تاج العروس من جواهر القاموس - المرتضى الزبيدي - الصفحة ١٣٦ - صبب صبب
و صَبَّ في الوَادِي: انْحَدَر و ١٤- في حديثِ الطَّوَافِ :
«حَتَّى إِذَا انْصَبَّت قَدَمَاه في بَطْنِ الْوَادِي». أَي انْحَدَرَت [١] في السَّعْي. و ١٤- في حَدِيثِ مَسِيرِهِ إِلَى بَدْر : «أَنَّه صَبَّ في ذَفِرَانَ». أَي مَضَى فِيهِ مُنْحَدِراً وَ دَافِعاً، و هو مَوْضِعٌ عِنْدَ بَدْر.
و الصُّبَّةُ بالضَّمِّ: مَا صُبَّ مِنْ طَعَامٍ و غَيْرِهِ مُجْتَمِعاً كالصُّبِ بغَيْر هَاء، و رُبَّمَا سُمِّي بِهِ. و الصُّبَّةُ : بغَير هَاءِ، و رُبَّما سُمِّي بِهِ. و الصُّبَّةُ : السُّفْرَةُ لأَنَّ الطَّعَامَ يُصَبُّ فِيهَا أَو شِبْهُهَا. و ١٧- في حَدِيث واثِلَةَ بْنِ الأَسْقَع في غَزْوة تَبُوك :
«فخرجْتُ مَعَ خَيْر صَاحِب، زَادِي في صُبَّتي ». و رُوِيَت «صِنَّتي»بالنُّونِ. وَ هُمَا سَوَاء [٢] .
و الصُّبَّةُ : السُّرْبَةُ أَي القِطْعَةُ من الخَيْل و في بَعْض النُّسَخ السَّرِيَّة، وَ هُوَ خَطَأٌ. قال:
صُبَّةٌ كاليَمَامِ تَهْوِي سِرَاعاً # و عَدِيٌّ كَمِثْلِ سيل المَضِيقِ
و الأَسْيَقُ [٣] « صُبَبٌ كاليَمَام»كَمَا في لِسَانِ العَرَبِ.
و الصُّبَّةُ : الصِّرْمَةُ مِنَ الإِبِل. و الصُّبَّةُ : القِطْعَةُ: القِطْعَةُ مِنَ الغَنم.
أَو الصُّبَّةُ من الإِبِل و الغَنَم: ما بَيْنِ العِشْرِينَ إِلَى الثَّلاَثِين و الأَرْبَعِين. و قيل: مَا بَيْن العَشَرةِ إِلَى الأَرْبَعين. و في الصَّحَاحِ عَنْ أَبِي زَيْد: الصُّبَّةُ من المَعِز: ما بَيْن العَشَرَةِ إِلَى الأَرْبَعِين. أَو هِيَ مِنَ الإِبِل: مَا دُونَ المائَة كالفِرْقِ مِنْ الْغَنَم في قَوْل مَنْ جَعَل الفِرْقَ مَا دُونَ المائَة.
و الفِزْرُ مِنَ الضَّأْنِ مِثْلُ الصُّبَّةِ من المِعْزَى. و الصَّدْعَةُ نَحْوُهَا. و قَدْ يُقَالُ في الإِبِل. و الصُّبَّةُ : الجَمَاعَةُ من النَّاس وَ هُوَ أَصْلُ مَعْنَاها. و استِعْمَالُهَا في الإِبِل و الغَنَم و نَحْوِهِمَا مَجَازٌ. و كذا قَوْلُهم: عِنْدِي مِنَ الْمَال [٤] صُبَّةٌ أَي القَلِيلُ من المَال كَذَا في الأَسَاسِ. و مَضَتْ صُبَّةٌ مِنَ اللَّيْل أَي طَائِفَةٌ. و ١٧- في حَدِيثِ شَقِيق قَال لإِبْرَاهِيمَ التَّيْمِيِّ «أَ لَمْ أُنَبَّأْ أَنَّكُم صُبَّتَانِ صُبَّتَان ». أَي جَمَاعَتَانِ جَمَاعَتَان. و ١٦- في الحَدِيثِ : «[أَلاَ هَلّ] [٥] أَحَدٌ مِنْكُمْ أَن يَتَّخِذَ الصُّبَّةَ من الغَنَم». أَي جَمَاعَةً مِنْهَا، تشْبِيهاً بجَمَاعَة النَّاسِ. قال ابن الأَثير: و قد اخْتُلِفَ في عَدَدِهَا، فقِيلَ: مَا بَيْن العِشْرِينَ إِلَى الأَرْبَعِين من الضَّأْنِ و المَعِز، و قيل: من المَعِز خَاصَّة، و قِيلَ: من المَعِز خَاصة، نَحْوُ الخَمْسِين، و قِيل: ما بَيْن السِّتِّين إِلَى السَّبْعِين. قال: و الصُّبَّةُ من الإِبِل نحوُ خَمسٍ أَو سِتٍّ. و ١٧- في حَدِيثِ ابْنِ عُمَر : «اشْتَريتُ صُبَّةً من غَنَم».
و الصُّبَّةُ : البَقِيَّةُ من المَاءِ و اللَّبَن و غَيْرِهِما تَبْقَى في الإِنَاءِ و السِّقَاءِ و عن الفَرَّاءِ: الصُّبَّةُ ، و الشَّوْلُ، و الغَرَضُ [٦] : المَاءُ القَلِيلُ كالصُّبَابَة بالضَّمِّ أَي في المعنى الأَخير. قال الأَخطل في الصُّبَابَة :
جَادَ القِلاَلُ لَهُ بِذَاتِ صُبَابَة # حَمْرَاءَ مِثْلِ شَخِيبَةِ الأَوْدَاجِ [٧]
و ١٧- في حَدِيثِ عُتْبَة بْنِ غَزْوَان أَنَّه خَطَبَ النَّاسَ فَقَالَ: «أَلاَ إنَّ الدُّنْيَا قَد آذَنَت بصَرْم و وَلَّت حَذَّاءَ [٨] فلم يَبْقَ مِنْها إِلاَّ صُبَابَةٌ كَصُبَابَةِ الإِنَاءِ». حَذَّاءُ [٩] أَي مُسْرِعَة.
و قال أَبُو عُبَيْد: الصُّبَابَةُ : البَقِيَّةُ اليَسِيرَةُ تَبْقَى في الإِنَاءِ مِنْ الشَّرَاب و إِذَا شَرِبَها الرَّجُلُ قال: تَصَابَبْتُ المَاءَ أَي شَرِبْتُ صَبَابَته أَي بَقِيَّتَه. و أَنْشَدَنَا شَيْخُنا العَلاّمَةُ سُلَيْمَانُ بْنُ يَحْيَى بْنِ عُمَر الحُسَيْنِيّ في كدف البِطَاح من قُرَى زَبِيد لأَبي القَاسِم الحَرِيرِيّ:
تَبًّا لِطَالِب دُنْيا # ثَنَى إِلَيْها انْصِبَابه
ما يَسْتَفِيق غَرَاماً # بِهَا و فَرْطَ صَبَابَه
[١] في اللسان: «انحدرتا»و في النهاية: «انحدرت في المسعى».
[٢] قال ابن الأثير: الصبة الجماعة من الناس، و قيل هي شيء يشبه السفرة. قال: يريد كنت آكل مع الرفقة الذين صحبتهم، و في السفرة التي كانوا يأكلون منها.
و قيل الصنة هي شبه السلة يوضع فيها الطعام.
[٣] عن اللسان، و بالأصل «الأسبق».
[٤] في المطبوعة الكويتية «الماء»تصحيف. و عبارة الأساس: و رأيت عندة صبة من الدراهم... و هي القطعة».
[٥] زيادة عن النهاية.
[٦] بالأصل «بجماعة من الناس»و ما أثبتناه عن النهاية.
[٧] في اللسان: «الغَرضُ»و بهامش المطبوعة المصرية: «قوله و الغرض كذا بخطه و لعله البرض، ففي الصماح: ماء برض أي قليل»و أشار إلى ذلك بهامش اللسان أيضاً.
[٨] بالأصل «شخينة»و بهامش المطبوعة المصرية: «قوله شخينة كذا بخطه و لعل الصواب شخيبة (و هو ما أثبتناه) بالباء، ففي القاموس أن الشخب بالفتح الدم. ».
[٩] عن اللسان، و بالأصل «حذا».