تاج العروس من جواهر القاموس - المرتضى الزبيدي - الصفحة ٤٠٣ - لعب لعب
يَعني بالبَقِّ: البعُوضَ [١] .
لشب [لشب]
؛ اللَّوْشَبُ : أَهمله الجَوْهَرِيُّ، و قالَ الصّاغانيُّ:
هو الذِّئْبُ.
لصب [لصب]:
لَصِبَ الجِلْدُ بالَّلحْمِ. كفَرِح يَلصَبُ ، لَصَباً ، فهو لَصِبٌ : لَزِقَ بهِ هُزالاً. و لَصِبَ السَّيْفُ في الغِمْدِ لَصَبَاً : نَشِبَ فيه، فلم يَخْرُجْ.
و لَصِب الخاتَمُ في الإِصْبَع ، و هو ضدُّ قَلِقَ. و اللِّصْبُ ، بالكَسْرِ ، قال الأَصْمَعِيُّ: هو الشِّعْبُ الصَّغِيرُ في الجَبَلِ. و كُلُّ مَضيقٍ في الجَبَلِ، فهو لِصْبٌ و قرأْتُ في أَشعارِ الهُذَلِييّنَ لِأَبِي ذُؤَيْبٍ:
فَشَرَّجَها من نُطْفَةٍ رَجَبِيَّةٍ [٢] # سُلاسِلَةٍ مِنْ ماءِ لِصْب سُلاسِلِ
قال السُّكَّرِيُّ: اللِّصْب : شَقٌّ في الجَبَل، أَضْيقُ من اللِّهْبِ، و أوْسَعُ من الشِّعْبِ ، و الجَمْعُ كالجمعِ. أَو هو مَضِيقُ الوادي. ج لِصَابٌ ، و لُصُوبٌ . و اللَّصِبُ ، كَكَتِفٍ: ضَرْبٌ من السُّلْتِ عَسِرُ الاستِنْقاءِ، يَنْدَاسُ ما يَنْدَاسُ، و يَحْتَاج الباقِي إِلى المَنَاجِيز [٣] .
و اللِّصِبُ أَيضاً: البَخِيلُ العَسِرُ الأَخْلاقِ ، و يُقَال: فُلانٌ لَحِز لَصِبٌ : لا يَكَادُ يُعْطِي شَيْئاً.
و اللَّوَاصِبُ في شعر كُثَيِّرٍ:
لَوَاصِبُ قد أَصْبَحَتْ و انْطَوَتْ # و قد أَطْوَلَ الحيُّ عنها لَبَاثَا
هي الآبارُ الضَّيِّقَةُ البَعِيدَة القَعْرِ هََذا قولُ الجوهريّ، و قولُ أَبي عَمْرو، إِنّه أَرادَ بها إِبِلاً لَصِبَتْ جُلُودُهَا، أَي لَصِقَتْ من العَطَش. نقله الصّاغانيّ.
و يُقَالُ: سَيْفٌ مِلْصَابٌ : إِذا كان يَنْشَبُ في الغِمْدِ كَثِيراً ، و لا يَكَادُ يَخْرُجُ منه. و الْتَصَبَ الشَّيْءُ: ضاقَ، قال أَبو دُوَادٍ:
عن أَبْهَرَيْنِ و عن قَلْبٍ يُوَفِّرُهُ # مَسْحُ الأكُفِّ بِفَجٍّ غَيْرِ مُلْتَصِبِ
و من ذََلك قولُهم: طَرِيقٌ مُلْتَصِبٌ ، أَي: ضَيِّقٌ ، نقله الصّاغَانيّ [٤] .
لعب [لعب]:
لَعِبَ ، كسَمِع، لَعْباً بفتح فسكون، و لَعِباً ككَتِفٍ، و هََذا هو الأَصْلُ، و لِعْباً بكسر فسكون، و به صَدَّرَ الجَوْهَرِيُّ، و عبارةُ المِصْباح لَعبَ ، يَلعَبُ ، لَعِباً بفتح الّلام و كسر العين، و يجوزُ تخفيفُه بكسر اللام و سكون العين.
قال ابْنُ قُتَيْبَةَ: و لم يُسْمَعْ في التَّخْفيف فتحُ الّلام مع السّكون. قال شيخنا: فهو مُسْتَدْرَكٌ على المُصَنِّف، لأَنه ثابتٌ في أُصوله الصَّحيحة، و قد سقط في بعضِها، على أَنَّه قد حكاه أَبو جعفر الَّلبْلِيُّ في شرح الفَصِيح عن مَكِّيٍّ، و ادَّعى أَنّ هََذا مُطَّرِد في كُلِّ ثُلاثيٍّ مكسور الوَسَط حَلْقِيِّهِ، اسماً كان أَو فِعلاً. و ذكر مثلَهُ كَثِيرٌ من النَّحْوِيّين في نِعْمَ و بِئْسَ. و تَلْعَاباً بالفَتْح، كما في الصَّحاح. و لَعَّبَ بالتّشديد، و تَلَعَّبَ مَرَّةً بعدَ أُخْرَى؛ قال امْرُؤُ القَيْسِ:
تَلَعَّبَ باعِثٌ بذِمَّة خالِدٍ # و أَوْدَى عِصَامٌ في الخُطُوبِ الأَوَائِلِ
و تَلاَعَبَ ، كُلُّ ذلك ضِدُّ: جَدَّ. و ١٦- في الحديثِ : «لا يَأْخُذَنَّ أَحَدُكْم مَتَاعَ أَخِيهِ لاعباً جادًّا».
أَي: يأْخُذُه و لا يُرِيدُ سَرِقَته [٥] ، و لََكنْ يُرِيدُ إِدْخَالَ الهَمِّ و الغَيْظِ عليه، فهو لاعِبٌ في السَّرِقَةِ، جادٌّ في الأَذِيَّةِ.
و ١٦- في حديثِ تَمِيمٍ و الجَسَّاسَة : «صادَفْنَا البَحْرَ حينَ اغْتَلَم، فَلَعِبَ بِنَا المَوْجُ شَهْراً». سَمَّى اضطرابَ المَوْج لَعِباً ، لَمّا لَمْ يَسِرْ بهِم إِلى الوَجْه الّذِي أَرادُوه.
و يُقَال لكُلِّ مَنْ عَمِلَ عَمَلاً لا يُجْدِي عليه نَفْعاً: إِنَّمَا أَنْت لاعِبٌ .
و التَّلْعَابُ : اللَّعِبُ ، صِيغةٌ تَدُلُّ على تكثِير [٦] المصدر، كفَعَّل في الفعل، على غالب الأَمر. قال سِيبَوَيْهِ: هََذا بابُ
[١] و في المجمل و المقاييس: اللَّسْبُ: الجمع. و لم يرد في اللسان.
[٢] بهامش المطبوعة المصرية: «قال في اللسان: و شرج شرابه مزجه قال أبو ذؤيب يصف عسلاً و ماء و أنشد هذا البيت».
[٣] بهامش المطبوعة المصرية: «المناحيز جمع منحاز و هو الهاون كما في الصحاح.
[٤] مثله في اللسان.
[٥] عن النهاية، و بالأصل «سرقة».
[٦] عن اللسان، و بالأصل «تكسير».