تاج العروس من جواهر القاموس - المرتضى الزبيدي - الصفحة ٦٧ - سحب سحب
السَّبْسَب : الأَرْضُ الجَدْبَةُ. و منهم من ضَبَطَ سُبَاسِب بالضم، و هو الأَكْثَر؛ لأَنّه صِفَةُ مُفْرَد كعُلاَبط، كذَا قَالَ شَيْخُنَا. و قال أَبو عمرو: سَبْسَبَ إِذَا سَارَ سَيْراً لَيِّناً. و سَبْسَبَ إِذَا قَطَع رَحِمَه. و سَبْسَبَ إِذَا شَتَم شَتْماً قَبِيحاً. و سَبْسَبَ بَوْلَه: أَرْسَلَه. و السَّبَاسِبُ : أَيَّامُ السَّعَانِين. أَنْبَأَ بِذلِكَ أَبُو العَلاَء. وَ ١٦- فِي الحدِيث «إِن اللََّه تعالى أبدلكم بيَوْم السَّبَاسِبِ يَوْمَ العيد».
يَوْمُ السَّبَاسِب عِيدٌ لِلنَّصَارى و يُسَمُّونَه يَوْمَ السَّعَانِين. قَالَ النَّابغَةُ:
رِقَاقُ النِّعَالِ طَيِّبٌ حُجُزَاتُهمْ # يُحَيّونَ بِالرَّيْحَانِ يَوْمَ السَّبَاسِبِ
يَعْنِي عِيداً لَهُم.
و السَّبْسَبُ كالسَّبَاسِب : شَجَرٌ تُتَّخَذُ مِنْه السِّهَام. و في كتاب أَبي حَنيفَة: الرِّحَال. قال الشاعِر يَصف قَانِصاً:
ظَلَّ يُصَادِيهَا دُوَيْن المَشْرَبِ # لاطٍ بصَفْرَاءَ كَتُومِ المَذْهَب
و كُلِّ جَشْءِ من فُرُوعِ السَّبْسَبِ
و قال رُؤْبَةُ:
رَاحَتْ و رَاحَ كَعَصَا السَّبْسَابْ
و هو لُغَةٌ في السَّبْسَبِ ، أَو أَنَّ الأَلِفَ للضَّرُورَة، هكَذَا أَورَدَه صَاحِب اللِّسَان هُنَا، و هو وَهَم، و الصَّحِيح:
السَّيْسَبُ، بالتَّحْتِيَّةِ، و سَيَأْتِي للمُصَنِّف قَرِيباً.
و من المجاز قَوْلُهم: سَبَّابُ العَرَاقِيب و يَعْنُونَ بِهِ السَّيْف، لأَنَّه يَقْطَعُها. و في الأَساس: كأَنَّمَا [١] يُعَادِيهَا و يَسُبُّهَا .
و سَبُّوبَةُ : اسْمٌ أَو لَقَبٌ. و مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ سَبُّوبَة المُجَاوِرُ بمَكَّةَ: مُحَدِّثٌ عن عبد الرزَّاقِ، و اخْتُلِف فِيهِ فَقِيلَ: هكَذا، أَوْ هُوَ بمُعْجَمَة و سَيَأْتِي. وَ سَبُّوبَة : لَقَبُ عَبْدِ الرَّحْمََنِ بنِ عَبْد العَزِيز المُحَدّث شيخ للعبّاس الدُّوريّ. وفاته أَبُو بَكْر مُحَمَّد بْنُ إِسْمَاعِيلَ الصَّائِغُ المُلَقَّبُ بِسَبُّوبَة شَيْخ لوَهْبِ بْنِ بقيَّة. *و مما يستدرك عليه:
سَبَبٌ كجَبَل لقَبُ الحَسَنِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ الحَسَنِ الأَصْبَهَانِيِّ، روى عَن جَدِّه لأُمّه جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ جَعْفَرٍ، و مَاتَ سنة ٤٦٦ و جاءَ في رَجَزِ رُؤْبَةَ المُسَبِّي بمَعْنَى المُسَبِّب . قال:
إِن شَاءَ رَبُّ القُدْرَةِ المُسَبِّى # أَمَّا بأَعْنَاقِ المَهَارِيَ الصُّهْبِ
أَراد المُسَبِّب .
*و مما بَقِي عَلَى المُؤَلِّفِ مِمَّا اسْتَدرَكه شَيْخُنا رَحِمَه اللََّه تَعَالى و قال إِنَّه مِنَ الوَاجِبات:
سجب [سجب]:
سِنْجَاب . قلت: و ذَكَره الدَّمِيريُّ و ابنُ الكُتبيّ و الحكِيمُ دَاوُودُ و غيرُهم. و عبارة الدَّمِيريّ: هو حَيَوان على حَدِّ اليَرْبُوع، أَكبرُ مِن الفَأْر، و شَعَره في غَايَةِ النُّعومَة، تُتَّخذ من جِلْدِه الفِرَاءُ، و أَحْسَن جُلُودِه الأَمْلَس الأَزرَقُ. قَالَ:
كلما ازرَقَّ لَوْنُ جِلْدِي من البَرْ # دِ تَخَيَّلْتُ أَنَّه سِنْجَابُ
انتهى. و موضِعُ ذِكْرِه من النُّون بَعْد السِّين.
قلت: و سِنْجَابَةُ و هي قَرْيَةٌ قُرْبَ عَسْقَلاَن بِهَا قَبْر جَنْدَرة بن حنيشة [٢] الصحابيّ أَبو قرصافة، سكن الشأْم، كذا ذكره الحافظ بن ناصر الدين الدمشقيّ.
ستب [ستب]:
السَّتْبُ : أَهْمَلَه الجَوْهَرِيّ و ابْنُ مَنْظُور، و قال الصَّاغَانِيّ: هو سَيْرٌ فَوْقَ العَنَق مَقْلُوبُ السَّبْت [٣]
سحب [سحب]:
سَحَبَه كَمَنَعَه يَسْحَبُه سَحْباً : جَرَّه عَلَى وَجْهِ الأَرْضِ فَانْسَحَب : انجَرَّ. و السَّحْبُ : جَرُّكَ الشيءَ على وَجْهِ الأَرْضِ كالثَّوْبِ و غَيْرِه. و المرأَةُ تَسْحَب ذَيْلَها، و الريحُ تَسْحَبُ التُّرَابَ.
و من المجاز: سَحَبت [٤] الرِّيحُ أَذْيَالَها، و انْسَحَبَت فِيهَا ذَلاَذِلُ الرِّيح [٥] ، و اسْحَبْ ذَيْلَك عَلَى مَا كَانَ مِنِّي.
[١] الأساس: كأنه.
[٢] في أسد الغابة: حبشية.
[٣] عن اللسان (سبت) ، و بالأصل: «البست».
[٤] الأساس: سحبت فيها الرياح.
[٥] بهامش المطبوعة المصرية: «قوله ذلاذل الريح قال المجد: و الذلاذل.