تاج العروس من جواهر القاموس - المرتضى الزبيدي - الصفحة ٨٠ - سكب سكب
و السَّكْبُ : لَقب زُهَيْرِ بْنِ عُرْوَة بْنِ جُلْهُمة [١] المَازِنِيّ لقَوْلِه:
بَرْق يُضِيء خِلاَلِ البَيْتِ أُسْكُوبُ
كذا في شرح نوادر القاليّ، استدركه شيخنا. قلت:
أنشدَه سِيبَويه لكنه قَالَ بَدَل «خِلاَل» «أمَام».
و السَّكَبُ بالتَّحْرِيكِ: شَجَرٌ طَيِّب الرِّيح كأَنَّ رِيحَه رِيحُ الخَلُوق، يَنْبُتُ مُسْتَقِلاًّ على عِرْقٍ وَاحِدٍ، له زَغَبٌ وَ وَرَقٌ مِثْلُ الصَّعْتَر إلاَّ أَنَّه أَشَدُّ خُضْرةً، يَنْبُتُ في القِيعَانِ و الأَوْدِيَةِ، و يِبِيسُه لا يَنْفَعُ أَحَداً، و له جَنًى يُؤْكَلُ و يَصْنَعُه أَهْلُ الحِجَاز نَبِيذاً، و لا يَنْبُت جَنَاه في عامِ حَياً إنما يَنْبُت في أعْوَام السِّنينَ.
و قال أبو حَنِيفَةَ: السَّكَبُ : عُشْب يَرْتَفِع قَدْرَ الذِّرَاع، و لَهُ وَرَقٌ أَغْبَر شَبِيهٌ بوَرَق الهِنْدِباءِ و له نَوْرٌ أَبْيَضُ شَدِيدُ البَيَاضِ في خِلْقَة نَوْرِ الفِرسِك [٢] . قال الكُمَيْتُ يَصِفُ ثَوْراً وَحْشِيًّا:
كأَنَّه مِنْ نَدَى العَرَارِ مع الـ- # قُرَّاص أَو ما يُنَفِّضُ السَّكَبُ
الوَاحدة سَكَبَة . و عن الأصْمَعِيّ: من نَبَاتِ السهلِ السَّكَبُ . و قال غيرُه: السَّكَبُ : بَقْلَةٌ طَيِّبَةُ الرّيحِ لها زَهْرَةٌ صَفْرَاءُ، و هي شَقَائِقُ النُّعْمَان و هي شَجَرِ القَيْظِ. قَالَتِ امْرَأَةٌ تُرقِّص هَنَها:
إنَّ حِرِى حَزَنْبَلٌ حَزَابِيهْ # كالسَّكَبِ المُحْمَرِّ فَوقَ الرَّابِيَه
و من المجاز: السَّكْبَةُ بالفَتْح و هي الخِرْقَةُ التي تُقَوَّرُ للَّرأْسِ كالشَّبَكَة يُسَمِّيها الفُرْسُ السُّسْتَقَه [٣] .
السَّكْبَةُ : الغِرْسُ الذي يَخْرُجُ على الوَلَد و هُوَ أَيْضاً مَجَازٌ.
و السَّكَبَةُ بالتَّحْرِيكِ: الهِبْرِيَةُ التي تَسْقُطُ مِنَ الرَأْسِ و هي الحَزاز. و سَكَبَة بْنُ الحَارِث الأسْلَميّ صَحَابِيُ و كان يُطيلُ الصلاةَ، لا رِوَايَةَ لَه.
و الأُسْكُوبُ ، بالضَّمّ: الإسْكَافُ بالفَاءِ كالإسْكَابِ و هُو لُغَةٌ فِيه. أَو القَيْنُ و هو الحَدَّادُ.
و الأُسْكُوبُ من البَرْقِ: الذي يَمْتَدُّ إلى جِهَةِ الأَرضِ، و قد مَرَّ شَاهِدُه في قَوْلِ زُهَيْرٍ المَازِنِيّ.
و عَنِ ابْنِ الأَعْرَابِيّ: السِّكَّةُ من النَّخْل أُسْكُوبٌ و أُسْلُوبٌ، فإذا كَان ذلِك من غَير النَّخْلِ قيل له أنْبُوبٌ و مِدَادٌ.
و أُسْكُبَّةُ البَابِ بالضَّمِّ في أَوَّلِه و ثَالِثِه و تَشْدِيدِ المُوَحَّدَة:
أُسْكُفَّتُه. و الإسْكَابَةُ : الفَلْكَةُ بسكون اللام التي تُوضَعُ في قِمَع بالكَسْرِ و بِالفَتْح و كعِنَب: ما يوضَع في فَمِ الإناء فيُصَبُّ فيه الدُّهْن و نَحْوه، و قيل: هي الفَلْكَة التي يُشْعَبُ بها خَرقُ القِرْبَةِ. أَو الإسْكَابَةُ : خَشَبَةٌ عَلى قَدْرِ الفَلْس، إذا انْشَقَّ السِّقَاءُ جَعَلُوهَا عَلَيْه، ثم صَرُّوا عليها بسَيْرٍ حَتّى [٤] يَخْرِزُوه مَعَه. يقال: اجْعَلْ لي إسْكَابَةً ، فيُتَّخَذُ ذلِك. و قيل:
الإسْكَابَةُ قِطْعَةٌ من خَشَب تُدخَل في خَرْق الزِّقِ و يُشَدُّ عَلَيْه بِهَا لئلاّ يَخْرُجَ منه شَيْءٌ كالأُسْكُوبَة و الإسْكَابَة عن الفرَّاءِ.
و به فُسِّر قَوْلُ ابْنِ مُقْبِل.
يَمُجُّها أَكْلَفُ الإسْكَابِ وَافَقَهُ # أَيْدي الهَبَانِيق بالمَثْنَاةِ مَعْكُومُ
و قد صَحَّفه ابنُ عبَّاد بالفاءِ كما سيأْتي في «س ك ف».
و سَكَابٌ كَسَحاب: فَرَسُ الأجْدَع بنِ مالِكٍ الهَمْدَانِيِّ.
و سَكَاب كَقَطَامِ و حَذَامِ: فَرَسٌ آخَرُ لِتَمِيمِيٍّ، و به جَزَم شَرَّاحُ المقَامَات الحَرِيرِيَّة، و فِيهَا يَقُول:
أَبَيْتَ اللَّعنَ إنَّ سَكَابِ عِلْقٌ # نَفِيسٌ لا يُعَارُ و لا يُبَاعُ
أَو لِكَلْبِيٍّ، أَو أَنَّهَا فَرَسٌ لعُبَيْدَةَ بْنِ رَبِيعَةَ بْنِ قَحْطَانَ، و في نسخة قَحْفَان.
و سَكَّابٌ كَكَتَّان: فرسٌ آخَرُ.
[١] عن شرح نوادر القالي و الأغاني، و بالأصل «حلمة»تصحيف.
[٢] بهامش المطبوعة المصرية: «قال المجد الفرسك كزبرج الخوخ. او ضرب منه جرد أحمر أو ما ينفلق عن نواه ا-هـ-».
[٣] بهامش المطبوعة المصرية: «ستقه معرّب سستجه قاله عاصم».
[٤] عن اللسان، و بالأصل «حين».