تاج العروس من جواهر القاموس - المرتضى الزبيدي - الصفحة ٤٤٤ - نقب نقب
و النَّقْبُ : قَرْحَةٌ تَخْرُجُ بالجَنْب [١] ، و تَهْجُم على الجَوْف، و رأْسُها في داخل، قاله ابْنُ سيدَهْ، كالنَّاقِبَةِ .
و نَقَبَتْهُ النَّكْبةُ، تَنْقُبه ، نَقْباً : أَصابتْه فبَلَغَتْ منه، كنَكَبَتْه.
و النَّقْبُ : الجَرَبُ عامّة، و يُضَمُ و هو الأَكْثَرُ، و به فسَّرَ ثعلبٌ قولَ أَبي محمَّد الحَذْلَمِيّ:
و تَكْشِفُ النُّقْبَةَ عن لِثَامِهَا
يقولُ: تُبْرِئُ من الجَرَب. و ١٤- في الحديث : أَنَّ النَّبيَّ صلى اللّه عليه و سلم، قال: «لاَ يُعْدِي شيءٌ شيئاً؛ فقال أَعرابيٌّ: يا رسُولَ اللََّهِ، إِنَّ النُّقْبَةَ قد تَكُونُ بمِشْفَرِ البَعِيرِ، أَو بذَنَبهِ، في الإِبِلِ العظيمةِ، فَتجْرَبُ كلُّهَا؛ فقال النَّبيُّ صلى اللّه عليه و سلم: فمَا أَعْدَى الأَوَّلَ». ؟قال الأَصْمَعِيُّ: النُّقْبَةُ هي أَوَّلُ جَرَبٍ يَبْدَأُ [٢] ، يُقَالُ للبَعِير: به نُقْبَةٌ ، و جَمعُها نُقْبٌ ، بسكون القاف، لِأَنَّهَا تَنْقُبُ الجِلدَ نَقْباً ، أَي: تَخْرِقُهُ؛ و قال دريد [٣] بْنِ الصِّمَّةِ:
مُتَبَذِّلاً تَبْدُو محاسِنُه # يَضَعُ الهِنَاءَ مَوَاضِعَ النُّقْبِ
و في الأَساس: و من المَجَاز: يقالُ: فلانٌ يَضَعُ الهِنَاءَ مَوَاضِعَ النُّقُب [٤] : إِذا كان ماهِراً مُصِيباً. أَو النُّقْبُ : القِطَعُ المُتَفَرِّقةُ ، و هي أَوَّلُ ما يَبْدُو مِنْهُ أَي: من الجَرَب، الواحدة نُقْبةٌ . و عن ابن شُمَيْلٍ: النُّقْبَةُ : أَوّلُ بدْءِ الجَرَب، ترى الرُقْعَة مِثْلَ الكَفِّ بجَنْبِ البعيرِ، أَو وَرِكهِ، أَو بمِشْفَرِه، ثم تَتمَشَّى فيه حتَّى تُشْرِبَهُ كُلَّهُ، أَي: تَمْلأَهُ، كالنَّقَبْ ، كَصُرَدٍ، فيهِمَا ، أَي في القَوْلَيْنِ، و هما: الجَرَبُ، أَو أَوّل ما يَبدو منه.
و النَّقْبُ : أَنْ يَجْمَعَ الفَرَسُ قَوائِمَهُ في حُضْرِهِ ، و لا يَبسُطَ يَدَيْهِ، و يكون حُضْرُهُ وثْباً.
و النَّقْبُ : الطَّرِيقُ الضَّيِّقُ فِي الجَبَلِ، كالمَنْقَبِ و المَنْقَبَةِ ، أَي: بِفَتحِهِمَا مع فتح قافهما، كما يدُلُّ لِذََلك قاعدتُه. و قد نبَّهْنا على ذََلك في: ن ض ب. و في اللِّسان: المَنْقَبةُ : الطَّرِيقُ الضَّيِّقُ بينَ دارَيْنِ، لا يُسْتطاعُ سُلُوكُه و ١٦- في الحديثِ : «لا شُفْعةَ في فَحْلٍ، وَ لاَ مَنْقبَة ». فسَّرُوا المَنْقَبة بالحائط. و ١٦- في روايةٍ : «لا شُفْعَةَ في فِنَاءٍ و لا طَرِيقٍ و لا مَنْقَبَة ». المَنْقَبَةُ هي الطَّرِيقُ بين الدّارَيْنِ، كأَنّهُ نُقِبَ من هََذه إِلى هََذه، و قيلَ: هُو الطَّرِيقَ الّتي تعلُو أَنْشَازَ الأَرْضِ. و النُّقْبُ ، بالضَّمِ فسكون. و ج المَنْقَبِ و المنْقَبَةِ : المَنَاقِبُ ، و جمعُ ما عداهُمَا: أَنقَابٌ ، و نِقَابٌ بالكَسر في الأَخير. و أَنشد ثعلبٌ لاِبْنِ أَبي عاصِيةَ:
تَطَاوَلَ لَيْلِي بالعِرَاقِ و لم يَكُن # عليَّ بأَنْقَابِ الحِجازِ يَطُولُ
و ١٦- في الحديث : «إِنّهُمُ فَزِعُوا من الطّاعون، فقال: أَرْجُو أَنْ لا يَطْلُعَ إِلينا من نِقَابِها » [٥] . قال ابْنُ الأَثِير: هي جمعُ نقْب ، و هو الطَّرِيقُ بينَ الجَبلَيْنِ. أَراد أَنّهُ لا يَطْلُعُ إِلينا من طُرُقِ المَدِينَة. فأَضمر عن غير مذكورٍ. و منه ١٦- الحديثُ :
«عَلَى أَنْقابِ المدِينةِ ملائكةٌ، لا يدْخُلُها الطّاعُونُ، و لا الدَّجّال». هو جمع قِلّة لِلنَّقْبِ .
و نَقْب ، بلا لامٍ: ع [٦] ، قال سُلَيْكُ بْنُ السُّلَكةِ:
و هُنَّ عِجالٌ من نُبَاك [٧] و من نَقْبِ
و في المُعْجَمِ: قَرْيةٌ [٨] باليَمَامَةِ لبنِي عَدِيِّ بْنِ حَنيفةَ، و سيأْتي بقيّة الكلام.
و المِنْقَبُ ، كَمِنْبَر: حَدِيدَةٌ، يَنْقُبُ بها البَيْطَارُ سُرَّةَ الدّابَةِ لِيَخْرُجَ منها ماءٌ أَصفرُ. و قد نَقَبَ يَنْقُبُ ؛ قال الشَاعرُ:
كالسِّيدِ لَمْ يَنْقُبِ البَيْطَارُ سُرَّتَهُ # و لَم يُسِمْهُ و لم يَلمِسْ له عَصَبَا [٩]
و المَنْقَبُ ، كَمَقْعَدِ [١٠] : السُّرَّةُ نفْسُها. قال النَّابغةُ الجعْدِيُّ يَصِفُ الفَرسَ:
[١] في القاموس: «في الجنب»و مثله في اللسان.
[٢] اللسان: «يبدو».
[٣] عن الصحاح، و في الأصل «و أنشد أيضاً».
[٤] ضبطت في الاساس ضبط قلم: النُّقب.
[٥] في النهاية و اللسان: يطلع إلينا نِقابَها.
[٦] «و ع»أي موضع ليست في القاموس. و أثبتت مع شاهدها في اللسان.
[٧] عن اللسان، و في الأصل «نبال»و نباك موضع قال ياقوت أظنه باليمامة.
[٨] في القاموس: «ة»بدل قرية.
[٩] بالأصل «نلمس»و ما أثبتناه عن اللسان. و بهامش المطبوعة المصرية:
«قوله يلمس لعله بلمس أي البيطار و يؤيد ذلك البيت الآتي».
[١٠] في إحدى نسخ القاموس: و كمسكن.