تاج العروس من جواهر القاموس - المرتضى الزبيدي - الصفحة ٢٦٧ - عنب عنب
إِذَا دَفَعَتْ عنها الفَصِيلَ بِرِجْلِهَا # بَدَا من فُرُوجِ البُرْدَتَيْن عُنَابُهَا
و قيل هو ما يُقْطَع مِنَ البَظْرِ.
عُنَابُ : فَرَسُ مَالِك بْنِ نُوَيْرَةَ اليَرْبُوعِيّ، و قيل:
بالمُوَحَّدَتَيْن و قد تقدم في ع ب ب.
و قال الليث: العُنَابُ : الجَبَلُ ، و في بَعْضِ دَوَاوِينِ اللُّغَةِ: الجُبَيْلُ، مُصَغَّراً، الصَّغِير الدقيقُ الأَسوَد المُنْتَصِب و قال شَمِر في كتاب الجِبَال: العُنابُ : النَّبَكَةُ الطويلةُ في السَّمَاءِ الفَاردَة المُحَدَّدَةُ الرأْسِ، يكون أَحمَر و أَسوَدَ و على كُلِّ لَونٍ يَكونُ، و الغَالِب عليها السُّمْرَة، و هو الطَّوِيل في السماءِ لا يُنْبِتُ شَيْئاً المُسْتَدِيرُ و هو وَاحِدٌ، و لو جَمَعْتَ قُلْتَ: العُنُبُ ضِدٌّ ، بين قَوْل اللَّيْث و قول شَمِر. و عُنْبَبٌ كجُنْدَبِ و قُنْفُذ: ع، و وَاد باليَمَنِ [١] ثُلاَثِيُّ عند سِيبَوَيْه، و حمَله ابْنُ جِنّي على أَنّه فُنْعَل، قال: لأَنَّه يَعُبُّ المَاءَ، و قد ذكر في «ع ب ب».
و العُنْبَبُ من السَّيْلِ: مُقْدَّمُه و كذلك عُنْبَبُ القَوْمِ:
مُقَدَّمُهم، نقله الصَّاغَانِيّ، و العُنْبَبُ : كَثْرَةُ المَاءِ. و أَنشد ابنُ الأَعْرَابِيّ:
فَصَبَّحَتْ و الشَّمسُ لم تَغَيَّب # عَيْناً بغَضْيَانَ ثَجُوجَ العُنْبَبِ
و العَنَبانُ ، مُحَرَّكة: النَّشِيطُ الخَفِيفُ. يقال: ظَبْيٌ عَنَبَان قال:
كَمَا رأَيتَ العَنَبَانَ الأَشْعَبَا # يوماً إِذَا رِيعَ يُعَنِّي الطَّلَبَا
الطَّلَبُ اسْمُ جَمْعِ طِالِبٍ.
و قيل العَنَبان : الثَّقيلُ مِنَ الظِّبَاء فَهُوَ ضدٌّ، أَو هو المُسِنُّ مِنْهَا و لا فِعْلَ لَهُمَا، و قيل: هو تَيْسٌ الظِّبَاءِ و جمعه عِنْبَانٌ .
قال شَيْخُنَا في آخِرِ المَادّة: و قولُه و العَنَبان مُحَرَّكة إِلى آخره مِثْلُه في الصَّحَاح و غَيْرِهِ، و هو صَرِيحٌ في أَنَّه صِفَة، و قد تَقَرَّرَ أَنَّ الصِّفَاتِ لا تُبْنَى على هذَا الوَزْن، و إِنَّمَا هو من أَوْزَان المَصْدَر، فَيَكُون هذَا مِنَ الشَّوَاذّ. و العُنَابَةُ ، بالضَّمِ و التَّخْفِيفِ: ع ، و هي قَارَةٌ سوداءُ أَسْفَلَ من الرُّوَيْثَةِ، بَيْنَ مَكَّةَ و المَدِينَة. قال كُثَيرُ عَزَّةَ:
و قُلْتُ و قد جَعَلْنَ بِرَاقَ بَدْر # يَمِيناً و العُنَابَةَ عن شِمَال
قلت: ٤- و قد جَاءَ ذكرُهَا في الحَدِيثِ «كان يَسْكُنُها عَلِيُّ بْنُ الحُسَيْنِ». و هو قَوْلُ مُسَاوِر الأَسَدِيّ، و يُقَالُ: إِنَّه بالتَّشْدِيدِ عند أَهْلِ الحَدِيث، و اللََّهُ أَعْلَم. و العُنَابة : اسم ماء في دِيَارِ بَنِي كِلاَب في مُسْتَوى الغَوْط [٢] و الرّمَّة، بَيْنَها و بين فَيْدٍ سِتُّونَ مِيلاً على طريقٍ كانت تُسْلَك إِلَى المَدِينَة، و قيل: بَيْنَ تُوز [٣]
و سَمِيرَاءَ في ديار أَسَد.
و المُعَنَّب كمُعَظَّم: الغَلِيظُ من القَطِرَان و أَنْشَدَ:
لو أَنَّ فيه الحَنْظَلَ المُقَشَّبَا # و القَطِرَانَ العَاتِقَ المُعَنَّبَا
و المُعَنَّبُ : الطَّوِيلُ من الرِّجَال. و رجل عَانِبٌ ذو عِنَبٍ ، كما يَقُولُون: تَامِرٌ و لابِنٌ، أَي ذُو تَمْرٍ و لَبَنِ.
و العَنَّابُ كشَدَّاد؛ بَائِعُ العِنَب كالتَّمَّارِ بَائِعُ التَّمْرِ.
و عَنَّابٌ اسْمٌ، هو والِدٌ حُرَيْثٍ النَّبْهَانِيّ الطَّائِيّ الشَّاعِر المُكْثِر. و أَما قَوْلُ الجَوْهَرِيّ عَنّابُ بْن أَبِي حَارِثَة رَجُلٌ من طَيِّئ غَلَطٌ، و الصَّوَابُ عَتَّابٌ بالمُثَنَّاه من فَوْق قال شيخُنَا و قد وَافَقَ الجَوْهَرِيُّ فِيهِ جماعَةَ، و قَلَّدَه هُوَ أَيْضاً غيرُه، و صَحَّحَ جماعَةٌ ما لِلْجَوْهريّ و قَالُوا: عَتَّابٌ بالفَوْقِيَّة غيره، انتهى.
*و مما يُسْتَدْرَكُ عليه:
في مَجْمَع الأَمْثَالِ للمَيْدَانِيّ «لا تَجْنِي مِنَ الشَّوْكِ العِنَبَ » و قَالُوا: صِبْغُ الكِيسِ عُنَّابيٌّ ، إِذَا أَفْلَسَ. قال شيخُنا: قال الشِّهَاب: و هذا من كلام المُوَلّدين، و أَنشد لابْنِ الحَجَّاج:
مولاي أَصبحْتُ بِلا دِرْهَمٍ # و قد صَبَغْتُ الكِيسَ عُنّابِي
و في المُعْجَمِ الصَّغِيرِ للبَكْرِيّ: و عَيْنَبٌ ، كصَيْقَلٍ:
[١] في معجم البلدان: «عُنُنُبُ»و قد تفتح الباء الأولى. و رواه السكري:
«عُنْبُب».
[٢] عن معجم البلدان. و بالأصل «القوط».
[٣] عن معجم البلدان، و بالأصل «ثور».