تاج العروس من جواهر القاموس - المرتضى الزبيدي - الصفحة ٣٠١ - قبب قبب
البَوْلُ مَجَامِعَ قَبْقَابِه . و قالوا: ذَكَرٌ قَبْقَابٌ ، فَوصَفُوه به، أَو هو الفَرْجُ الوَاسعُ الكَثيرُ المَاءِ إِذا أَوْلجَ الرجُل فيه ذَكَرَهُ قَبْقَبَ ، أَي صَوَّتَ. سُمِعَ ذلِك عن أَعْرَابِيّ حين أَنْشَد:
لَعْسَاءُ [١] يا ذاتَ الحِرِ القَبْقَابِ
و قال الفرزدق:
فكَمْ طَلَّقَتْ في قَيْسِ عَيْلاَنَ من حِرٍ [٢] # و قد كان قَبْقَاباً رِمَاحُ الأَرَاقِمِ
و القَبْقَابُ : النَّعْلُ من خَشَبٍ. في المشْرِق أَنه خَاصٌّ بلُغَةِ أَهْلِ اليمن، نقله شَيْخُنا. و قيل: إِنهُ مُوَلَّدٌ لا أَصل له في كلام العَرَب، و ذكر الخَفَاجِيُّ في الرَّيْحَانَة أَنَّه نَعْل يُصْنَع من خَشَب، مُحدَثٌ بعد العَصْرِ الأَوّل، و لفظُه مُوَلَّد أَيْضاً، و لم يُسْمع من العَرَب، و قد نَظَم ابنُ هَانِئ الأَنْدَلُسِيّ فيه قوله:
كنتُ غُصْناً بين الرِّيَاضِ رَطِيباً # مَائِسَ العِطْف مِن غِنَاءِ الحَمَامِ
صِرْتُ أَحْكِي عِدَاكَ في الذُّلِّ إِذْ صرْ # تُ برَغْمِي أُدَاسُ بالأَقْدَامِ
انتهى.
و القَبْقَابُ : الخَرَزَةُ التي يُصْقَلُ بِهَا [٣] الثَيَابُ ، نقلَه الأَزْهَرِيّ هكَذَا و قال أَبُو عمْرٍو في ياقوته: القَبْقَابُ هو القَيْقَاب مُصَحَّحاً مُحَقَّقاً قاله الصَّاغَانِيّ. و رَجُلٌ [٤] قَبْقَابٌ ، أَي الكثِيرُ الكَلاَمِ، كالقُبَاقِب بالضَّمِّ. و قيل: كَثِيرُ الكَلاَمِ أَخْطَأَ أَو أَصَاب أَو المِهْذَارُ و هو كَثِيرُ الكَلاَم مُخَلِّطُه، و أَنشَدَ ثَعْلَب:
أَو سَكَتَ القومُ فأَنْتَ قَبْقَاب
و القَبِيبُ كأَمِير صوتُ أَنْياب الفَحْلِ و هَدِيرُه كالقَبْقَبَة ، و قد مَرَّ آنفاً.
و القَبْقَبُ كجَعْفَرٍ، و زاد السُّهَيْليّ: و القَبْقَابُ أَيْضاً، على ما نَقَله شَيْخُنا: البَطْنُ و في الحَدِيث: «من كُفِيَ شَرَّ لَقْلَقِهو قَبْقَبِه و ذَبْذَبِه فَقَدْ وُقِيَ»و قيل للبَطْنِ قَبْقَبٌ من القَبْقَبَة ، و هي حكاية صوت البطن.
و القِبْقِبُ ، بالكَسْرِ: صَدَفٌ بَحْرِيٌ فيه لَحْمٌ يُؤْكَل، نَقَله الصَّاغَانِيّ.
و قُبَابٌ كغُرابِ: أُطُمٌ بالمَدِينة على ساكِنِهَا أَفضلُ الصّلاة و السّلام، و في التَّكْمِلَة: القُبَابَةُ ، بالهاء.
و القُبَابُ : من السُّيُوفِ و نحْوهَا: القَاطِعُ ، من قبَّ ، إِذَا قَطَعَ و القُبَابُ مِن الأُنُوفِ: الضَّخْمُ العَظِيمُ. و كَكِتَاب: ع، بسَمَرْقَنْد، و مَحَلَّةٌ بنَيْسَارُور و قِبَاب :
ع بِنَجْد في طريق حَاجِّ البَصْرَة و القِبَابُ : ة بأَسْفَلِ مِصْرَ منها المُحدِّث عَبْدُ الرَّحْمنِ بْنُ القِبَابِيّ الحَنْبَلِيّ. قلتُ:
و الصَّوَابُ في هَاتَيْن كَسْرُ أَوَّلهمَا، كما قَيَّدهُ الصَّاغَانيُّ و الحَافِظ، و الأَخِيرةُ تُعرفُ بالكُبْرى و: ة قُربَ بَعْقُوبَا مِن نَوَاحِي بَغْدَاد، و الصَّوابُ فِيهَا أَيضاً كسرُ الأول.
و القِبَابُ [٥] نَوْعٌ مِنَ السَّمَكِ بُشْبِهُ الكَنْعَد. قال جَرِيرٌ:
لا تَحْسِبَنَّ مرَاسَ الحَرْب إِذْ خَطَرَتْ # أَكْلَ القِبَابِ [٦] و أَدْمَ الرُّغْف بالصِّير
و القِبَابُ جَمْعُ القُبَّة بالضَّمِ كالقُبَب بالكَسْر، هَكَذَا في نُسْخَتِنا مَضْبُوطٌ بالقلم، و الظاهر أَنّه بالضَّمِّ، ثم رَأَيْتُ شيْخنا ضبطَه كغُرَف فلا مَحِيدَ عنْه. و القُبَّةُ من البنَاء معْرُوفَة. و قيل: هيَ البِنَاءُ من الأَدَم خَاصَّة مُشْتقٌّ من ذلِك.
و قال ابنُ الأَثِير: القُبَّة مِن الخِباء: بَيْتٌ صغير مُسْتَدِير، و هو من بُيُوتِ العَرب. و في العِنايَة: القُبَّة : ما يُرفع للدُّخُولِ فيه و لا يَخْتَصُّ بالبِناءِ.
و القَبَّابُ كَكَتَّان: الأَسَدُ كالمُقَبْقِبِ ، نَقَلَهُمَا الصَّاغَانيُّ.
و القَبَّابُ : ع بأَذْرَبِيجَانَ. قلتُ: و الصَّوابُ أَنَّه بالنُّون في آخِرِه [٦] كما ضَبَطَه الصَّاغَانِيّ و الحَافِظُ.
و القُبَاقِبُ بالضَّمِ و مثلُه في الصَّحاحِ وَ فِي لِسَانِ العَرَب:
قُبَاقِبُ بِلاَ لاَمٍ: العَامُ المُقْبِلُ أَي هو اسمُ عَلَمٍ للعَامِ الَّذِي يَلِي قَابِلَ عَامِك. و القُبَاقِبُ : الرَّجُلُ الجَافِي المِهْذَارُ.
[١] لعساء اسم جارية.
[٢] بالأصل «غيلان»و التصويب عن اللسان و غيره من كتب اللغة.
[٣] اللسان: تصقل.
[٤] عن اللسان، و بالأصل «و فحل».
[٥] في اللسان و التهذيب و التكملة و معجم البلدان ضبطت بضم أوله ضبط قلم.
[٦] و في معجم البلدان قبان بالفتح و التشديد و آخره نون.