تاج العروس من جواهر القاموس - المرتضى الزبيدي - الصفحة ٨٣ - سلهب سلهب
الحَدِيثِ ١٤- عَنْ أَسْماءَ بِنْتِ عُمَيْس أَنَّها قَالَتْ : «لمَّا أُصِيبَ جَعْفَرٌ أَمَرَني رَسُولُ اللََّهِ صَلَّىَ اللََّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ وَ سَلَّم فَقَالَ: تَسَلَّبي ثَلاثَاً، ثم اصْنَعِي بَعْدُ ما شِئْتِ». أي الْبَسِي ثِيَابَ الحِدَادِ السُّودَ.
وَ تَسَلَّبَت المرأَةُ إذا لَبِسَتْه [١] . و ١٧- في حَدِيثِ أُمِّ سَلَمةَ «أَنَّها بَكَت على حَمْزَةَ ثَلاَثَة أَيَّامٍ و تَسَلَّبَت ».
و قال اللِّحْيَانِيّ: المُسَلِّبُ و السَّلِيب و السَّلُوبُ : التي يَمُوتُ زَوْجُهَا أَو حَميمُها فَتَسَلَّبُ عَلَيْه. و قال ابن الأَعْرَابِيّ السُّلْبَةُ بالضمّ: الجُرْدَةُ أَي التَّجَرُّدُ عَن الثِّيَاب.
تَقُولُ: ما أحْسَنَ سُلْبَتَها و جُرْدَتَها.
و مُسَلَّبٌ كمُعَظَّمٍ: ع، قُرْبَ زَبِيدَ المَحْرُوسَةِ مِن اليَمَنِ، و هي قَرْيَةٌ صَغِيرَةٌ عَلَى أَرْبَعَةِ فَرَاسِخ من زَبِيد تَقْدِيراً، و قد دَخَلْتها.
و في لِسَانِ العَرَب عن أَبِي زَيْد، يقال: مَا لِي أَرَاكَ مُسْلَباً ، و ذَلِكَ إِذَا لَمْ يَأْلَفْ أَحَداً، و لا يَسْكُنُ إلَيْهِ[أحد] [٢] .
و إنَّمَا شُبِّه بالوَحْشِ. و يقال: إنه لَوَحْشِيّ مُسْلَبٌ ، أَي لا يَأْلف و لا تَسْكُنُ [٣] نفْسُه.
و سَلِبَ كَفِرح: لَبِس السِّلاَبَ ، وَ هِيَ الثِّيَابُ السُّودُ تَلْبَسُهَا النَسَاءُ في المَأْتَم ج سُلُبٌ ككُتُب. قال شيخنا: تَفْسِيرُ السِّلاَب بالثِّيَابِ يَقْتَضِي أَن يَكُونَ جَمْعاً، و جمعُه على سُلُب يَقْتَضِي أَن يَكُونَ مُفْرَداً كما هُو ظَاهِر. و الَّذِي في التَّهْذِيبِ: السِّلاَب : ثَوْبٌ أَسْوَد تُغَطِّي به المُحِدُّ رأْسَها. و في الرَّوضِ الأُنُف: السِّلاَبُ : خَرْقَةٌ سَوْدَاء تَلْبَسُها الثُّكْلَى.
*و ممَّا أُغْفِل عَنْه المُصَنِّف:
السَّلَبَةُ [٤] : خَيْطٌ يُشَدُّ على خَطْمِ البَعِيرِ دُونَ الخِطَامِ.
و السَّلَبَةُ [٤] : عَقَبةٌ تُشَدُّ عَلَى السَّهْم.
و الأُسْلُوبَةُ : لُعْبَةٌ للأَعْرَاب أَو فَعْلَةٌ يَفْعَلُونَها بَيْنَهم، حَكَاهَا اللِّحْيَانِيّ و قال: بَيْنَهُم أُسْلُوبَة . و المُسْتَلِبُ : سَيْفُ عَمْرو بْنِ كُلْثُوم التَّغْلبِيّ. و سَيْف آخرُ لأَبِي دَهْبَلٍ الجُمَحِيِّ.
سلأب [سلأب]:
المُسْلَئِبُّ كمُشْمَعِلِ أَهْمَلَه الجوهَرِيُّ و الصَّاغَانِيُّ و صَاحِبُ اللِّسَان، و هو المَطَرُ الكَثِير.
سلحب [سلحب]:
المُسْلَحِبُّ : المُسْتَقِيمُ مِثْلُ المُتْلَئِبّ.
و المُسْلَحِبُّ : المُنْبَطح. و المُسْلَحِبُّ : الطريقُ البَيِّنُ المُمْتَدُّ. و طَريق مُسْلَحِبُّ : مُمْتَدّ.
و في لِسَان العرب: و قال خَلِيفَة الحُصَيْنِيّ [٥] :
المُسْلَحِبُّ : المُطلَحبُّ المُمْتَدُّ. و سَمِعْتُ غَيْرَ وَاحِدٍ يَقُولُ:
سِرْنَا مِنْ مَوْضِعِ كَذَا غُدْوَةً، و ظَلَّ يَوْمُنَا مُسْلَحِبًّا ، أَي مُمْتَدًّا سَيْرُه. و قد اسْلَحَبَّ اسْلِحْبَاباً . قال جِرَانُ العَوْدِ:
فَخَرَّ جِرَانٌ مُسْلَحِبَّا كأَنَّه # عَلَى الدَّفِّ ضِبْعَانٌ تَقَطَّرَ أَمْلَحُ [٦]
و السُّلْحُوبُ مِن النِّسَاءِ: المَاجِنَة. قال ذَلِكَ أَبُو عَمْرٍو، و قد أَغْفَلَه المُؤَلِّف.
سلخب [سلخب]:
السَّلْخَبُ كَجَعْفَر: أَهْمَلَه الجَوْهَرِيُّ، و قَال ابْنُ دُرَيْد: هو الفَدْمُ. و قَالَ غَيْره: هو الغَلِيظُ.
أَو هو بالمُعْجَمَةِ في أَوَّله، قَالَ الصَّاغَانِيُّ: وَ هُوَ أَصَحُّ، و سَيَأْتِي.
سلقب [سلقب]:
سَلْقَبٌ كجَعْفَرٍ: اسْم ذَكَرَه ابْنُ مَنْظُور، و أَهْمَلَه المُؤَلِّفُ و الصَّاغَانيُّ.
سلهب [سلهب]:
السَّلْهَبُ : الطَّوِيلُ عَامَّةً [٧] ، و قد يُقَالُ بالصَّادِ أَيْضاً، ذكرهُ ابنُ السّيد في الفرق. و اختُلِف في هذه المَادَّةِ فقِيلَ إِنَّها رُبَاعِيّة، و قيل: الهَاءُ زَائِدَة، و إليه مَالَ المُؤَلِّفُ و هو رَأَي ابنِ القَطَّاع و لذا قَدَّمَهَا على اسْلَغَبَّ كما لا
[١] أي السِّلاب، و هي ثياب المأتم السود.
[٢] زيادة عن اللسان.
[٣] عن اللسان، و بالأصل «و لا تنكسر».
[٤] ضبط اللسان: السُّلْبَةُ.
[٥] عن اللسان، و بالأصل «الخصيبي».
[٦] بهامش المطبوعة المصرية: «قوله فخر الخ تعقب الصاغاني الجوهري في إنشاد البيت فقال: و الرواية:
فخرّ وقيذاً مُسْلَحِباً كأنه # على الكسر ضِبعَانٌ تَقَعَّرَ أَمْلَحُ»
أَي خرٌ مغشياً عليه، مسلحباً: ممتداً. الكسر الشقة التي تلي الأرض من البيت. و الضبعان: ذكر الضباع. تقعر: انقطع و سقط. أملح:
يخالط بياضه سواد.
[٧] و قيل هو الطوال من الخيل و الناس.