تاج العروس من جواهر القاموس - المرتضى الزبيدي - الصفحة ٣١٥ - قرضب قرضب
و ١٤- في حديث أَبي هُرَيْرَةَ : « لأُقرِّبَنَّ بكم [١] صَلاَةَ رَسُولِ اللََّهِ صلى اللّه عليه و سلم». أَي: لآتِيَنَّكُمْ بما يُشْبِهُها و يَقْرُبُ منها.
و قَرَبَتِ الشَّمسُ للمَغِيبِ، كَكَرَبَتْ، و زعَمَ يعقوبُ أَنّ القاف بَدَلٌ من الكاف.
و أَبو قَرِيبَةَ : رَجُلٌ من رُجّازِهم.
و القَرَنْبَى في عَينِ أُمّها حَسَنَةٌ، يأْتي في «قرنب».
و ظَهَرَتْ مُقَرَّباتُ [٢] الْماءِ، أَي: تَبَاشِيرُه، و هي: حَصًى صِغارٌ إِذا رآها، من يُنْبِطُ الماءَ، استَدلَّ بها على قُرْبِ الماءِ. و هو مَجاز، كما في الأَساس.
*و ممّا استدركه شيخُنا:
قولُهم: قارَبَ الأَمْرَ: إِذا ظَنَّهُ، قالُوا: لقُرْبِ الظَّنِّ من اليَقينِ، ذكره بعضُ أَرباب الاشْتقاق، و نُقِلَ عن العلاّمة ابْنِ أَبي الحَدِيدِ في شرح نَهْج البلاغة.
و يُقَال: هل من مُقَرِّبَةِ خَبَرٍ؟بكسر الرّاءِ و فتحها و أَصلُه البعدُ، و منه: شأْوٌ مُقَرِّبٌ . قلت: و قد سبق في «غ ر ب» و لعلَّ هََذا تصحيفٌ من ذاك، فراجِعْه.
و التَّقْرِيبُ عندَ أَهلِ المعقُول: سَوْقُ الدَّليلِ بوجْهٍ يقتضي المطلوبَ. كذا نقله في الحاشية.
قرتب [قرتب]:
قُرْتُبُ ، بالضَّمِّ: ة بِزَبِيدَ [٣] ، حَرَسَها اللََّهُ تعالى و سائرَ بلادِ المسلمين، و هي على مقْربَةٍ منها، و قد دخَلْتُهَا، و منها المحدِّث المشهور عبْدُ العلِيمِ بْنُ عيسى بنِ إِقبالٍ القُرْتُبِيُّ [٤] ، من المتأَخِّرِينَ.
و المُقَرْتَبُ ، على صِيغة المفعول: الرَّجُلُ السَّيِّئُ الغِذاءِ ، و قد أَهمل الجَوْهَرِيُّ هََذه المادّة، كما أَهملَهَا غيرُهُ.
قرشب [قرشب]:
القِرْشَبُّ كإِرْدَبٍ ، هو المُسِنُ ، عن السِّيرافِيّ، قالَ الرّاجزُ:
كَيْفَ قَرَيْتَ شَيْخَك الأَزَبَّا # لَمَّا أَتاكَ يابِساً قِرْشَبّا
قُمْتَ إِليهِ بالففِيلِ ضَرْبَا [٥]
و القِرْشَبُّ : هو السَّيِّئُ الحالِ ، عن ابن الأَعْرَابِيِ [٦] .
و قيلِ: هو الأَكُولُ، و الضَّخْمُ الطَّوِيلُ من الرِّجالِ.
و القِرْشَبُّ : من أَسْمَاءِ الأَسَدِ. و قيل: هو السَّيِءُ الخُلُقِ ، عن كُراع.
و قيل: هو الرَّغَيبُ البَطْنِ. ج ، أَي في الكُلِّ:
القَرَاشِبُ .
قرصب [قرصب]:
قَرْصَبَهُ ، أَي الشَّيْءَ: إِذَا قَطَعَه. و الضّاد أَعلَى.
قرضب [قرضب]:
قَرْضَبَه : إِذا قَطَعَه ، كلَهْذَمَه و القَرْضَبَةُ : شِدَّة القَطْعِ.
و قَرْضَبَ اللَّحْمَ في البُرْمِة: جَمَعَه. و قَرْضَبَ الشَّيْءَ: فَرَّقَهُ ، فهو ضِدٌّ. و قَرْضَبَ اللَّحْمَ: أَكلَ جَميعَهُ و كذََلك قَرْضَبَ الشَّاةَ الذِّئْبُ.
و قَرْضَبَ الرَّجُلُ
٨ *
: إِذا عدَا وَ أَكَل شَيْئاً يابساً، فهو قرْضَابٌ ، بالكسرِ حكاه ثعلب، و أَنشد: [٧]
و عامُنا أَعْجَبَنا مُقَدَّمُهْ # يُدْعَى أَبا السَّمْحِ، و قِرْضَابٌ سِمُهْ
مِبْتَرِكاً لكُلِّ عَظْمٍ يَلْحَمُهْ
وَ هُوَ ، أَي القِرْضابُ أَيضاً: الأَسَدُ، و الِّلصُ ، و الفَقِير، و الكَثِيرُ الأَكْلِ، و السَّيْفُ القَطَّاعُ. و في الصَّحاحِ: القَاطِعُ، و سَيفٌ قِرْضابٌ : يقطع العِظَامَ، قالَ لَبِيدٌ:
و مُدَجَّجِينَ تَرَى المَغَاوِلَ وَسْطَهُمْ # و ذُبَاب كلِّ مُهَنَّدٍ قِرْضَابِ
[١] عن النهاية، و بالأصل: لأقربنكم».
[٢] عن الاساس، و بالأصل «تقربات».
[٣] في معجم البلدان: القُرْتُبُ من قرى وادي زبيد باليمن.
[٤] بالأصل «القرنبي»تصحيف.
[٥] بعده في الصحاح:
ضرب بعير السوء إذ أحبّا.
[٦] في اللسان: عن كراع. و سيأتي قريباً عن كراع: السىء الخلق.
[٨] (*) عن القاموس: فلانٌ بدل «الرَّجُلُ».
[٧] «المغاول»عن الديوان و التهذيب، و بالأصل «المعاول»و المغاول جمع مغول و هو سيف دقيق يشده الفاتك على وسطه تحت ثيابه ليغتال به الناس.