تاج العروس من جواهر القاموس - المرتضى الزبيدي - الصفحة ٤٧٢ - وغب وغب
و من المَجَاز: جَاؤُوا مُوعِبِينَ : إِذا جَمَعُوا ما اسْتَطَاعُوا من جَمْعٍ ، و عن ابن السِّكِّيت: أَوْعَب بنو فُلان جَلاءَ، فلم يَبْقَ ببلَدِهم[منهم] [١] أَحدٌ، نقلَه الأَزْهَرِيُّ، و هو في الصَّحاح.
و في المُحْكَم: أَوْعَبَ بنو فُلانٍ لبني فُلان: لم يَبْقَ منهم أَحدٌ إِلاّ جَاءَ؛ و أَوعَبَ بنو فُلانٍ لبني فُلان: جمَعُوا لهم جَمْعاً، و هََذه عن اللِّحيانيّ؛ و أَوْعَبَ القومُ: خَرَجُوا كُلُّهُم إِلى الغَزْو. و ١٤- في حديثِ عائشةَ : «كان المُسْلِمونَ يُوعِبُونَ في النَّفير [٢] مع رَسولِ اللََّه، صلى اللّه عليه و سلم». أَي: يَخرُجونَ بأَجمعهم في الغَزْوِ. و ١٤- في الحديث : « أَوْعَبَ المُهاجِرُون و الأَنصارُ مع النّبيِّ صلى اللّه عليه و سلم يَوْمَ الفَتْحِ». : و ١- في حديث آخَرَ : « أَوْعَبَ الأَنصارُ مع عليّ إِلى صِفِّينَ». أَي: لم يَتَخَلَّفْ منهم أَحدٌ عنه. و قال عَبِيدُ بْنُ الأَبْرَص في إِيعابِ القومِ إِذا نَفَرُوا جميعاً:
أُنْبِئْتُ أَنَّ بنِي جَدِيلَةَ أَوْعَبُوا # نُفَراءَ مِنْ سَلْمَى لَنَا و تَكَتَّبُوا
و انطلق القومُ فأَوْعَبُوا : أَي لم يَدَعُوا منهم أَحَداً.
و الوَعْبُ من الطُّرُقِ: الواسِعةُ منها يقال: طَريقٌ وَعْبٌ ، أَي: واسعٌ، و الجمعُ وِعابٌ .
و الوِعَابُ ، بالكسر: جمع وَعْب ، على الصَّحيح، و هي مَواضِعُ واسِعَةٌ من الأَرْضِ ، و جعله في المُعْجَم عَلَماً على مواضِعَ معلومةٍ.
وَ بَيْتٌ وَعِيبٌ ، و وِعَاءٌ وَعِيبٌ : واسِعٌ ، يَستوعِبُ كُلَّ ما جُعِل فيه.
و من المَجاز: جاءَ الفَرَسُ بِرَكْضٍ وَعِيبِ : أَي بأَقْصَى جُهْدِهِ. و عبارةُ الصَّحاح و الأَساس: بأَقْصَى ما عِنْدَهُ. زاد في اللّسان: وَ رَكْضٌ وَعِيبٌ : إِذا استفرَغَ الحُضْرَ كُلَّهُ.
و هَذَا أَوْعَبُ لِكذَا: أَحْرَى لاسْتِيفائِهِ هذا مأْخُوذٌ من ١٦- حديثِ حُذَيْفَةَ : «نَوْمةٌ بعدَ الجِمَاعِ أَوْعَبُ للماءِ». أَي أَحْرَى أَن تُخْرِجَ [٣] كُلَّ ما بَقِيَ منه في الذَّكَر [٣] ، و تَستَقصِيَه [٤] . ذكرَه ابنُ الأَثير. *و مما يستدرَكُ على المصنِّف:
استَوعَب المَكَانُ و الوِعاءُ الشَّيْءَ: وَسِعَه [٥] .
و استَرطَ مَوْزةً فأَوْعَبَها ، عن اللِّحْيانيّ، أَي: لم يَدَعْ منها شيئاً.
و من المجاز: استوعبَ الجِرابُ الدَّقيقَ. و ١٦- في الحديث :
«إِنَّ النِّعْمَةَ الواحِدةَ لَتَستوعِبُ [٦] جميعَ عَمَلِ العبْدِ يومَ القِيامة» . أَي: تأْتِي عليه. و هََذا على المَثَل.
و يُقالُ لِهَنِ المرأَةِ، إِذا كان واسعاً: وَعِيبٌ .
و أَوْعَبَ في مالِه: أَسْلَفَ، هََذا نَصُّ ابْنِ منظور. و في تهذيب الأَفعال، لابْنِ القَطَّاع: أَسْرَفَ، و قيلَ: ذَهَبَ كُلَّ مَذْهَبٍ في إِنفاقه.
وغب [وغب]:
الوَغْبُ ، بفتح فسكون: الغِرَارَةُ ، بالكسر.
و الوَغْبُ : سَقَطُ المَتَاعِ. وَ أَوْغَابُ البيتِ: رَدِيءُ مَتَاعِه، كالقَصْعَة و البُرْمَة و الغِرارة و نحوها، فيكون قولُه: الغِرَارَة، مُسْتَدرَكاً؛ لأَنّه داخلٌ تحت سَقَطِ المَتَاع، و لذا لم يذكرهُ أَحدٌ من أَئمّة اللُّغَة برأْسه، أَو يكون تخصيصاً بعدَ تعميم.
و الوَغْبُ : الأَحْمَق، كالوَغَبَةِ، مُحَرَّكَةً ، و التّحْرِيكُ عن ثعلب. قال ابْنُ سِيدَهْ: و أُراه إِنّما حُرِّك لمَكَان حرف الحَلْق.
و الوَغْبُ ، و الوَغْدُ: الضَّعِيفُ في بَدَنِهِ ، و قيل: الأَحمقُ، و قد تقدَّمَ في قول المؤلِّف.
و الوَغْبُ ، و الوَغُد: اللئيمُ الرَّذْلُ ، بسكون الذّال المُعْجَمَة؛ و أَنشدَ في الصَّحَاح قولَ رُؤْبَةَ:
و لا بِبِرْشَاعِ الوِخَامِ وَغْبِ
هََكذا في نسختنا. و في الهامش ما نَصُّهُ بخطّه: و لا بِبِرْشَام [٧] . قلت: قال ابن بَرِّيّ في حواشيه: الّذِي رواه الجَوْهَرِيُّ في ترجمة برشع:
[١] زيادة عن الصحاح.
[٢] عن النهاية، و في الأصل «يوعبون النفّر».
[٣] «في الأصل: يخرج... و يستقصيه»و ما أثبتناه عن النهاية.
[٤] في التكملة: ما بقي من ماء الرجل.
[٥] في الأصل: وسعه منه «و لا معنى لها هنا.
[٦] كذا في الأصل و النهاية، و في غريب الهروي و اللسان: تستوعب.
[٧] بالأصل «ببرغام»و ما أثبتناه عن اللسان، و بهامش المطبوعة المصرية:
«قوله و لا ببرغام الذي في التكملة، و اللسان و لا ببرشام و هو الصواب، و بدل له تفسير البرشام الآتي».