تاج العروس من جواهر القاموس - المرتضى الزبيدي - الصفحة ١٣٢ - شيب شيب
و مُحَمَّد بنُ شِهَابٍ الزُّهْرِيّ من أَتباع التَّابعين. و الأَخْنَسُ ابْنُ شهاب : شَاعر. و ابنُ شُهيب : صُوفِيُّ. و ابْن قَاضِي شُهْبَةَ بالضَّمِّ: فَقِيهٌ مُؤَرِّخٌ.
شهجب [شهجب]:
الشَّهْجَبَةُ أَهمله الجوهريّ. و قال ابن دريد:
هو اخْتِلاَطُ الأَمْر. و تَشَهْجبَ الأَمْرُ: دَخَلَ بعضُه في بعض. نَقَلَه الصَّاغَانِيّ.
شهرب [شهرب]:
الشَّهْرَبَةُ و الشَّهْبَرَةُ: العَجُوزُ الكَبِيرَةُ. قال:
أُمُّ الحُلَيْس لَعَجُوزٌ شَهْرَبَهْ # تَرْضَى مِنَ الشَّاةِ بِعَظْمِ الرَّقَبَهْ
في لسان العرب اللاَّم مُقْحَمَةٌ في لَعَجُوز، و أَدْخَلَ الَّلامَ في غَيْرِ خَبَر إِنَّ ضَرُورَةً و لا يُقَاسُ عَلَيْهِ. و الوَجْهُ أَن يُقَال:
لأُمّ الحُلَيْسِ عَجُوزٌ شَهْرَبة كما يقال: لَزَيْد قَائِمٌ، و مثله قَوْلُ الآخر:
خَالِي لأَنْتَ!و مَنْ جَرِيرٌ خَالُه # يَنَلِ العَلاَءَ و يُكْرِمِ الأَخْوَالاَ [١]
و الشَّيْخُ شَهْرَبٌ و شَهْبَرٌ، عن يَعْقُوب.
و في التَّهْذِيب فِي الرُّبَاعِيّ عَنْ أَبِي عَمْرو: الشَّهْرَبَةُ :
الحُوَيْض يَكُونُ أَسْفَلَ النَّخْلَة، و هي الشَّرَبَةُ، فزِيَدتِ الْهَاءُ.
و هذا قَوْلُ أَبِي خَيْرَة و مثَّلُه بِقَوْلِهِم: تَهَرْشَفَ أَي تَحَسَّى قَلِيلاً قَلِيلاً، و الأَصْلُ تَرَشَّفَ فزِيدَتِ الْهَاء.
و شَهْرَبَانُ و في نُسْخَةٍ شَهْرابَانُ وَ هُوَ الصَّحِيحُ: ة بنَوَاحِي الخَالِصِ. منها أَبو عَلِيّ الحَسَن بْنُ سَيْفِ بْنِ عَلِيٍّ المُحدَثِ. سكَن بَغْدَادَ و تُوُفِّي سنة ٥٨٢ ترجمة الصَّفَدِيُّ، و الكَمَالُ عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّد بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ مُحَمَّد بْنِ وَضَّاحٍ الفَقِيهُ الحَنْبَليُّ المحدِّثُ، رَوَى عن عَلِيِّ بْنِ إِدْرِيس الزَّاهِدِ و توفي بِبَغْدَاد، تَرجَمَه الذَّهَبِيُّ. و شَهْرَبَانُو [٢] : بنتُ يَزْدَجِرْد مَلِك الفُرْسِ أُمّ أَوْلادِ الحُسَيْنِ رَضِيَ اللََّهُ عَنْه.
شيب [شيب]:
الشَّيْبُ معروف قَلِيلُه وَ كَثِيرُهُ، و رُبَّمَا سُمِّي الشَّعَر نَفْسُه شَيْباً ، أَ و بَيَاضُه أَي الشَّعَر، و هَذَا هُوَ الَّذِي صَدَّرَ بِهِ ابْنُ منْظُور و الجَوْهَرِيُّ و غَيْرهُمَا كالمَشِيب رَاجعٌ إِلى القَوْل الأَخِيرِ، و منه قَوْلُه:
مَسْأَلَةُ الدَّوْرِ جَرَت # بَيْنِي و بَيْن مَن أُحِبّ
لَوْلاَ مَشِيبِي مَا جَفا # لَوْلاَ جَفَاهُ لَمْ أَشِبْ
و قيل: الشَّيْبُ : بَيَاضُ الشَّعَر. و يقال: عَلاَه الشَّيْبُ .
و المَشِيبُ : دُخُولُ الرَّجُلِ في حَدِّ الشِّيْبِ من الرِّجَالِ.
قال ابنُ السِّكَّيتِ في قَوْلِ عَدِيٍّ:
تَصْبُو وَ أَنَّى لَكَ التَّصَابِي؟ # و الرَّأْسُ قد شَابَهُ المَشِيبُ
يَعْنِي بَيَّضَهُ المَشِيبُ ، و لَيْسَ مَعْنَاه خَالَطَه. قال ابْنُ بَرِّيّ: هَذَا البَيْتُ زَعَمَ الجوهَرِيُّ أَنَّه لعَدِيٍّ وَ هُوَ لِعَبِيدِ بْنِ الأَبْرص.
[و أَنشد]: [٣]
قدْ رَابَهُ و لمِثْلِ ذَلِكَ رَابَهُ # وَقَعَ المَشِيبُ عَلَى السَّوادِ فَشَابَه
أَي بَيَّضَ مُسْوَدَّه. و يقال: شَابَ يَشِيبُ شَيْباً وَ مشِيباً و شَيْبَةً . و هو أَشْيَبُ على غير قِيَاس، لأَنَّ هَذَا النَّعْتَ إِنَّمَا يَكُونُ من [٤] فَعِل كفَرِح، و شَرْطُه الدَّلاَلَةُ عَلَى العُيُوبِ أَو الأَلْوَان كَمَا قَالَه شَيْخُنَا. و الأَشْيَبُ : المُبْيَضُّ الرَّأْسِ. و قال شَيْخُنَا: رَأَيْتُ بخَطِّ شَيْخِ شُيُوخِنَا الشِّهَابِ الخَفَاجِيّ رَحمَه اللََّهُ تَعَالَى: الأَشْيَبُ لاَ عَلَى القِيَاس بَلْ عَلَى وَزْنِ الْوَصْفِ مِنَ المَعَايِب الخِلْقِية كأَعْمَى و أَعْرَج فعَدُّوه من العُيُوب، كما قَال أَبُو الحَسَن بْنُ أَبِي عَلِيٍّ الزَّوْزَنِيُّ:
كَفَى الشيبُ عَيْباً أَنَّ صَاحِبَه إِذَا # أَردتَ بِهِ وَصْفاً لَه قُلْتَ أَشْيَبُ
و كَانَ قِيَاسُ الأَصْلِ لو قُلْتَ شَائِباً # و لكِنَّه في جُمْلَةِ العَيْبِ يُحْسَبُ
[١] قوله: خالي لأنت يحتمل أمرين: أحدهما أن يكون أراد لخالي أنت فأخَّر اللام إلى الخبر ضرورة. و الآخر أن يكون أراد لأنت خالي فقدّم الخبر على المبتدأ. و إن كانت فيه اللام ضرورة.
[٢] بهامش المطبوعة المصرية: «شهر بانو سيدة البلد و هذه التسمية كعادة أهل مصر حيث يسمون النساء ست الدار و ست البلد و ستهم».
[٣] زيادة اقتضاها السياق.
[٤] في اللسان: من باب فَعِل يَفْعَلُ و لا فعلاء له.