تاج العروس من جواهر القاموس - المرتضى الزبيدي - الصفحة ٤٠٠ - لحب لحب
و الْملْجابُ . سَهْمٌ ريشَ و لَمْ يُنْصَلْ بَعْدُ، و الجمع المَلاجِيبُ . نقله ابْنُ دُرَيْدٍ، قال:
ماذَا تَقُولُ لِأَقْوَامٍ أُولِي حُرُمٍ [١] # سُودِ الوُجُوهِ كَأَمْثَالِ المَلاجِيبِ
قال ابْنُ سِيدَهْ: و مِنْجَابٌ أَكْثَرُ، قال: و أُرَى الَّلامَ بدلاً من النُّون.
و ١٦- في الحَدِيث «فيَبْدُو لهم أَمْثَالُ اللَّجَبِ ، من الذَّهَب».
جمع لَجَبة ، أَو اللِّجَبِ ، كقَصْعَةٍ و قِصَعٍ، نقلَه ابْن الأَثِيرِ عن الحَرْبيّ. و قد وَهِمَ فيه بَعْضُهم [٢] .
و ١٦- في حديثِ مُوسَى، عليه السَّلام، و الحَجَرِ : « فلَجَبَهُ ثَلاثَ لَجَبَاتٍ ». قال ابْنُ الأَثِيرِ: قال أَبو مُوسَى: كذا في مُسْنَدِ الإِمَامِ أَحمد، قال: و لا أَعْرِفُ وَجْهَهُ، إِلاّ أَنْ يكون بالحاءِ و التّاءِ[من اللَّحْت، و هو الضرب] [٣] .
و ١٦- في حديثِ الدَّجّال : «فأَخَذ [٤] بِلَجَبَتَيِ البابِ، فقال:
مَهْيَمْ». قال أَبو مُوسَى: هكذا رُوِيَ، و الصَّوابُ بالفاء. و قال ابْنُ الأَثِيرِ في ترجمة لَجَف: و يُرْوَى بالباءِ، و هو وَهَمٌ.
لحب [لحب]:
اللَّحْبُ : الطَّرِيقُ الوَضِحُ، كالَّلاحِبِ . و هو فاعلٌ بمعنى مفعول، أَي: مَلحوبٌ ، و المُلَحَّبِ كمُعَظَّم [٥]
معطوفٌ على اللاّحِب . أَنشد ثعْلب:
و قُلُصٍ مُقْوَرَّةِ الأَلْياطِ # باتَتْ على مُلَحَّبٍ أَطَّاطِ [٦]
و عن اللّيث: طريقٌ لاحِب ، و لَحْبٌ ، و مَلحُوبٌ : إِذا كان واضِحاً. و إِنّما سُمِّيَ الطَّرِيق الوِطاءُ لاحباً ، لأَنّه كَأَنّه لُحِبَ ، أَي قُشرَ عن وَجْهه التُّرَابُ، فهو ذُو لَحْبٍ . و ١٦- في حديثِ أَبي زِمْل [٧] الجُهَنِيِّ . «رأَيتُ النّاسَ على طرِيقٍ رَحْبٍ لاحِبٍ ».
اللاحِب : الطّرِيقُ الواسِعُ المُنقَادُ الذِي لا يَنقطع. و لَحَبَ مَحجَّةَ الطرِيقِ كمَنَع ، يَلْحَبُه ، لَحْباً ، إِذا وَطِئَه و سلَكَه، كالْتَحَبهُ . قال اللَّيْث: و سَمِعتُ العربَ تقولُ: الْتَحَب فُلانٌ مَحَجَّةَ الطَّرِيق، و لَحَبَها ، و الْتَحَمَهَا [٨] : إِذا رَكِبهَا، و منه قولُ ذي الرُّمّة:
فانْصاعَ جانِبُهُ الوحْشِيُّ و انْكَدَرَتْ # يَلْحَبْنَ لا يَأْتَلِي المطْلُوبُ و الطَّلَبُ
أَي: يَرْكَبْنَ اللاحِبَ .
و لَحَبُه بالسَّيْفِ: ضَرَبَه به، أَو جَرَحَهُ، عن ثعلب.
و لَحَبَ الشَّيْءَ: أَثَّر فِيه ، قال مَعْقِلُ بْنُ خَوَيْلِد يَصف سَيْلاً:
لَهُمْ عَدْوَةٌ كالقِصَافِ الأَتِيّ # مُدَّ بِهِ الكَدِرُ الَّلاحِبُ
كَلَحَّبَ تَلْحِيباً فِيهما. و لَحَبَهُ بالسِّياط: ضَرَبَهُ، فَأَثَّرَتْ فيه.
و لَحَبَ اللَّحْمَ يَلْحَبُهُ لَحْباً : قَطَّعَهُ طُولاً. و المُلَحَّبُ ، كمُعَظَّم: المُقَطَّع.
و لَحَبَ مَتَنُ الفَرَسِ و عَجُزُه: إِذا امْلاَسَّ في حُدُورٍ. و مَتْنٌ مَلْحُوبٌ ، قال الشّاعرُ [٩] :
فالعَيْنُ قادِحَةٌ و الرِّجْلُ ضارِحةٌ # و القُصْبُ مُضْطَمِرٌ و المَتْنُ مَلْحُوبُ
و لَحَبَ اللَّحْمَ عن العَظْمِ ، يَلْحَبُه ، لَحْباً : قَشَرَهُ. و قيل: كلُّ شَيْءٍ قُشِرَ، فقد لُحِبَ .
و لَحبَ الجَزّارُ ما على ظَهْرِ الجَزُورِ: أَخذَه.
و لَحَبَ الطَّرِيقُ يَلْحَبُ لُحُوباً : وَضَحَ كَأَنَّهُ قَشَرَ الأَرْضَ.
و لَحَبَ الطَّرِيقُ يَلْحَبُه ، لَحْباً : بَيَّنَهُ. و منه ١٤- قولُ أُمّ سَلَمَةَ
____________
[١] في اللسان: جُرُم.
[٢] يريد قول الحربي «إنما أراد اللُّجُن»لأن اللُّجَين الفضة. و قال غيره:
لعله أمثال النُّجب جمع النجيب من الإِبل. (عن النهاية) .
[٣] زيادة عن النهاية.
[٤] عن النهاية، و في الأصل: «فقال بلجبتي الباب».
[٥] في إحدى نسخ القاموس: كمحمد.
[٦] «باتت»عن اللسان، و بالأصل «بانت»و أطاط بزنة صيغة المبالغة:
الصياح كما في اللسان.
[٧] كذا بالأصل و اللسان، و في النهاية: «ابن زمل».
[٨] في اللسان: و التحبها.
[٩] كذا بالأصل و اللسان هنا، و عجزه في الصحاح. و في اللسان مادة (قصب) عجزه و نسبه لامرئ القيس و جاء فيه قوله: قال ابن بري:
زعم الجوهري أن قول الشاعر... قال: و البيت لابراهيم بن عمران الأنصاري و هو بكماله: و الماء منهمرٌ و الشد منحدرٌ... ) .