تاج العروس من جواهر القاموس - المرتضى الزبيدي - الصفحة ٤٨٦ - هدب هدب
و هَيْدَبٌ : فَرَسُ عَبْدِ عَمْرِو بْنِ راشِدٍ ، سُمِّيَت لطُول شَعَر ناصِيَتِها.
و في لسان العرب: قال [١] : و لم أَسْمَع الهَيْدَب في صِفَة الوَدْق المُتَّصِلِ و لا في نَعْتِ الدُّمُوع [٢] . و البَيْتُ الّذي احْتَجَّ به الَّليْث، مصنوعٌ لا حُجَّةَ بِه، و بيتُ عَبِيدٍ [٣] يدُلُّ على أَنَّ الهَيْدَب من نَعْتِ السَّحابِ.
و الهَيْدَبُ من الرِّجال: العَيِيُّ، و في نسخةٍ: الغَبِيُ [٤] ، بالغين و المُوَحَّدَة قال الأَزْهَرِيُّ: الهَيْدَبُ : العَبَامُ من الأَقوام، الفَدْمُ، الثَّقِيلُ ، الضَّخْمُ، الجافي؛ و أَنشد لِأَوْسِ بْنِ حَجَرٍ شاهداً:
و شُبِّهَ الهَيْدَبُ العَبَامُ من الْ # أَقْوام سَقْباً مُجَلِّلاً فَرَعا
قال: الهَيْدَبُ من الرِّجال: الجافي، الثَّقِيلُ، الكثيرُ الشَّعَر. و قيلَ: الهَيْدَبُ : الّذِي عليه أَهْدَابٌ تَذَبْذَبْ من بِجادٍ أَو غيرِه، كأَنَّها هَيْدَبٌ من سَحَاب، كالهُدُبِّ كعُتُلٍّ، و قيل: الهُدُبُّ [٥] : الضَّعِيفُ، و الهَيْدَبُ : الأَحمق، و الهُدّابِ ، أَي: كرُمّان، و ما رأَيْته لِغيره.
و هَدَبَهُ أَي الشَّيءَ، يَهْدِبُهُ : قَطَعَهُ. و الهَدْبُ : ضَرْبٌ من الحَلْبِ، يقال: هَدَبَ الحالِبُ النّاقَةَ ، يَهْدِبُهَا ، هَدْباً : احْتَلَبَهَا ، رواهُ الأَزْهَريُّ عن ابْن السِّكِّيت. و في بعض النُّسَخ: حَلَبها. و في تهذيب ابْنِ القَطَّاع: هَدَبْتُ كلَّ مَحْلُوبَة، هَدْباً : حَلَبْتُها بأَطْرافِ الأَصابِع.
و هَدَّبَ الثَّمَرَةَ تَهْدِيباً ، و اهْتَدَبَهَا . اجْتَناها [٦] ، و ١٦- في حديثِ خَبّاب : «و مِنَّا من أَيْنَعَت له ثَمَرَتُهُ، فهو يَهْدِبُهَا ». أَي:
يَجْنِيها و يَقْطِفُها كما يَهْدِبُ الرّجلُ هَدَبَ الغَضَا و الأَرْطَى. و الهَدَبُ ، مُحَرَّكَةً: أَغْصانُ الأَرْطَى و نَحْوِهِ مِمّا لا وَرَقَ لَهُ، واحدَتُه هَدَبَةٌ ، و الجمعُ: أَهْدَابٌ .
و الهَدَبُ [٧] ، أَيضاً. ما دَامَ من وَرَقِ الشَّجَرِ ، و لم يكُنْ له عَيْرٌ، كالسَّرْوِ و الطَّرْفاءِ و السَّمُرِ.
و الهَدَبُ مِن النَّبَاتِ: ما ليْس بِوَرَقٍ، إِلاَّ أَنَّه يقُوم مَقَامَ الوَرَقِ ، و هذا عن أَبي حنيفةَ؛ أَو كُلُّ وَرَق لَيْس لَهُ عَرْضٌ ، بفتح فسكون، كورقِ الأَثْلِ و السَّرْوِ و الأَرْطَى و الطَّرْفاءِ، و هََذا عن الجوهريّ، كالهُدَّابِ ، كرُمَّانِ ، قال عَدِيّ [٨] بْنُ زَيْدٍ العِبَادِيُّ يَصِفُ ظَبْياً في كِناسِه:
في كِناسٍ ظاهرٍ يَسْتُرُهُ # مِنْ عَلُ، الشَّفّانَ، هُدّابُ الفَنَنْ
الشَّفّانُ: البَرَدُ، و هو منصوبٌ بإِسقاط حرف الجرّ، أَي يستُرُه هُدّابُ الفَنَنِ من الشَّفَّانِ. و في هامش نسخة الصَّحاح ما نصّه: أَرادَ: يَستُرُ هُدّابُ الفَنَنِ الشَّفّانَ من عَلُ.
و الشَّفّانُ: القَطْرُ القليلُ و الفَنَنُ: الغُصْنُ. و الهُدّابُ : ما مالَ منه. و ١٦- في حديث وَفْدِ مَذْحِجٍ «أَنّ لنا هُدّابَها ». الهُدّاب :
ورَقُ الأَرْطَى، و كُلُّ ما لم يَنْبَسِطْ وَرَقُه. و هُدَّابُ النَّخْلِ:
سَعَفُه. و الواحِدَةُ منها هَدَبَةٌ ، و هَدَّابَةٌ بزيادة الهاءِ فيهما، و: ج أهداب و هو مقيس في فعل مُحرَّكاً. و أَما هُدَّابٌ ، ففي المحكم: أَنّه اسمٌ يَجْمَعُ هُدْبَ الثَّوْبِ و هَدَبَ الأَرْطَى، و استشهد بقول العَجّاج [٩] ، و في نسخة هنا:
هِدَابَة ، ككِتَابَة، بَدَلَ هُدّابٍ ، و هو خطأٌ.
و هَدِبَ الشَّجَرُ، كفَرِحَ ، هَدَباً : طالَ أَغْصانُهَا، و تَدَلَّتْ من حوَالَيْها كأَهْدَبَتْ ، أَيْ: أَغْصانُ الشّجرة، تَهَدَّلتْ من نَعْمَتهَا، و استرسَلتْ. قال ابْنُ القَطّاع: أَهْدَبَ الشَّجَرُ:
كَثُرَتْ أَغصانُه. و قال أَبو حنيفةَ: و ليس هََذا من هَدَبِ الأَرْطَى، و نحوه. انتهى. و هَدَبُ الشَّجَرة: طُولُ أَغْصانِها و تَدَلِّيها.
[١] يريد الأزهري، و العبارة في التهذيب.
[٢] التهذيب: الدمع.
[٣] يريد قوله، و قد تقدم أثناء المادة منسوباً لأوس:
دانٍ مسفٌّ فويق الأرض هَيدَبه.
[٤] و هو المثبت في القاموس.
[٥] اللسان: الهيدب.
[٦] كذا في الأصل و التهذيب، و في اللسان: جناها. و في الفائق: هدب الثمرة: قطعها.
[٧] في التهذيب: هُدْبٌ و هَدَبٌ ضبط قلم.
[٨] كذا بالأصل و اللسان (المعارف) و في إحدى نسخ اللسان حرف «عُبيد بن زيد».
[٩] قال العجاج يصف ثوراً وحشياً.
و شجر الهداب عنه فجفا # بسلبهن فوق أنف أذلفا
الشاهد في اللسان و التهذيب.