تاج العروس من جواهر القاموس - المرتضى الزبيدي - الصفحة ١٣٨ - صبب صبب
مَضْبُوطاً بالكَسْر، و صَوَابُه بالفتح [١] كَمَا شَرَحْنَا.
و الصَّبِيبُ : مَاءُ شَجَر السِّمْسِمِ. و ١٦- في حديثِ عُقْبَةَ بْنِ عَامِر «أَنَّه كَانَ يَخْتَضِبُ بالصَّبِيب ». قال أَبُو عُبَيْدة [٢] : يُقَالُ:
إِنَّه مَاءُ وَرَقِ السِّمْسِمِ أَوْ غَيْره مِنْ نَبَاتِ الأَرْض [٣] . قال:
و قَدْ وُصِفَ لِي بِمِصر، و لَوْنُ مَائِه أَحْمَر يَعْلُوه سَوَادٌ. و أَنْشَدَ قَوْلَ عَلْقَمَة بْنِ عَبَدَة السَّابق ذِكْره.
و للََّه الصَّبِيبُ : شَيْءٌ كالوَسْمَةِ يُخْضَبُ به اللِّحَى. و قِيل:
هو عُصَارَةَ العَندَم. و قيلَ هُوَ صِبْغٌ أَحْمَر. و الصَّبِيبُ أَيْضاً:
المَاءُ المَصْبُوبُ . و هَذِه الأَقْوالُ كُلُّهَا بهذا التَّفْصِيلِ في المحكَمِ و لِسَان العَرَب و غَيْرِهِمَا مِنْ كُتُبِ الفَنِّ.
و الصَّبِيبُ : العَسَلُ الجَيِّد نَقَلَه الصَّاغَانِيّ، و طَرَفُ السَّيْفِ، في قَتْل أَبِي رَافِعٍ اليَهُودِيّ: «فوضَعْت صَبيبَ السَّيْفِ في بَطْنِه»أَي طَرَفَه و آخرَ ما يَبْلغ سِيلانُهُ حِينَ ضرب، و قيل هو سِيلاَنُهُ مُطْلَقاً [٤] .
و صَبِيبٌ : ع بَلْ هُوَ جَبَل. و به فُسِّر ١٦- الحَدِيث : «أَنَّه [٥]
خَيْرٌ من صَبِيبٍ ذَهَباً». كما جَاءَ في رواية أُخْرَى مِنْ صَبِيرٍ ذَهَباً. أَوْ هُوَ صُبَيْبٌ كزُبَيْرٍ. و قِيلَ: صَبِيبٌ في الحديث فَعيلٌ بِمَعْنَى مَفْعُول أَي ذَهَبٌ كَثِير مَصْبُوبٌ غَيْرُ مَعْدُود.
و الصَّبَابَة : الشَّوْقُ أَوْ رِقَّتُه و حَرَارَتُه أَو رِقَّةُ الْهَوَى.
صَبِبْتَ يا رَجُلُ إِليه بالكَسْرِ صَبَابَةً كَقَنِعْتَ قناعَةً
____________
٩ *
فأَنْتَ صَبٌ أَي عَاشِقٌ مُشْتَاق و هِي صَبَّة و مُقْتَضَى قَاعِدَتِه أَن يَقُولَ وَ هِيَ بِهَاء كما تَقَدَّم غَيْر مَرَّة. و هذَا الَّذِي ذَكَره المُؤَلِّف هو لَفْظ سِيبَوَيْه كما نَقَلَ عَنْه ابْنُ سِيدَه في المُحْكَم و الجَوْهَرِيّ في الصَّحَاح و لاَ إِجْحَافَ في عِبَارَة المؤَلِّف أَصْلاً كما زَعَمَه شَيْخُنَا فانْظُر بالتَّأَمّل. و في لسان العرب: و حَكَى اللِّحْيَانِيّ فِيمَا يَقُولُه نِسَاءُ الأَعْرَابِ عِنْدَ التَّأْخِيذِ بالأُخَذِ: صَبٌّ فاصْبَبْ إِلَيْه، أَرِقٌ فَارْقَ إِلَيْه. قال الكُمَيْتُ:
و لَسْتَ تَصَبُّ إِلَى الظَّاعِنِينَ # إِذَا ما صَدِيقُك لم يَصْبَبِ
و عن ابْنِ الأَعْرَابِيّ: صَبَّ الرجلُ إِذا عَشِق يَصَبُّ صَبَابَةً ، و رَجُلٌ صَبٌّ ، و رَجُلاَن صَبَّان ، و رجال صَبُّون .
و امرَأَتَان صَبَّتَان ، و نِسَاءٌ صَبَّاتٌ على مَذْهَب مَنْ قَالَ: رَجُلٌ صَبٌّ بِمَنْزِلَة قَوْلك: رجل فَهِمٌ و حذِرٌ و أَصله صَبِبٌ فاستَثْقَلوا الجَمْعَ بَيْنَ بَاءَيْن مُتَحَرِّكَتَيْن فأَسْقَطُوا حَرَكَة البَاء الأُولَى و أَدْغَمُوهَا في الثانية.
و الصُّبَيْبُ كَزُبَيْر: فَرَسٌ من خَيْل العَرَب مَعْرُوفٌ، عَنِ ابْنِ دُرَيْد [٦] .
و صَبَّابٌ كخَبَّاب: جَفْرٌ [٧] لبَنِي كِلاَبٍ نَقَله الصَّاغَانِيُّ و زَادَ غَيْره: كَثيرُ النَّخْلِ.
و صَبْصَبَهُ : فَرَّقَه و مَحَقَه و أَذْهَبَه فَتَصَبْصَبَ و صَبْصَبَ الشيءُ [٨] : امَّحَقَ و ذَهَبَ.
و عن أَبي عَمْرو: صَبْصَب الرَّجُلُ إِذَا فَرَّق جَيْشاً أَو مَالاً. و صُبَّ الرَّجُلُ و الشيءُ مَبْنِيّاً لِلْمَجْهُول إِذا مُحِقَ و هَذَا عَنِ ابْنِ الأَعْرَابِيّ.
و التَّصَبْصُبُ : ذَهَابُ أَكْثَرِ اللَّيْل. يقال: تَصَبْصَبَ الليلُ و كذا النهارُ تَصَبْصُباً : ذَهَبَ إِلا قَلِيلاً. و أَنْشَدَ:
حَتَّى إِذَا مَا يَوْمُهَا تَصَبْصَبَا
و عن أَبي عمرو: المُتَصَبْصِبُ : الذاهِبُ المُمَّحِق.
و التَّصَبْصُبُ : شِدَّةُ الجُرْأَةِ و الخِلاَفِ. يُقَالُ: تَصَبْصَبَ عَلَيْنَا فُلاَنٌ.
و التَّصَبْصُبُ : اشْتِدَادُ الحَرِّ. قال العَجَّاجُ:
حَتَّى إِذا مَا يَوْمُهَا تَصَبْصَبَا # مِنْ صَادِرٍ أَو وَارِدٍ أَيْدِي سَبَا
قال أَبُو زَيْد أَي ذَهَب إِلاَّ قَلِيلاً، و قيل أَي اشتد عَلَيَّ
[١] بالأصل «بالضم»تصحيف.
[٢] بالأصل «أبو عبدة»و باللسان: «أبو عبيدة»و كلاهما تصحيف و هو أبو عبيد القاسم بن سلام صاحب غريب الحديث و الحديث و شرحه مثبت فيه.
[٣] و في الفائق ٢/١١ و قيل: شجر يغسل به الرأس، إذا صب عليه الماء صار ماؤه أخضر.
[٤] في النهاية: و قيل طرفه مطلقاً.
[٥] في النهاية: «لتسمع آية خير لك من صبيب ذهباً.
[٩] (*) عن القاموس: تَصَبُّ قَبل قوله فأنت صب و مشار إليها بهامش المطبوعة المصرية.
[٦] في اللسان عن أبي زيد: الصَّبِيبُ.
[٧] في نسخة ثانية من القاموس: حَفْرٌ.
[٨] في اللسان: «و بصبص الشيء»و في المقاييس و الصحاح: و تصبصب.