تاج العروس من جواهر القاموس - المرتضى الزبيدي - الصفحة ٤٢٣ - نخرب نخرب
و النَّخِبُ ، كَكَتِفٍ، واد بالطَّائفِ ، عن السَّكُونيّ:
و أَنشدَ:
حَتَّى سمِعْتُ بِكُمْ وَدَّعْتُمُ نَخِباً # ما كانَ هذا بحِينِ النَّفْرِ من نَخِبِ
و قال الأَخفش: نَخِبٌ : وادٍ بأَرْضِ هُذَيْل: و قيل: واد من الطَّائِف على ساعةٍ. و رواه بفتحتينِ، ١٤- مَرَّ به النَّبِيُّ، صلى اللّه عليه و سلم، من طريقٍ يقال لها الضَّيْقَة، ثم خَرَجَ منها على نَخِبٍ حتى نَزَلَ تَحْتَ سِدْرَةٍ، يقالُ لها: الصّادِرَةُ، كذا في المُعْجَم. قلتُ: و في حديثِ الزُّبَيْرِ: «أَقْبَلْتُ مع رسولِ اللََّهِ، صلى اللّه عليه و سلم، مِنْ لِيَّةَ، فاستَقْبَلَ نَخِباً ببَصَرِهِ». قال ابْنُ الأَثِيرِ:
هو اسْمُ مَوْضِع هُنَاك؛ قال أَبو ذُؤَيْبٍ يَصِفُ ظَبْيَةً وَ وَلَدَهَا:
لَعَمْرُكَ ما خَنْساءُ تَنْسَأُ شادِناً # يَعِنُّ لها بِالجِزْعِ من نَخِبِ النَّجْلِ
أَراد: من نَجْلِ نَخِبٍ ؛ فقلَبَ؛ لِأَنَّ النَّجْلَ الّذِي هو الماءُ في بُطُونِ الأَوْديةِ جِنْسٌ، و من المُحال أَنْ تُضَافَ الأَعْلاَمُ إِلى الأَجناس، كذا في لسان العرب. و قال ياقوت:
النَّجْل، بالجيم النَّزُّ، و أَضافه إِلى النَّجْل، لِأَن به نِجالاً كما قيل: نَعْمانُ الأَرَاك، لِأَن بهِ الأَرَاك، و يقالُ نَخِبٌ : واد بالسَّرَاةِ.
و المَنخُوبُ : الذّاهبُ اللَّحْمِ المَهْزُولُ ، و هم المَنْخُوبُونَ .
و المِنْخابُ : الرَّجُلُ الضَّعِيفُ الَّذِي لا خَيْرَ فِيهِ ، لغة في الجِيم، جمعه: مَنَاخِيبُ . قال أَبو خِراشِ:
بَعَثْتُهُ في سَوَادِ اللَّيْلِ يَرْقُبُني # إِذْ آثَرَ الدِّفْءَ و النَّوْمَ المَنَاخِيبُ
قيل: أَراد الضِّعافَ من الرِّجال الَّذِين لا خيرَ عندَهم.
و يروى: المَنَاجِيبُ، و قد تقدَّمَ. و قد يُقَالُ في الشِّعْرِ على:
مَنَاخِبَ .
و من المَجَاز: اسْتَنْخَبَتِ المَرْأَةُ: طلَبَتْ أَنْ تُنْخَبَ ، أَي:
تُجَامَعَ. و عبارةُ الجَوْهَرِيّ: إِذا أَرادَتْهُ [١] ، عن الأُمَوِيِّ؛ و أنشد:
إِذَا العَجُوزُ اسْتَنْخَبَت فانْخُبْهَا # و لاَ تَرَجَّبْهَا و لا تَهَبْهَا
و عن ابنْ الأَعْرَابِيّ: أَنْخَبَ الرَّجُلُ، مثلُ أَنْجَبَ: جَاءَ بوَلدٍ جَبَانٍ، و أَنْخَبَ : جاءَ بوَلَدٍ شُجَاعٍ فهو ضِدٌّ. فالأَوّل من المنخوب ، و الثّاني من النُّخْبَة .
و ممّا يستدرَكُ على المؤلِّف:
كَلَّمْتُه فنَخَبَ عَلَيَّ: إِذا كَلَّ عن جوابِك، عن ابْنِ دُرَيْد.
و النَّخْبَةُ خَوْقُ الثَّفْرِ.
و في النِّهَايَة: النَّخْبُ : خَرْقُ [٢] الجِلْد.
و النِّخابُ ، بالكَسْر: جِلْدَةُ الفُؤَادِ، قال:
و أُمُّكُمْ سارِقَةُ الحِجَابِ # آكِلَةُ الخُصْيَيْنِ و النِّخَابِ
و عبدُ الرَّحْمََنِ بن مُحَمَّد البِسْطامِيّ، شُهِرَ بابْنِ النِّخابِ ، من المُتَأَخِّرِينَ.
و في المعُجَمِ: يَنْخُوب ، بالمُثَنَّاة التَّحْتِيَّة ثمَّ نون:
مَوْضِعٌ، قال الأَعْشَى:
يا رَخَماً قاظَ على يَنْخُوبِ # يُعْجِلُ كَفَّ الخارِيءِ المُطِيبِ
و أَنشد ابْنُ الأَعْرَابِيّ لبعضهم:
و أَصْبَحَ ينْخُوبٌ كأَنَّ غُبَارَه # بَراذِينُ خَيْلٍ كُلُّهُنَّ مُغِيرُ
و الينْخُوبَةُ الاسْتُ، قال جَرِيرٌ:
إِذَا طَرَقَتْ يَنْخُوبَةٌ من مُجَاشِعٍ
و اليَنْخُوبُ : الطَّويلُ.
نخرب [نخرب]:
النُّخْرُوبُ بالضَّمّ، و أَطْلَقَهُ اعتماداً على أَنّه ليس لنا فَعْلُولٌ بالفتح و رجَّحَ آخرون الفتحَ بناءً على زيادة النّون، فوزنه نَفْعُول [٣] ، قال ابْنُ الأَعْرَابِيّ: نون النَّخارِيب زائدة، لأَنّه من الخَرَاب؛ قال أَبو حَيَّانَ: و أَمّا نَخْرَبُوتٌ
[١] أي أرادت البضاع كما في الصحاح.
[٢] عن النهاية، و بالأصل: «خوق».
[٣] بالأصل «مفعول»و بهامش المطبوعة المصرية: «قوله مفعول كذا بخطه و الصواب نفعول كما هو واضح».