تاج العروس من جواهر القاموس - المرتضى الزبيدي - الصفحة ٤٩٦ - هلب هلب
و إِنَّهُمْ قَدْ دَعَوْا دَعْوَةً # سَيَتْبَعُهَا ذَنَبٌ أَهْلَبُ
أَي: مُنْقَطعٌ عنكم، كقوله:
الدُّنْيا وَلَّتْ حَذّاءَ، أَي: منقطِعةً.
و الأَهْلَبُ : الّذي لا شَعَرَ عَلَيْه [١] .
و الأَهْلَبُ : الكَثِيرُ الشَّعَرِ أَي: شَعَر الرَّأْسِ و الجسد.
فَرسٌ أَهْلَبُ ، و دابَّةٌ هَلْباءُ ، و منه ١٦- حديثُ تَمِيمٍ الدّارِيّ :
«فَلقِيَهُم دابَّةٌ أَهْلَبُ ». ذكَّر الصّفةَ، لأَنَّ الدّابَّة، يقَعُ على الذَّكَر و الأُنْثَى، و هي الجَسَّاسَةُ، ضِدٌّ. و الهَلْبَاءُ : الشَّعْراءُ ، أَي: الدّابَّةُ الكثيرَةُ الشَّعَر.
و الهَلْبَاءُ : الاسْتُ ، اسْمٌ غالِبٌ و أَصْلُه الصِّفة.
و رَجُلٌ أَهْلَبُ العَضْرَطِ: في اسْتِهِ شَعَرٌ، يُذْهَبُ بذََلك إِلى اكْتهالِه و تَجرِبته، حكاه ابْنُ الأَعْرَابيّ. و في مجمع الأَمْثَال للمَيْدانيّ، و مثلُه في المُسْتَقْصَى: أَنَّ امرأَة قال لها ابْنُها: ما أَجِدُ أَحَداً إِلاّ غَلَبْتُهُ و قَهَرْتُهُ. فقالت أَيْ بُنَيَّ، إِيّاكَ و أَهْلَبَ العَضْرَطِ، قال: فصَرَعَه رجلٌ مَرَّةً، فرأَى في اسْتِه شَعرةً [٢] ، فقال: هََذا الَّذِي كانت أُمِّي تُحَذِّرُنِي. يُضْرَبُ في التّحذيرِ لِلمُعْجَب بنفسه.
و من المجاز: أَرْضٌ هَلْباءُ ، أَي: مجزورةٌ.
و الهَلْبَاءُ : ع بَيْنَ مَكَّةَ و اليَمَامةِ، لَهُ يَوْمٌ ، قاله الحَفْصِيّ.
قال: و إِنَّما سُمِّيَتِ الهَلْبَاءَ ، لكَثْرَة نَبَاتِهَا، و أَنّها تُنْبتُ الحَلِيَّ و الصِّلِّيَانَ، و قال الشّاعر:
سلِ القاعَ بالهَلْبَاءِ عَنّا و عَنْهُمُ # و عَنْكَ و ما نَبَّاكَ مِثْلُ خَبِيرِ [٣]
كذا في المُعْجَم.
و يقالُ: وقعنا في هُلْبَةٍ هَلْبَاءَ بالضّمّ، أَي داهِيَةٍ دَهْيَاءَ. و عن أَبي عُبَيْدٍ [٤] : الهُلاَبَةُ ، بالضَّمّ غُسَالَةُ السَّلَى ، و هي في الحُوَلاءِ [٥] . و الحُوَلاءُ: رأْسُ السَّلَى، و هي غِرسٌ كقَدْرِ القَارُورةِ، تراها خضْراءَ بعدَ الوَلَدِ، تُسمَّى هُلاَبَةَ السِّقْيِ [٦] .
و لَيْلَةٌ هالِبَةٌ: مَطِيرةٌ ، من: هَلَبَتْهُمُ السَّمَاءُ: إِذا بَلَّتْهُمْ، كما تقدَّم.
و الأَهالِيبُ : الفُنُونُ، واحدُها أَهْلُوبٌ ، بالضَّمّ قال خَليفةُ الحُصَيْنِيُ [٧] يقالُ: رَكِبَ منهم أُهْلُوباً من الثَّناءِ، أَي: فَنًّا، و هي الأَهاليبُ . قال أَبو عُبَيْدَةَ: هي الأَسالِيبُ، واحِدُها أُسْلُوبٌ.
و رَجُلٌ هَلِبٌ : نابتُ الهُلْبِ . و الهَلِبُ : لَقَبُ أَبِي قَبيصَةَ يَزِيدَ بْنِ قُنَافَةَ كثُمامةَ، و يقالُ: يَزِيدُ بن عَدِيّ بْنِ قُنَافَةَ الطّائِيّ. و سمّاه ابْنُ الكلبيّ: سلامة [٨] ، يَضُمُّه المُحَدِّثُون فيقولون: الهُلْبُ ، و شكر اللََّهُ سعيَهم، و نَضَّرَ وَجْهَهُم؛ لأَنَّه من باب تسمية العادِل بالعَدْلِ، مبالغةً، خصوصاً و قد ثبت النّقْل، و هم العُمدة، و الصَّوابُ
١٢ *
: الهَلِبُ ، كَكَتِفٍ. و هو ضبطُ ابْنِ ناصرٍ الدِّمَشْقِيِّ، و الضَّمُ عن الجُمْهُور، كما نقله خاتمةُ الحُفّاظِ ابْنُ حَجَرٍ العَسْقَلانيُّ، رحِمه اللََّه تعالى.
و سبب تلقيبه به لأَنّه كانَ أَقْرَعَ، فمَسَحَهُ أَي: على رأْسِه النَّبِيُّ، صلى اللّه عليه و سلم، فَنَبَتَ شَعَرُهُ ، قال ابنُ دُريْدٍ: كان أَقرعَ، فصار أَفْرَعَ. يَعنِي: كان بالقاف، فصار بالفاءِ.
و ١٦- في الحديث : «إِنّ صاحِبَ راية الدَّجّالِ في عَجْبِ ذَنَبِهِ مثلُ أَلْيَةِ البَرَقِ، و [٩] فيها هَلَبَاتٌ كهَلَبَاتِ الفَرَسِ». أَي:
شَعَراتٌ، أَو خُصَلاتٌ من الشَّعَرِ.
و ١٧- في حديثِ مُعاويةَ : «أَفْلَتَ [١٠] و انْحَصَّ الذَّنَبُ، فقال:
كَلاَّ، إِنّهُ لَبِهُلْبِهِ ».
و ١٦- في حديث المغيرة : «و رَقَبَةٌ هَلْبَاءُ ». أَي كَثِيرَةُ الشَّعَر.
و الهُلْبَةُ : ما فوقَ العَانَةِ إِلى قريبٍ من [١١] السُّرَّةِ، عن ابْنِ
[١] هذا قول المازني كما في التهذيب.
[٢] في مجمع الأمثال: شعراً.
[٣] في معجم البلدان: و ما أنباك مثل حبير.
[٤] كذا في الأصل و اللسان، و في التهذيب: أبو عبيدة.
[٥] ضبطت في التكملة بالضم، و في اللسان ضبط قلم بالرفع، و في التهذيب ضبط قلم بالكسر.
[٦] عن التهذيب و اللسان و في الأصل «السقاء».
[٧] عن التهذيب و اللسان، و في الأصل: «الحصيبي».
[٨] في أسد الغابة: سلافة بالفاء. و في التكملة: سلاّم.
[١٢] (*) عن القاموس: وَ صَوَابُهُ.
[٩] زيادة عن اللسان.
[١٠] كذا بالأصل و اللسان و النهاية، و في النهاية (حصص) : أفْلَتَّ.
[١١] في التهذيب: من أسفل السرّة.