تاج العروس من جواهر القاموس - المرتضى الزبيدي - الصفحة ٢٨ - رغب رغب
إِذَا مَالَتِ الدُّنْيَا عَلَى المَرْءِ رَغَّبَتْ # إِلَيْهِ و مَالَ النَّاسُ حَيْثُ يَمِيلُ
وَ دَعَا اللََّهَ رَغْبَةً و رَهْبَةً، عن ابن الأَعْرَابِيّ، و في التنزيل يَدْعُونَنََا رَغَباً وَ رَهَباً [١] ، و يجوزُ رُغْباً و رُهْباً، قالَ الأَزْهرِيّ، وَ لاَ نَعْلَمُ أَحَداً قَرَأَ بِهَا، و قال يَعْقُوبُ: الرُّغْبَى و الرَّغْبَى مِثْلُ النُّعْمَى و النَّعْمَى، و الرُّغْبَى و الرَّغْبَاءُ بالمَدِّ مِنَ الرَّغْبَةِ كالنُّعْمَى و النَّعْمَاءِ مِنَ النِّعْمَةِ، و أَصَبْتُ منه الرُّغْبَى أَيِ الرَّغْبَةَ الكَثِيرَةَ.
و الرَّغِيبَةُ : الأَمْرُ المَرْغُوبُ فِيهِ يقالُ: إِنَّهُ لَوَهُوبٌ لكلّ رَغِيبَةٍ ، بهذا المعنى، و الرَّغِيبَةُ من العَطَاءِ: الكثِيرُ، و الجمعُ الرَّغَائِبُ ، قال النَّمِرُ بنُ تَوْلَبٍ:
لاَ تَغْضَبَنَّ عَلَى امْرِئٍ في مَالِهِ # وَ عَلَى كَرَائِمِ صُلْبِ مَالِكَ فَاغْضَبِ
وَ مَتَى تُصِبْكَ خَصَاصَةٌ فَارْجُ الغِنَى # وَ إِلى الذِي يُعْطِي الرَّغَائِبَ فَارْغَبِ
وَ رَغِبَ بِنَفْسِهِ عَنْهُ، بالكسْرِ، أَي رَأَى لِنَفْسِهِ عَلَيْهِ فَضْلاً، و ١٦- في الحديث «إِنِّي لأَرْغَبُ بِكَ عَنِ الأَذَانِ». يقالُ رَغِبتُ بِفُلانٍ عَنْ هَذَا[الأمر] [٢] ، إِذَا كَرِهْتَهُ[له] [٢] و زَهِدْتَ فيهِ، كَذَا في النهاية، و ١٧- في حديث ابنِ عُمَرَ «لاَ تَدَعْ رَكَعَتيِ الفَجْرِ فَإِنَّ فِيهِمَا الرَّغائِبَ ». قال الكلاَبِيُّ: الرَّغَائِبُ : مَا يُرْغَبُ فيهِ مِنَ الثَّوَابِ العظيمِ، يقالُ: رَغِيبَةٌ وَ رَغَائِبُ ، و قال غيرهُ: هُوَ ما يَرْغَبُ فيهِ ذُو رَغَبِ النَّفْسِ، و رَغَبُ النَّفْسِ:
سَعَةُ الأَمَلِ، و طَلَبُ الكثِيرِ، و مِنْ ذَلِكَ: صَلاَةُ الرَّغَائِبِ ، واحِدَتُهَا: رَغِيبَةٌ ، و من سَجَعَاتِ الأَسَاسِ: فُلانٌ يُفِيدُ الغَرَائِبَ، و يُفِىءُ الرَّغَائِبَ ، و قالَ الوَاحِدِيُّ: رَغِبْتُ بنَفْسِي عنْ هَذا الأَمْرِ، أَي تَرَفَّعْتُ.
و الرُّغْبُ بالضَّمِّ و بضَمَّتَيْنِ: كَثْرَةُ الأَكْلِ، و شِدَّةُ النَّهَمِ و الشَّرَهِ، و ١٦- في الحديث « الرُّغْبُ شُؤْمٌ». و مَعْنَاهُ الشَّرَهُ و النَّهْمَةُ و الحِرْصُ على الدُّنْيَا و التَّبَقُّرُ فيهَا، و قيلَ: سَعَةُ الأَمَلِ و طَلَبُ الكَثِيرِ، و فِعْلُهُ رَغُبَ كَكَرُمَ رُغْباً وَ رُغُباً فَهُوَ رَغِيبٌ ، كَأَمِيرٍ و في التهذيب: رُغْبُ البَطْنِ: كَثْرَةُ الأَكْلِ، و ١٧- في حديث مازِنٍ : وَ كُنْت امْرَأً بالرُّغْبِ و الخَمْرِ مُولَعاً.
أَي بِسَعَةِ [٣] البَطْنِ و كَثْرَةِ الأَكْلِ.
و يُرْوَى بالزَّايِ، يَعْنِي الجِمَاعَ [٤] .
و أَرْضُ رَغَابٌ ، كَسَحَابٍ، و رُغُبٌ مِثْلُ جُنُبٍ: تَأْخُذُ المَاءَ الكَثِيرَ و لاَ تَسِيلُ إِلاَّ مِنْ مَطَرٍ كَثِيرٍ، أَو لَيِّنَةٌ وَاسعَةٌ دَمِثَةٌ و قَدْ رَغُبَتْ رُغْباً ، و الرَّغِيبُ : الواسِعُ الجَوْفِ، و رَجُلٌ رَغِيبُ الجَوْفِ إِذا كانَ أَكُولاً، و قال أَبو حنيفةَ: وَادٍ رَغِيبٌ : ضَخْمٌ كَثِيرُ الأَخْذِ لِلْمَاءِ وَاسعٌ، و هو مجاز. و وادٍ زَهِيدٌ: قَلِيلُ الأَخْذِ، كَرُغُبٍ بضَمَّتَيْنِ، فِعْلُهُ رَغُبَ كَكَرُمَ يَرْغُبُ [٥] رَغَابَةً و رُغْباً بالضَّم و بِضَمَّتَيْنِ [٦] وَ وَادٍ رُغُبٌ بِضَمَّتَيْنِ: وَاسِعٌ، مجازٌ و طَرِيقٌ رَغِبٌ كَكَتِفٍ، كذلكَ، و الجَمْعُ رُغُبٌ بضَمَّتَيْنِ، قال الحُطَيْئة:
مُسْتَهْلِكُ الوِرْدِ كالأُسْتِيِّ قَدْ جَعَلتْ # أَيْدِي المَطِيّ بهِ عَادِيَّةً رُغُبَا
و تَرَاغَبَ المَكَانُ إِذَا اتَّسَعَ، فهو # مُتَرَاغِبٌ ، و حِمْلٌ رَغِيبٌ أَي ثَقِيلٌ
، كَمُرْتَغِبٍ ، قال ساعدةُ بنُ جُؤَيَّةَ:
تَحَوَّبُ قَدْ تَرَى إِنِّي لَحِمْلٌ # عَلَى مَا كَانَ مَرْتَغِبٌ ثَقِيلُ
و من المجاز: فَرَسٌ رَغِيبُ الشَّحوِ: واسِعُ الخَطْوِ كَثِيرُ الأَخْذِ مِنَ الأَرْضِ بِقَوَائِمِهِ و الجَمْعُ رِغَابٌ ، و إِبِلٌ رِغَابٌ :
كَثِيرَةُ الأَكْلِ، قال لَبِيد:
وَ يَوْماً مِنَ الدُّهْمِ الرِّغَابِ كَأَنَّهَا # أَشَاءٌ دَنَا قِنْوَانُهُ أَوْ مَجَادِلُ
و من المجاز: قَوْلُهُمْ: أَرْغَبَ اللََّهُ قَدْرَكَ، أَيْ وَسَّعَهُ و أَبْعَدَ خَطْوَهُ، و ١٦- في الحديث «أَفْضَلُ الأَعْمَالِ مَنْحُ الرِّغَابِ ». قال ابن الأَثير: هِي [٧] الوَاسِعَةُ الدَّرِّ الكثِيرَةُ النَّفْعِ، جَمْعُ الرَّغِيبِ ، و هو الوَاسعُ، جَوْفٌ رَغِيبٌ وَ وَادٍ رَغِيبٌ ، و في
[١] سورة الأنبياء الآية ٩٠.
[٢] زيادة عن النهاية.
[٣] عن النهاية، و بالأصل «لسعة».
[٤] قال ابن الأثير: و فيه نظر.
[٥] في المطبوعة الكويتية: يَرْغُبَ تصحيف.
[٦] في نسخة ثانية من القاموس: و رُغْباً بالضم و رُغُباً بضمتين.
[٧] في النهاية: الرغاب: الإبل.