تاج العروس من جواهر القاموس - المرتضى الزبيدي - الصفحة ٤١٢ - لهب لهب
و أَلاَبَ الرَّجُلُ، فهو مُلِيبٌ : إِذا عَطِشَتْ ، أَي حامَتْ إِبِلُهُ حَوْلَ الماءِ من العَطَشِ؛ و أَنشدَ الأَصْمَعِيُّ:
صُلْبٍ مُلِيبِ وِرْدِهِ مُحِرِّهِ # و إِنْ يُصَرِّرْها انْطَوَتْ لِصِرِّهِ [١]
*و ممّا يُسْتَدرَكُ عليه:
اللُّوبُ : موضعٌ في بلاد العربِ، قال مُنْقِذُ بْنُ طَرِيفٍ:
كَأَنَ رَاعِيَنَا يَحْدُو بِنَا حُمُراً # بيْنَ الأَبَارِقِ من مكْرَانَ فاللُّوبِ
كذا في المُعْجَم، في: مَكَرانَ.
لولب [لولب]:
المُلَوْلَبُ ، بفتح لامَيْهِ، عَلى وزنِ مُفَوْعَلٍ أَوّلُهُ مِيمٌ مضمومة، كأَنّه اسْمُ مفعولٍ من لَوْلَبَ . المِرْودُ ، و في بعضها: على فَعَوْعَلٍ، بالفاءِ المفتوحة في أَوله، و قد صحّحه جماعة.
و ذكر الجوْهَرِيّ، في آخِرِ مادّةِ لوب، ما نَصُّه: و أَمّا المِرْوَدُ و نحوُه، فهو المُلَوْلَبُ ، على مُفوْعَلٍ. و وجدتُ في هامشه ما نصُّهُ: و بخَطِّ أَبي زَكَرِيّا: مفعوعل، و هو سَهْوٌ.
قلت: و ذِكرُهُ هنا ترجمة مستقِلَّة، فيهِ ما فيه، أَوَّلاً، فإِنّه ذَكَرَهُ الجَوْهَرِيّ، فلا يكونُ زيادةً عليه، و ثانياً: إِن كانتِ الميمُ زائدةً عليه، و ثانياً: إِن كانتِ الميمُ زائدةً، فمَحَلُّ ذِكْرِهِ في لَوْلَب ، و قد صحَّحه جماعةٌ. و الظّاهرُ أَنّه غَيْرُ عَرَبِيٍّ، كما قيلَ.
و اللَّوْلَبُ : مرَّ ذكرُهُ في ل ب ب و هُنَا ذَكَرَهُ ابْنُ منظورٍ، و جماعةٌ.
لهب [لهب]:
الّلهْبُ بفتح فسكون، و اللَّهَبُ محرّكةً، و اللَّهِيبُ كَأَمِيرٍ، و اللُّهَابُ بالضَّمِّ، و اللَّهَبَانُ مُحَرَّكةً: اشتِعالُ النَّارِ: إِذَا خَلَصَ من الدُّخَانِ. الأُولى: لُغَةٌ في الثّانِيَة، كالشَّمَعِ و الشَّمْع، و النَّهَر و النَّهْر، و منه قِراءَةُ ابْنِ كَثِيرٍ:
تَبَّت يَدا أَبِي لَهْبٍ [٢] ، أَوْ لَهَبُها : لِسانُها، و لَهِيبُها :
حَرُّها. و قد أَلْهَبَها فالْتَهَبَتْ ، و لَهَّبَها فَتَلَهَّبَتْ ، أَي: اتَّقَدَتْ، و أَلْهَبْتُهَا : أَوْقَدْتُهَا، قال:
تَسْمَعُ مِنْهَا في السَّلِيقِ الأَشْهَبِ [٣] # مَعْمَعَةً مِثْلَ الضِّرامِ المُلْهَبِ
و عن ابْنِ سِيدَهْ: اللَّهَبَانُ : شِدَّة الحَرِّ في الرِّمْضَاءِ، و نحْوِها. و قال غيرُهُ: هو تَوقُّدُ الجَمْرِ بغيرِ ضِرَامٍ، و كذََلك لَهَبَانُ الحَرِّ الرَّمْضَاءِ؛ و أَنشد:
لَهَبانٌ وَقَدَتْ جِرَابُهُ # يَرْمَضُ الجُنْدَبُ فيه فيَصِرّ [٤]
و اللَّهَبَانُ : اليَوْمُ الْحَارُّ ، قال:
ظَلَّتْ بِيَومٍ لَهَبَانٍ ضَبْحِ # يَلْفَحُهَا المِزْرَمُ أَيَّ لَفْحِ
تَعُوذُ مِنْهُ بِنَوَاحِي الطَّلْحِ
و اللَّهَبَانُ : العَطَشُ، كالُّلهَابِ و اللُّهْبَةِ ، بضمّهما مع التّسكينِ في الثّاني، قالَ الرّاجِزُ:
وَ بَرَدَتْ منهُ لِهَابُ الحَرَّهْ
و قد لَهِبَ ، كفَرِح ، يَلْهَب ، لَهَباً ، و هوَ لَهْبَانُ ، و هي أَي:
الأَنثَى لَهْبَى ، كسَكْرَانَ و سَكْرَى، ج لِهَابٌ بالكسر.
و في الأَساس: من المَجَاز: رجلٌ لَهْبَانُ و لَهْبَانُ و لَهْثَانُ، أَي عَطْشَانُ.
و اللُّهْبَةُ ، بالضَّمِّ: بياضٌ ناصعٌ نَقِيٌ ، نقله الصاغانيُّ، و هو إِشراقُ الَّلونِ من الجَسَد.
و اللَّهَبَةُ ، بالتَّحْرِيك: قَبِيلَةٌ من غامِدٍ، من الأَزْدِ، و اسْمُهُ مالِكُ بْنُ عَوْفِ بْنِ قُرَيعِ بْنِ بَكْرِ بْن ثَعْلَبَةَ بنْ الدُّولِ بْنِ سَعْدِ مَنَاةَ بْنِ غامِدٍ، كذا في أَنساب الوزير. و في الإِيناس:
كان اللَّهَبَةُ هََذا شَرِيفاً، و فيه يقول أَبو ظَبْيَانَ الأَعْرَجُ [٥]
الوافد على رسولِ اللََّه، صلى اللّه عليه و سلم:
[١] بهامش المطبوعة المصرية: قوله صلب الخ كذا بخطه و في التكملة ورده بالضمير مضافاً إليه مليب. و قوله محرة و لصرة فيها أيضاً محرّة و لصرّه»و ما أثبتناه عن التكملة: و كانت في الأصل: وردة محرة...
لصرة....
[٢] سورة أبي لهب الآية ١.
[٣] بالأصل «الأسهب»و بهامش المطبوعة المصرية: «قوله الأسهب كذا بخطه و في اللسان الأشهب بالمعجمة».
[٤] كذا بالأصل «جرابه»و بهامش المطبوعة المصرية: كذا بخطه و هو غير مستقيم «فليحرر»و في التهذيب و اللسان: جُزَّاته بدل «جرابه».
[٥] و اسمه عبد شمس بن الحارث بن كثير بن جثم... بن ذبيان بن ثعلبة بن الدؤل بن سعد مناة بن غامد، و هو صاحب راية قومه يوم القادسية (عن الاشتقاق-جمهرة ابن حزم) .