تاج العروس من جواهر القاموس - المرتضى الزبيدي - الصفحة ٤٤٩ - نكب نكب
ثَنَايَا و طُرُقٌ إِلى اليَمَامَةِ و اليَمَنِ و غيرِها ، كأَعَالِي نَجْدٍ و الطّائف، ففيه ثلاثةُ مَناقبَ [١] ، و هي عِقَابٌ، يقالُ لإِحْداهَا الزَلاّلةُ، و للأُخْرَى قِبْرَيْن، و للأُخْرَى: البيضاءُ. قال أَبو جُؤَيَّةَ عائذُ بْنُ جُؤَيَّةَ النَّصْرِيُّ:
أَلا أَيُّها الرَّكبُ المُخِبُّونَ هلْ لَكُمْ # بأَهْلِ العقِيقٍ و المناقِبِ مِنْ عِلْمِ
و قال عَوْفُ بن عبدِ اللََّه النصْرِيّ:
نهاراً و إِدْلاجَ الظَّلامِ كأَنَّه # أَبو مُدْلِجٍ حتَّى تَحُلُّوا المنَاقِبَا
و قال أَبو جُنْدَب الهُذَليّ أَخو أَبي خِرَاش:
و حيٌّ بالمَناقِبِ قد حَمَوْها # لَدَى قُرَّانَ حتَّى بَطْنِ ضِيمِ [٢]
فإِذا عَرَفْتَ ذلك، ظَهر أَنَّ قولَ المُصَنِّف فيما بعدُ:
و المناقِبُ : اسْم طَريق الطّائفِ من مكَّةَ المشرَّفة حَرَسَها اللََّهُ تعالَى ، تَكرارٌ معَ ما قبلَهُ.
و أَنْقَبَ الرجلُ: صارَ حاجِباً، أَو أَنْقبَ ، إِذا صار نَقِيباً ، كذا في اللسان و غيرِهِ.
و أَنْقَبَ فُلانٌ ، إِذا نَقِبَ بَعِيرُهُ. و ١٧- في حديثِ عُمَرَ، رَضِيَ اللََّه عنه ، قال لامرأَةٍ حاجَّة: « أَنْقَبْتِ ، و أَدْبَرْتِ». أَي: نَقِب بَعِيرُكَ، و دَبِرَ. و قد تقدَّمَ ما يتعلَّقُ به.
*و مِمَّا يُستدركُ عليه:
نَقْبُ العيْنِ: هو القَدْحُ، بلسانِ الأَطِبّاءِ، و هو مُعَالَجَةُ الماءِ الأَسودِ الّذِي يَحْدُثُ في العينِ. و أَصلُهُ من نَقْبِ [٣]
البيْطَارِ حافر الدّابَّةِ، لِيَخْرُجَ منه ما دَخَل فيه. قاله ابْنُ الأَثيرِ في تفسيرِ ١٧- حدِيثِ أَبي بكر، رضِيَ اللََّه عنه : «أَنَّه اشْتَكَى عيْنَهُ، فكَرِه أَن يَنْقُبَها ».
و في التَّهْذِيب: إِنَّ عليه نُقْبَةً ، أَي أَثراً، و نُقْبَةُ كُلِّ شَيءٍ:
أَثَرُهُ و هَيْئَتُهُ.
و قال ابْنُ الأَعْرَابيّ: فُلانٌ ميمونُ النَّقِيبَةِ ، و النَّقِيمةِ: أَياللَّونِ. و منه سُمِّيَ نِقَابُ المَرْأَةِ؛ لأَنَّهُ يَسْتُرُ لَونَها بلَونِ النِّقابِ [٤] .
و نَقْبُ ضاحِك: طَريقٌ يُصْعِدُ في عارضِ اليَمَامةِ؛ و إِيّاهُ، فيما أَرى، عَنَى الرّاعِي:
يُسَوِّقُهَا تِرْعِيَّةٌ ذو عباءَةٍ # بما بَيْنَ نَقْبٍ فالحَبِيسِ فأَفْرَعا [٥]
و نَقْبُ عازِبٍ [٦] : موضعٌ، بينَه و بين بيتِ المَقْدسِ مسِيرَةُ يوم للفارِس من جِهةِ البَرِّيَّةِ، بينَهَا و بين التِّيهِ.
و ١٤- جاءَ في الحديث ؛ «أَنَّ النَّبِيَّ، صلى اللّه عليه و سلم، لَمّا أَتَى النَّقْبَ » [و في حديث آخر: حتى إِذا كان بالشعب] [٧] . قال الأَزْرقيُّ:
هو الشِّعْبُ الكبيرُ الّذي بينَ مَأْزِمَيْ عَرفَةَ عن يَسَار المُقْبِلِ من عَرَفَةَ، يُرِيد المُزْدَلِفَةَ ممّا يَلِي نَمِرَةَ.
و ١٤- قال ابْنُ إِسحاقَ : و خرج النَّبيّ، صلى اللّه عليه و سلم، في سنة اثنتينِ للهجرة، فسلَكَ على نَقْبِ بَني دِينارٍ، من بني النَّجَار، ثُمَّ على فَيْفَاءِ الخَبَارِ.
و نَقْب المُنَقَّى بَيْن مَكَّةَ و الطّائفِ، في شعر محمّد بْنِ عبدِ اللََّهِ النُّميْريّ:
أَهاجَتْكَ الظَّعائِنُ يَوْمَ بانُوا # بِذِي الزِيِّ الجَمِيلِ من الأَثاثِ
ظَعائِنُ أُسْلِكَتْ نَقْبَ المُنَقَّى # تُحَثُّ إِذا ونَتْ [٨] أَيَّ احتِثاث
و نَقْبُونُ : قريةٌ من قُرَى بُخَارَى، كذا في المُعْجَم.
و نيقب : موضعٌ، عن العِمرانيّ.
نكب [نكب]:
نَكَب عَنْهُ ، أَي عن الشَّيْءِ و عن الطَّرِيقِ، كَنَصَرَ و فَرِحَ ، يَنْكُبُ ، نَكْباً بفتح فسكون. و نَكِبَ ، نَكَباً
[١] عن معجم البلدان، و بالأصل «ثلاث.
[٢] عن معجم البلدان، و في الأصل «خيم».
[٣] في النهاية و اللسان: و أصله أن ينقر البيطار.
[٤] في اللسان: لأنه يستر نقابها، أي لونها بلون النقاب.
[٥] فأفرعا عن معجم البلدان. و بالأصل «فأفرغا»و الحبيس و أفرع موضعان.
و بهامش المطبوعة المصرية: «قوله ترعية. قال المجد: و رجل ترعية مثلثه و قد يخفف و ترعاية و تراعية بالضم و الكسر و ترعيّ بالكسر يجيد رعية الابل أو صناعته و صناعة آبائه رعاية الابل.
[٦] عن معجم البلدان، و بالأصل «غارب».
[٧] زيادة عن معجم البلدان.
[٨] عن معجم البلدان، و بالأصل «دنت».