضى الزبيدي - الصفحة ٤٤١ - نعب نعب
فُواقُها، و بَطُؤُ دِرَّتُها كذا في النُّسخ. قال شيخُنا: و الأَوْلَى بطُؤَتْ.
*و ممّا يُستَدرَكُ عليه:
نُضُوبٌ القوْمِ: بُعْدُهُمْ، و هو مجازٌ.
و النَّاضِبُ : البعيدُ، عن الأَصْمعيّ، و هو في الصِّحاح.
و منه قليل للماءِ إِذا ذَهَب: نَضَبَ ، أَي بَعُدَ. و كلّ بعيد ناضِبٌ ؛ و أَنشد ثعلب:
جريءٌ على قَرْعِ الأَساوِد وَطْؤُهُ # سَمِيعٌ برِزِّ الكَلْبِ و الكَلْبُ ناضِبُ
و جرْيٌ ناضِب : أَي بعيد.
و يُقالُ: نُوقٌ كقدََاحِ التَّنْضُبِ .
و من الْمجَاز: نَضَب القومُ: جدُّوا و منه أَيضاً، عن أَبي زيْد: إِنَّ فُلاناً لَناضِبُ الخَيْرِ، أَي: قَليلُه، و قد نَضَبَ خَيْرُهُ [١] نُضُوباً ؛ و أَنشد:
إِذا رَأَيْن غَفْلَةً من راقِبِ # يُومِينَ بِالأَعْيُنِ و الحَوَاجِبِ
إِيماءَ بَرْق في غَمَاءٍ ناضِبِ [٢]
و منه أَيضاً: نَضَبَ ماءُ وَجهِه: إِذا لم يَسْتَحْيِ.
و التَّناضِبُ : موضعٌ، كأَنّه جَمعُ تَنْضُب ، استدره شيخُنَا، و قد تقدَّم بيانُه.
نطب [نطب]:
النِّطَابُ ، بالكَسْرِ : أَهملهُ الجَوْهَرِيُّ. و قال ثعلبٌ: هو الرَّأْسُ و في قول زِنْبَاعٍ المُرَادِيّ [٣] :
نَحْنُ ضَربْنَاهُ على نِطابِهِ # بالمَرْجِ من مُرْجَحَ إِذْ ثُرْنَا بِهِ
قال ابْنُ السِّكِّيت: لم يُفَسِّرْه أَحدٌ، و الأَعرف «علىتَطْيابِه»أَي: على ما كان فيه من الطِّيب، و ذََلك أَنّه كان مُعَرِّساً بامْرأَةٍ من مُرَادٍ، و قيل: النِّطابُ هو حَبْلُ العُنُق ، حكاه أَبو عدْنَانَ، و لم يُسْمع من [٤] غيره، و عن ابن الأَعْرَابيّ: النِّطَابُ : حَبْلُ العاتِقِ، و أَنشد قولَ زِنْباعٍ السّابقَ.
و المِنْطَبُ ، و المِنْطَبَةُ ، بالكَسْر فيهما: المِصْفاة، كالناطِبِ ، و هو خَرْقُ المِصْفاةِ، و جمعُه النَّواطِبُ ، على ما يأْتي.
و يقالُ: المَنْطَبَةُ ، بالفَتْحِ : الرَّجُلُ الأَحْمَقُ. و نَطَبَهُ ، يَنْطُبُه ، نَطْبَاً : ضَرَبَ أُذُنَهُ بإِصْبَعِهِ ، عن ابْنِ دُرَيْدٍ، و قال أَبو عَمْرٍو: يقالُ: نَطَبَ [٥] أُذُنَه، و نَقَرَ، و بَلَّطَ، بمعنًى واحدٍ.
و قال الأَزْهريّ: النَّطْمَةُ: النَّقْرَةُ من الدِّيك و غيره، و هي النَّطْبَةُ ، بالبَاءِ أَيضاً.
و النَّواطِبُ : خُرُوقٌ، تُجْعَلُ في مِبْزَلِ الشَّراب [٦] و فِيما يُصَفَّى بِهِ الشَّيْءُ، فيَتَصَفَّى مِنْهُ [٧] . واحدتُهُ ناطبةٌ ، قال:
تَحَلَّبَ من نَوَاطِب ذي ابْتِزالِ
و خُروقُ المِصْفاةِ: تُدْعَى النَّوَاطِبَ .
و يقالُ: ناطَبْتُهُمْ ، أَي: هارَشْتُهُمْ ، و شارَرْتُهم، و بينَهم مُنَاصَبَةٌ و مُناطَبةٌ. و هََذا من الأَساس [٨] و قد وجدت [٩] هََذِه المادَّةَ مكتوبةً عندَنَا في سائر النُّسخ بالسَّواد، و لم أَجِدْها في الصَّحاح، فَلْيُنْظَرْ.
نعب [نعب]:
نَعب الغُرَابُ و غَيْرُهُ، كمنَع و ضَرَب ، يَنْعَبُ ، و ينْعِبُ ، نَعْباً بالفتح، و نَعِيباً كأَمِيرٍ، و نُعَاباً بالضَّمّ، و لم يذكُرْهُ الجَوْهريُّ، و تَنْعاباً بالفَتْح، و مثلُهُ في الصَّحاح،
[١] في الاساس: نضب بخيره.
[٢] اللسان: عماء ناضب.
[٣] نسب الرجز في اللسان لجعيل المرادي. و بهامش المطبوعة المصرية:
«و قال ابن الكلبي هو لهبيرة بن عبد يغوث و بعده:
بكل عضب صارم نعصى به # يلتهم القرن على اغترابه
ذاك و هذا انفضّ من شعابه # قلنا به قلنا به قلنا به
قلنا به أي قتلناه أفاده في التكملة».
[٤] زيادة عن اللسان.
[٥] «نطب.. و نقر»عن اللسان، و بالأصل «أنطب.. و أنقر».
[٦] بهامش المطبوعة المصرية: «قوله في مبزل الشراب هو آلة يصفى بها الشراب. قال المجد: و بزل الشراب: صفاه اه».
[٧] في اللسان: «فينزل منه و يتصفى».
[٨] في الاساس: و قد ناطبوهم: سارُّوهم.
[٩] بهامش المطبوعة المصرية: «قوله و قد وجدت الخ لعلها سقطت في النسخة التي اطلع عليها و إلا فهي موجودة بالنسخة المطبوعة و يوافق نسخته نسخة الصاغاني فإنه قال في التكملة: نطب أهمله الجوهري».