تاج العروس من جواهر القاموس - المرتضى الزبيدي - الصفحة ٤٥٦ - نهب نهب
٤٥٦
و نِصْفاً بينَ المُسْلمينَ». و ١٦- في الصَّحِيحَيْنِ : «و تُعِينُ على نَوَائِبِ الحَقِّ». و النَّائبةُ : النّازِلة، و هي النَّوائب ، و النُّوَبُ :
الأَخِيرَةُ نادرة. قال ابْنُ جِنِّي: مجيءُ فَعْلَة عَلى فُعَلٍ، يُرِيكَ كأَنّهَا إِنّما جاءَت عندَهم من فُعْلَة، فكأَنَّ نَوْبَةً نُوبَةٌ ، لأَنَّ الواوَ ممّا سبيلُه أَن يأْتِيَ تابِعاً للضَّمَّة. قال: و هذا يؤكِّدُ عندَكَ ضَعْفَ حُروفِ اللِّين الثّلاثَة. و كذلك القَوْلُ في دَوْلة و جَوْبَةٍ، و كلّ منهما [١] مذكورٌ في موضعه. كذا في اللسان.
و في الصَّحاح: النُّوبةُ ، بالضَّمّ: الاسمُ، من قولك: نَابَهُ أَمْرٌ، و انْتَابَهُ ، أَي: أَصابَهُ. و يُقَالُ المَنَايا تَتَناوَبُنَا : أَي تَأْتِي كُلاًّ مِنَّا لِنَوْبَتِهِ .
و قال بعضُ أَهلِ الغَرِيب: النَّوائِب : الحَوَادِثُ، خَيراً كانتْ أَو شرَّاً. و قال لبِيدُ:
نوَائِبُ من خَيْرٍ و شَرٍّ كِلاَهما # فلا الخَيرُ ممدُودٌ و لا الشَّرُّ لازِبُ
و خَصَّصها، في المِصْبَاح، بالشّر؛ و هو المُنَاسبُ للقَلَق الحادثِ عنها. و أَقرَّهُ في العِناية.
و عن ابْنِ الأَعْرَابيّ: النَّوْبُ : أَن يَطْرُدَ الإِبل باكِراً إِلى الماءِ، فيُمْسِيَ على الماء ينتابُهُ .
و في الصَّحاح: الحُمَّى النّائِبةُ : الّتي تأْتِي كُلَّ يومٍ: و ١٦- في الحديث : «احْتاطُوا لِأَهْلِ الأَمْوالِ في النّائِبة و الواطِئَة».
أَي: الأَضياف الّذين ينوبونهم [٢] .
و في الأَساس: و أَتانِي فلانٌ، فما أَنَبْتُ له [٣] . أَي: لم أَحْفِلْ به.
*و مما يُسْتَدْركُ عليه:
النَّوَابَةُ من قُرَى مِخْلافِ سِنْحانَ [٤] باليَمن.
و مُنْتَابٌ : حِصنٌ باليَمَن من حُصُون صَنْعاءَ.
و أَبو الغَنَائِم محمَّدُ بْن عليِّ بْنِ الحَسَنِ بْنِ يَحْيَى بْنِ محمّد بن عمّرو بْن محمّد بن عُثْمَانَ بن محمّد بن المُنْتَاب الدَّقّاق، أَخو أَبي محمّد و أَبي تَمّامٍ، و هو أَصغَرُهم، منساكني نهْرِ القَلاّئِين، سمعَ الكَثيرَ، و حَدَّثَ، تُوُفِّيَ سنة ٤٨٣ ببغداد. كذا في ذيل البنداريّ.
نهب [نهب]:
النَّهْبُ : الغَنِيمةُ ، و ١٦- في الحديث : «أُتِيَ لَهُ بنَهْبٍ ». أَي: غَنِيمَة.
و يأْتِي بمعنَى الغارَةِ، و السَّلْب.
و النَّهْبُ : المنهوبُ ، و منه ١٧- حديثُ أَبي بَكْرٍ، رضِيَ اللََّه عنه : «أَحْرَزْتُ نَهْبِي ، و أَبْتَغِي النَّوافِلَ». أَي: قَضَيتُ ما عَليَّ من الوِتْر قبلَ أَن أَنام، لئَلاّ يَفُوتني، فإِن انْتَبَهتُ، تَنَفَّلْتُ بالصَّلاة. و في شعر العَبّاسِ بْنِ مِرْداس:
أَ تَجْعَلُ [٥] نَهْبِي و نَهْبَ العُبَيْ # دِ بَيْنَ عُيَيْنَةَ و الأَقرع
و ج: نِهَاب ، بالكَسْرِ. و في شعر العَبَّاسِ بْنِ مِرْدَاس:
كانَتْ نِهَاباً تَلافَيْتُهَا # بِكَرِّي عَلى المُهْرِ بالأَجْرَعِ [٦]
و نقل شيخُنا عن النِّهَايَة، و غيرِهَا من كُتب الغَرِيب:
نُهُوبٌ ، بالضَّمّ، جمعُ نَهْبٍ ، قال: و كِلاهُمَا مَقِيسٌ في فَعْلٍ بالفتح.
و نَهَبَ النَّهْبَ ، كجَعَلَ، و سَمِعَ، و كَتَبَ ، يَنْهَب ، و يَنْهُبه ، نَهْباً . الأُولَى و الثّالثة عن الفرّاءِ: أَخَذَه، كانْتَهَبه . الانْتهابُ : أَن يأْخذَها [٧] منْ شاءَ و الإِنْهابُ : إِبَاحته لِمنْ شاءَ، يقال: أَنْهَبَهُ فلاناً: عَرَّضَهُ له، و أَنْهَبَ الرَّجُلُ مالَهُ فانْتَهَبُوهُ ، و نَهَبُوه ، و نَاهَبُوهُ : كلُّه بمعنًى.
و الاسْم النُّهْبَة ، و النُّهْبَى ، و النُّهَيْبَى ، بضَمِّهنَّ. قال اللِّحْيانيُّ: النَّهْبُ : ما انْتَهَبْتَ . و النُّهْبة ، و النُّهْبَى : اسْمُ الانْتِهاب : و في التوشِيح: النُّهْبَى ، بالضَّمّ و القَصْر: أَخْذُ مالِ مُسْلمٍ قَهْراً و ١٦- في الحديثِ : «أَنَّه نُثِرَ شيءٌ في إِمْلاكٍ، فلم يَأْخُذوه، فقال: ما لكُم لا تَنتهبونَ ؟قالوا: أَ وَ لَيْسَ قد نَهَيْتَ عن النُّهْبَى ؟قال: إِنّما نَهَيْت عن نُهْبَى العَسَاكِرِ،
____________
[١] عن اللسان، و بالأصل «منها».
[٢] كذا بالأصل و النهاية، و في اللسان: و ينزلون بهم...
[٣] الأساس: إليه.
[٤] عن معجم البلدان، و في الأصل «سنجار».
[٥] في سيرة ابن هشام: «فأصبح»و العبيد اسم فرس عباس بن مرداس و عُيَيْنَه هو عُيَيْنَه بن حصن بن حذيفة و الأقرع: هو الأقرع بن حابس التميمي.
[٦] في سيرة ابن هشام: في الأجرع. و الأجرع: المكان السهل.
[٧] اللسان: يأخذه.