تاج العروس من جواهر القاموس - المرتضى الزبيدي - الصفحة ٤٨٤ - هدب هدب
و الهَبْهابُ : لُعْبَةٌ للصِّبْيانِ أَي لِصِبْيَانِ الأَعْرَابِ، يُسَمُّونَها الهَبْهاب .
و الهَبَابُ ، كسَحَاب: الهَبَاءُ ، نقله الصَّاغانيّ.
و تَهَبْهَبَ التَّيْسُ: إِذا تَزَعْزَعَ ، و قد تقدَّم أَنَّه مطاوعُ:
هَبْهَبَ به. ذكرهُ الجوهريُّ، و غيرُهُ.
و من المَجَاز: تَهَبَّبَ الثَّوْبُ: بَلِيَ. و في الصَّحِاح: عن الأَصمعيّ يقالُ: ثَوْبٌ هَبايبُ و خَبَايِبُ [١] ، أَي: بلا همز، و أَهْبَابٌ و هِبَبٌ ، أي:
مُتَخَرِّق [٢] ، مُتَقَطِّعُ. و قد تَهَبَّبَ .
و هُبَيْبٌ ، كزُبَيْرٍ، ابنُ مَعْقِل [٣] هََكذا في نسختنا بالميم و العين و القاف صَحَابِيٌ ، له حديثٌ في خَبَرِ الإِزار [٤] . قلتُ:
و هو حديثُ ابْن لَهيعَةَ، عَنْ زَيْدِ بن أَبي حَبِيب: أَنَّ أَسْلَمَ أَبا عِمْرَانَ أَخبره عن هُبَيْب: و ضبط ابْنُ فَهْدٍ والِدهُ مُغْفِل كمُحْسِن، قال: لِأَنّه أَغْفَلَ سِمَةَ إِبلِهِ، و نُسِبَ إِليه وادي هُبيْبٍ بِطَرِيقِ الإِسكندَرِيَّةِ من جهة المَغْرِب، نقله الصّاغانيّ.
و من المَجَاز: تَيْسٌ مِهْبَابٌ ، أَي: كَثِيرُ النَّبِيبِ لِلسِّفادِ. و زاد في لسان العرب: و كذََلك تَيْسٌ مهببٌ ، أَي:
كمعظم [٥] .
و في الصَّحاح: و هَبَّت الرِّيحُ، هُبُوباً ، و هَبِيباً : أَي هاجَتْ. و الهَبِيبُ و الهَبُوبُ ، و الهَبُوبَةُ : الرِّيحُ المُثِيرَةُ لِلْغَبَرَةِ ، تقولُ من ذََلك: مِنْ أَيْنَ هَبَبْتَ ، يا فُلانُ؟كأَنّك قُلْتَ: مِنْ أَيْنَ جِئْتَ ؟و من أَيْنَ انْتَبَهْت لنا؟ و من قول يُونُسَ المتقدِّمِ ذِكرُهُ قولُهم أَيْنَ هَبِبْتَ حَنَّا [٦] بالكَسْر: أَي أَينَ غِبْت عَنّا ؟ثمّ إِنّ الذي في نسختنا: هببت حنا، بالحاءِ المهملة بدل العين، هو بعينه نَصُّ يُونُسَ.
و رَأَيْته هَبَّةً ، أَي: مَرَّةً واحدةً في العُمْر. و ١٦- في الحديثِ أَنّه قال لاِمْرأَةِ رِفاعَةَ: «لا، حَتَّى تَذُوقِي عُسَيْلَتهُ. قالت:
فإِنَّه قد جاءَنِي هَبَّةً ». أَي: مَرَّةً واحِدةً، من هِبابِ الفحْلِ، و هو سِفادُهُ، و قيل: أَرادت بالهَبَّةِ الوَقْعَةَ، من قولهم: احْذرْ هَبَّةَ السَّيْفِ، أَي وَقْعتَه.
و هَبَّ السَّيْفُ.
و اهْتَبَّهُ : قَطَعَهُ. و قد تَهَبَّبَ الثَّوْبُ.
و هبَّبَهُ : خَرَّقَهُ ، عن ابن الأَعْرَابيّ و أَنشد:
كَأَنَّ في قَميصهِ المُهَبَّبِ # أَشْهَبَ من ماءِ الحَدِيد الأَشْهَبِ
و لا يَخفى أَنَّه لو ذكرهما في أَوَّل المادَّة، في محلِّهما، كان حسناً لطريقته.
و الهَبْهَبُ ، كجَعْفَر: الذِّئْبُ الخَفِيفُ السَّرِيعُ، و قد جاءَ في قول الأَخْطَل:
على أَنَّها تَهْدِي المَطِيَّ إِذا عَوَى # من اللَّيْلِ مَمْشُوقُ الذِّراعَيْنِ هَبْهَبُ
*و ممّا يُستدرك عليه:
هَبَّ النَّجْمُ: إِذا طَلَعَ، و ١٦- في الحديث «إِنَّ في جَهَنَّمَ وادِياً، يُقَالُ لَهُ هَبْهَبٌ ، يَسْكُنُه الجَبّارُونَ».
و الهَبْهَبِيُّ : الطَّبّاخُ، و الشَّوّاءُ، و قد تقدَّم.
و هُبَّى : من هُبُوب الرِّيح، هََكذا في نوادر ثعلب، و هو ليس بثَبتٍ.
هجب [هجب]:
الهَجْبُ : أَهمله الجَوْهَرِيُّ، و صاحب اللسان. و قال الصّاغانيّ: هو السَّوْقُ، و السُّرْعَةُ في المَشْيِ، و غيرِه و الضَّرْبُ بالعَصَا ، يقال: هَجَبْتُهُ بالعَصا:
إِذا ضَرَبْتَهُ بها.
هدب [هدب]:
الهُدْبُ ، بالضَّمِ على المشهور، و بضَمَّتَيْنِ لُغَةٌ فيه: شَعَرُ أَشْفار العَيْنَيْن و هما من أَلفاظ الجمع كما يَدُلُّ له فيما بَعْدُ، فكان ينبغي أَن يُعَبّر في معناه بأَشعارِ أَشفارِ العَيْنينِ، أَو أَنه أَراد الجِنْسَ. و في لسان العرب: الهُدْبَةُ :
الشَّعَرَةُ النّابِتَةُ على شُفْرِ العَيْنِ.
[١] في الصحاح: هبائب و خبائب. و في التهذيب و اللسان فكالأصل.
[٢] اللسان: مخرق.
[٣] في التكملة: مُغْفِل و مثله في أسد الغابة قال: و سمي والده مغفلا لأنه أغفل سمة إبله فلم يسمها.
[٤] انظر أسد الغابة.
[٥] في اللسان: ... و هو مهبابٌ و مِهْبَبٌ ضبط قلم.
[٦] في القاموس: عنّا. و مثله في اللسان. في التكملة فكالأصل.