تاج العروس من جواهر القاموس - المرتضى الزبيدي - الصفحة ٧٧ - سقب سقب
كالخُيُوط، و قيل: جَرَى منه مَاءٌ صَافٍ فيه تَمَدُّد، وَاحِدُها سُعْبُوبُ . و قال ابن شُمَيْل: السَّعَابِيبُ : ما أَتْبَعَ يَدَكَ[من اللبن] [١] عند الحَلْب مثل النُّخَاعةِ يَتَمَطَّط، و الواحد سُعْبُوبَةٌ .
و تَسَعَّبَ الشيءُ: تَمَطَّطَ و كذلك تَسَعْبَبَ ، عَنِ الصَّاغَانِيّ.
و السَّعْبُ : كُلّ ما تَسَعَّبَ [٢] من شَرَابٍ و غَيْرِه و في نسخة:
أَو غيره.
و انْسَعَبَ الماءُ و انثعب إذا سَالَ. و في نَوَادِرِ الأَعْرَاب: هو مُسَعَّبٌ له كَذَا و كذا و مُسَغَّب و مُسَوَّغ و مُزَعَّبٌ [٣] كل ذلك بمَعْنًى واحِد.
سغب [سغب]:
سَغِبَ الرجلُ كفَرِحَ يَسْغَبُ و سَغَب مِثْلُ نَصَر
١٠ *
يَسْغُب سَغْباً و سَغَباً المضبوط عندنا مَصْدَرُ الثَّاني أَولا و الأَوَّل ثَانِيا، فَفِيهِ لَفُّ و نَشْرٌ غيرُ مُرَتَّب و سَغَابَةً و سُغُوباً بالضم في الأَخير عَنِ الصَّاغَانِيّ و مَسْغَبَةً : جَاعَ. و السَّغْبَةُ :
الجُوعُ أَو لا يكُونُ ذلِك إلا مَعَ تَعَب نقله ابن دُرَيْد عن بَعْضِ أَهْلِ اللُّغَة، فهو سَاغبٌ لاَغبٌ ذُو مَسْغَبَة و سَغْبَانُ لَغْبَانُ و سَغِبٌ كَكَتِفٍ أَي جَوْعَانُ أَو عَطْشَان، وَ هِي أَي الأُنثى سَغْبَى و جَمْعُهَا سِغَابٌ . و قال الفَرَّاءُ في قَوْلِهِ تَعَالَى: فِي يَوْمٍ ذِي مَسْغَبَةٍ [٤]
أَي مَجَاعَةٍ.
و السَّغَبُ مُحَرّكَةً أَيْضاً: العَطَشُ رُبَّما سُمِّي بِذَلك و لَيْسَ بمُسْتَعْمَلٍ قَالَه ابنُ دُرَيْد.
و أَسْغَبَ الرجلُ فهو مُسْغِبٌ إِذا دَخَلَ في المَجَاعَة كما تقول: أَقْحَطَ إِذا دَخَل في القَحْطِ. و ١٦- في الحَدِيث «أَنَّهُ قَدِم خَيْبَر [٥] و هم مُسْغِبُون ». أَي جِيَاعٌ، هكذا فُسِّر.
وَ هُوَ مُسَغَّبٌ لَهُ كَذَا و مُسَعَّبٌ أَي مُسَوَّغٌ، و قد تَقَدَّمَ النَّقْلُ عن النوادر آنِفاً [٦] .
سقب [سقب]:
السَّقْبُ : وَلَد النَّاقَة أَو سَاعَةَ ما يُولَدُ أَوْ خاصُّ بالذَّكَر بالسِّين لا غَيْر.
قال الأَصْمَعِيّ: إذَا وَضَعَتِ النَّاقَةُ ولدَها، فَوَلدُها سَاعَةَ تضعُه سَلِيلٌ قَبْل أَن يُعْلَم أَذكرٌ هُوَ أَم أَنثى. فإذا عُلِمَ فإن كَانَ ذَكَرَاً فهو سَقْبٌ . قال الجوهَرِيّ: و لا يُقَالُ لَهَا أَي الأُنْثَى سَقْبَةٌ و لكن حَائِل أَو يُقَال سَقْبَة . و قد رَدَّه غيرُ وَاحِدٍ من اللُّغَوِيِّين. ج أَسْقُبٌ و سِقَابٌ و سُقُوبٌ و سُقْبَانٌ بالضَّمِ في الأَخِيرَيْن.
و في الأَمْثَالِ:
«أَذَلُّ من السُّقْبَانِ بين الحَلاَئب» .
و أُمُّها مِسْقَبٌ ، و مِسْقَابٌ بالكَسْر فيهما. و ناقَةٌ مِسْقَابٌ إذَا كان عَادَتُها أَنْ تَلِد الذُّكُورَ، و قد أَسْقَبَتِ النَّاقَةُ إذَا وَضَعَت أَكثَر ما [٧] تَضَع الذُّكُورَ. قال رُؤْبَةُ يَصِف أَبَوي رَجُل مُمْدُوح:
و كَانَتِ العِرْسُ الَّتي تَنَخَّبَا # غَرَّاءَ مِسْقَاباً لِفَحْلٍ أَسْقَبَا
أَسْقَبَا فِعْلٌ مَاضٍ لا نَعْتٌ لِفَحْل.
و السَّقْبُ : الطَّوِيلُ من كُلِّ شَيْءٍ مَعَ تَرَارَة.
و السَّوْقَبُ كَجَوْهَرٍ: الطويلُ من الرِّجَالِ مَعَ الرقّة!ذكرَه السُّهَيْليّ.
و قال الأَزْهَرِيّ في ترجمه «صَقَبَ»: يقال للغُصْنِ الرَّيَّان الغَلِيظِ الطَّوِيل سَقْب .
قال ذو الرُّمَّة:
سَقْبَانِ لم يَتَقَشَّر [٨] عنهما النَّجَبُ
قال: و سُئل أَبو الدُّقَيْش عنه فقال: هُوَ الَّذِي قد امْتَلأَ و تَمَّ، عَامُّ في كُلِّ شَيْء من نحوه [٩] .
و عن شَمِر في عقوْل الشَّاعِر، و قد أَنْشَدَه سِيبَوَيْه:
[١] زيادة عن اللسان.
[٢] في المطبوعة الكويتيه: تَثَعَّبَ تصحيف.
[٣] اللسان: و مُرَغَّبٌ.
[١٠] (*) عن القاموس: كنصر.
[٤] سورة البلد الآية ١٤.
[٥] في النهاية، و زيد فيه: بأصحابه.
[٦] في الأساس: و تقول: لو بقي الليث في الغابه لمات من السَّغابه.
[٧] «ما»عن اللسان، و بالأصل «مما».
[٨] بالأصل «لم تنقشر»، و ما أثبت عن اللسان.
[٩] قوله من نحوه، الضمير يعود إلى الغصن في عبارة الأزهري التي تقدمت.