تاج العروس من جواهر القاموس - المرتضى الزبيدي - الصفحة ٣٧ - ركب ركب
شَعَرِه أَوْ بِشَعَرِهِ فَضَرَبَ جَبْهَتَهُ برُكْبَتِه ، أَوْ ضَرَبَهُ بِرُكْبَتِهِ و ١٧- في حديث المُغِيرَةِ مَعَ الصِّدِّيقِ «ثم رَكَبْتُ أَنْفَهُ بِرُكْبَتِي ». هُوَ مِنْ ذلك، و ١٧- في حديث ابنِ سِيرينَ «أَمَا تَعْرِفُ الأَزْدَ و رُكَبَهَا ، اتَّقِ الأَزْدَ لاَ يَأْخُذُوكَ فَيَرْكُبُوكَ ». أَي يَضْرِبُوكَ بِرُكَبِهِمْ ، و كانَ هذَا مَعْرُوفاً في الأَزْدِ، و ١٧- في الحديث «أَنَّ المُهَلَّبَ بنَ أَبِي صُفْرَةَ دَعَا بمُعَاوِيَةَ بنِ عَمْرٍو [١] و جَعَلَ يَرْكُبُه بِرِجْلِهِ فَقَالَ:
أَصْلَحَ اللََّه الأَمِيرَ، أَعْفِنِي مِنْ أُمِّ كَيْسَانَ». و هِيَ كُنْيَةُ الرُّكْبَةِ بلُغَةِ الأَزْدِ، و في الأَساس: و من المجاز: أَمْرٌ اصْطَكَّتْ فيهِ الرُّكَبُ ، و حَكَّتْ فيهِ الرُّكْبَةُ الرُّكْبَةَ .
و الرَّكِيبُ : المَشَارَةُ بالفَتْحِ: السَّاقِيَةُ أَو الجَدْوَلُ بَيْنَ الدَّبْرَتَيْنِ، أَوْ هي مَا بَيْنَ الحَائِطَيْنِ مِنَ النَّخِيلِ [٢] و الكَرْمِ، و قيلَ: هِيَ مَا بَيْنَ النَّهْرَيْنِ من الكَرْمِ أَو المَزْرَعَة و في التهذيب: قَدْ يُقَالُ لِلْقَرَاحِ الذي يُزْرَعُ فيه: رَكِيبٌ ، و منه قولُ تَأَبَّطَ شَرًّا:
فَيَوْماً عَلَى أَهْلِ المَوَاشِي و تَارَةً # لأَهْلِ رَكِيبٍ ذِي ثَمِيلٍ و سُنْبُلِ
و أَهْلُ الرَّكِيبِ : هُمُ الحُضَّارُ، ج رُكُبٌ ككُتُبٍ. و الرَّكَبُ ، مُحَرَّكَةً [٣] : بَيَاضٌ في الرُّكْبَةِ ، و هو أَيضاً:
العَانَةُ أَو مَنْبِتُهَا و قيلَ: هو ما انْحَدَرَ عنِ البَطْنِ فكانَ تَحْتَ الثّنّةِ و فوْق الفَرْجِ، كُلُّ ذلك مُذَكَّرٌ، صَرَّحَ به اللِّحْيَانيّ أَو الفَرْجُ نَفْسُهُ، قال:
غَمْزَكَ بِالكَبْسَاءِ ذَاتِ الحُوقِ # بَيْنَ سِمَاطَيْ رَكَبٍ مَحْلُوقِ
أَو الرَّكَبُ ظَاهِرُهُ أَيِ الفَرْجِ أَو الرَّكَبَانِ : أَصْلُ الفَخِذَيْنَ و في غير القاموس: أَصْلاَ الفَخِذَيْنِ اللَّذَانِ عَلَيْهِمَا لَحْمُ الفَرْجِ، و في أُخْرَى: لَحْمَا الفَرْجِ، أَي مِنَ الرَّجُلِ و المَرْأَةِ أَوْ خَاصُّ بِهِنَّ، أَي النسَاءِ، قاله الخليل، و في التهذيب:
و لا يقال: رَكَبُ الرجُلِ، و قال الفَرَّاءُ [٤] : هو للرَّجُلِ و المَرْأَةِ، و أَنشد:
لاَ يُقْنِعُ الجَارِيَةَ الخِضَابُ [٥] # وَ لاَ الوِشَاحَانِ وَ لاَ الجِلْبَابُ
مِنْ دُونِ أَنْ تَلْتَقِيَ الأَرْكَابُ # وَ يَقْعُدَ الأَيْرُ لَهُ لُعَابُ
قال شيخُنَا: و قَدْ يُدَّعَى في مِثْلِه التَّغْلِيبُ، فَلاَ يَنْهَضُ شَاهداً لِلْفَرَّاءِ.
قلتُ: و في قَوْلِ الفرزدق حِينَ دَخَلَ عَلَى ظَبْيَةَ بِنْتِ حالم [٦] فأَكْسَلَ:
يَا لَهْفَ نَفْسِي عَلَى نَغْظٍ فُجِعَت بِهِ # حِينَ الْتَقَى الرَّكَبُ المحْلوقُ بالرَّكَبِ
شاهدٌ للفراءِ، كما لا يَخْفَى ج أَرْكَابٌ ، أَنشد اللِّحْيَانِيُّ:
يَا لَيْتَ شِعْرِي عَنْكِ يا غَلاَبِ # تحْمِلُ مَعْهَا أَحْسَنَ الأَرْكَابِ
أَصْفَرَ قَدْ خُلِّقَ بالمَلاَبِ # كَجَبْهَه التُّرْكِيِّ فِي الجِلْبَابِ
وَ أَرَاكِيبُ ، هكذا في النسخ، و في بعضها: أَرَاكِبُ كَمَسَاجِدَ، أَي و أَمَّا أَرَاكِيبُ كمَصَابِيحَ فهو جَمْعُ الجمْعِ، لأَنَّه جَمْعُ أَرْكَابٍ ، أَشَار إِليه شيخُنَا، فإِطلاقُه من غيرِ بَيَانٍ في غيرِ مَحَلِّهِ.
وَ مَرْكُوبٌ : ع بالحِجَازِ و هو وَادٍ خَلْف يَلَمْلَمَ، أَعْلاَهُ لِهُذَيْلٍ، و أَسْفَلُهُ لِكِنَانَةَ، قالت جَنُوبُ[أخت عمرو ذي الكَلْب] [٧] :
أَبْلغْ بَنِي كَاهِلٍ عَنِّي مُغَلْغَلةً # و القَوْمُ مِنْ دُونِهِمْ سَعْيَا فمَرْكُوبُ
و رَكْبٌ المِصْرِيُّ صَحَابِيٌّ أَو تابِعِيٌ عَلَى الخِلاَفِ، قال ابنُ مَنْدَه: مَجْهُولٌ: لاَ يُعْرَفُ له صُحْبَة، و قال غيرُه: لَهُ صُحْبَةٌ، و قال أَبُو عُمَرَ: هُوَ كِنْدِيٌّ له حَدِيثٌ، رَوَى عنه نَصِيحٌ العَنْسِيُّ في التَّوَاضُعِ.
و رَكْبٌ : أَبُو قَبِيلَةٍ مِنَ الأَشْعَرِيِّينَ، مِنْهُا ابْنُ بَطَّالٍ الرَّكْبِيُّ.
[١] عن النهاية و بالأصل «عمر».
[٢] اللسان: من الكرم و النخل.
[٣] بهامش المطبوعة المصرية: «الركب محركة كناية عن فرج المرأة بمعنى المركوب كمعية و قعيدة نقله عاصم. كما قال في تركيب الفصل في الخاتم و النصل في السهم، التركيب النحوي مأخوذ من هذا».
[٤] في المجمل و المقاييس: الرَّكَب: العانة للرجل و المرأة جميعاً.
[٥] المقاييس: لا ينفع.
[٦] عن الأغاني، و بالأصل «و لم».
[٧] زيادة عن اللسان.