تاج العروس من جواهر القاموس - المرتضى الزبيدي - الصفحة ٤٩٨ - هيب هيب
و هِنْبٌ جَدُّ جَنْدَلِ بْنِ والِقٍ المُحَدِّث ، كُنْيتُه أَبو عليّ، نقله الصّاغانيُّ.
هنتب [هنتب]
هنْتبَ في أَمْرِهِ : أهمله الجوْهَرِيُّ و صاحبُ اللّسان. و قال الصّاغاني اسْترْخى و تَوَانَى.
هندب [هندب]:
الهِنْدَبُ ، و الهِنْدَبَا و الهِنْدَبَاءُ [١] بِكَسْرِ الهاءِ و سكون النُّون و فتحِ الدّالِ المُهْمَلَةِ، و قد تُكْسَرُ أَي الدّالُ، و نقله الجوهَرِيُّ عن أَبي زيدٍ حالَةَ كَونِها مَقْصُورَة. قال الأَزهريُ [٢] : أكثرُ أهل البادية، يقولون: هِنْدَبٌ ، و تُمَدُّ ، و كُلٌّ صحيحٌ. و قال كُراع: هي الهِنْدَبَا ، مفتوح الدّال مقصور، كُلّ ذََلك: بَقْلَةٌ م ، أَي: معروفةٌ من أَحرار البُقُول.
و عن ابْن بُزُرْجَ: هََذه هِنْدَباءُ و باقِلاَّءُ، فأَنَّثُوا و مدُّوا، و هََذه كَشُوثَاءُ، مؤنَّثة. و قال أبو حنيفة: واحدُ الهِنْدَباءِ هِنْدَبَاءَةٌ .
ثمّ إِنّ المؤلِّفَ أَوردَ هََذِه المادَّةَ هنا، بناءً على أَنّ النّون أَصليّة، و لا قائلَ به، و لذا أَوردَهَا الجوهريّ في هَدَب، و بناءُ فِعْلَل، كِدرْهَم، قليلٌ، غير أَربعةٍ ذَكَرَهَا أَئمّةُ الصَّرْف.
و استطردْتُها و ما يتعلَّق بها في كتابنا «كَوْثَرِيّ النَّبْع لِفَتًى جَوْهرِيِّ الطَّبْع»، فليراجَعْ هُنالك.
ثمّ شرع في ذكر منافع هََذه البقلة بقوله:
مُعْتَدِلَةٌ، نافِعَةٌ للمَعِدَة و الكَبِدِ و الطِّحَالِ أَكْلاً، و لِلَسْعَةِ العقربِ ضِمَاداً بأصولها، و طابِخُها أَكْثَرُ خَطَأً من غاسِلِها ، و لها مضارُّ و مصالِحُ أُخَرُ، استَوْعبها الحكيمُ الماهر داوُودُ الأَنْطاكِيُّ في تذكرِته، و فيها ما يُرْشِدُك إِلى معرفة الكَمّية و الكَيْفِيّة و الهيئَة في تَعاطِيها، و من لم يَعْلَمْها كان الضَّرَرُ أكثرَ من النَّفع، و قال أَبو حنيفةَ: الوَاحِدَةُ هِنْدَبَاةٌ [٣] .
و هِنْدَابَةُ ، بالكسرِ اسمُ امْرَأَة سوداءَ، و هي أُمُّ أَبي هِنْدَابَةَ الكِنْدِيِّ الشّاعرِ الفارسِ، و اسمُه زِيادُ [٤] بنُ حارِثَةَ بْنِ عَوْفِ بْنِ قَتِيرَةَ، حكاه ابْنُ دُرَيْدٍ، و نقله الصّاغانيُّ في هـ د ب.
هنقب [هنقب]
الهَنْقَبُ ، كجَعَفر: أَهمله الجوهريُو الصّاغانيُّ، و قال ابنُ دُرَيْد: هو القَصِيرُ ، قال: و ليس بِثَبت، و ضَبطَه بعضُهم بكسر الهاءِ و تشديد النُّون، كجِرْدَحْلٍ.
هوب [هوب]:
الهَوْبُ : البُعْدُ ، و به صدَّرَ الجوهريُّ.
و عن أَبي عُبيْدٍ: الهوْبُ : الرَّجُلُ الأَحْمَقُ المِهْذَارُ ، أَي: الكثير الكلام، كذا في الصّحاح، و جمعه أَهْوابٌ .
وَ الهَوْبُ وَهَجُ النّارِ ، و اشتعالُها، يَمَانِيةٌ.
و هَوْبُ الشَّمْسِ: وَهَجُها، بلُغَتِهم.
و يقال: تَرَكْتُه في هوْبٍ دابِرٍ، و يُضَمُّ. و وجدت في هامش الصَّحاح بخطّ أَبي زَكَريّا، و رواه غيرُه: تركته في هَوْبِ دابرٍ، مضافاً: أَي: بحَيْثُ لا يُدْرَى أَينَ هو.
و هَوْبُ دابِرٍ: اسمُ أَرض، غَلَبت عليها الجِنُّ. و قِيلَ صوابُهُ : هَوْتُ دابرٍ بالتّاءِ المُثَنّاة الفوقيّة، بدل الموحَّدة، قال الصّاغانيُّ: و هو أَصحُّ، و وَهِمَ الجَوْهَرِيُ ، و حيث إِنّه لم يَثْبُت عندَهُ، و هو عُمْدَة أَهلِ الفَنِّ، لا يُنْسَب الوَهَم إِليه، كما هو ظاهر.
و الأَهْوَابُ ، كأَنَّه جمعُ هَوْب ، و في نُسخة: الأَهْوَبُ :
ع بساحِلِ اليَمَنِ ، و هو فُرْضَةُ زَبِيدَ ممّا يلي عَدَنَ، و فُرْضَتُها الأُخْرى الّتي تلي جُدَّةَ غُلافِقَةُ.
و الهُوَيْبُ ، ككُمَيْت: ع بِزَبيد ، و في المُعْجَم [٥] : قَرْيَةٌ من قُرَى وادي زَبِيدَ باليَمن. و من محاسن الجِناس، قولُ الفاضلِ بْنِ جَيّاشٍ الحَبَشِيّ صاحِب زَبِيدَ:
للََّهِ أَيّام الحُصيْب و لا خَلَتْ # تِلْكَ المَعَاهِدُ من صِباً و تَصابِي
لا عَيْشَ إِلاّ ما أَحَاطَ بِسُوجِه # شَطُّ الهُوَيْبِ و ساحِلُ الأَهْوابِ
هكذا أَورده يحيى بْنُ إِبراهِيمَ العَمَكِيّ [٦] في كتابه علم القوافي، و نقله النّاشِرِيّ في أَنساب البشر.
هيب [هيب]:
الهَيْبَةُ : الإِجلالُ، و المَخَافَةُ و عن ابنِ سِيدهْ:
الهَيْبَةُ : التَّقِيَّةُ من كُلِّ شيْءٍ، كالمَهَابَةِ . و قد هابَهُ يهابُهُ ،
[١] في القاموس: الهندب و الهندبا بكسر الهاء.
[٢] نقل قوله صاحب اللسان، و لم يرد في التهذيب.
[٣] اللسان عن أبي حنيفة: هندباءة.
[٤] قال ابن الكلبي: زياد بن عوف بن حارثة.
[٥] في معجم البلدان: الهويت بالتصغير.
[٦] عن المطبوعة الكويتية، و بالأصل «العمك».