تاج العروس من جواهر القاموس - المرتضى الزبيدي - الصفحة ٣٨٦ - كلب كلب
و هي دُونَ المَجَازِ، على طريق اليمَنِ إِليها من ناحيتها.
و الكُلاَبُ ، كَغُراب: ع قاله أَبو عُبَيْد. أَ و ماءٌ معروف لبني تَمِيم، بينَ الكُوفَةِ، و البَصْرةِ على سبْعِ لَيال من اليَمَامَةِ [١] أَو نَحْوِها. لَهُ يومٌ كانَت عندَهُ وقعةٌ للعرب، قال السَّفّاحُ [٢] بْنُ خَالِدٍ التَّغْلَبِيُّ:
إِنّ الكُلابَ ماؤُنا، فخَلُّوهْ # و ساجِراً، و الله، لَنْ تَحُلُّوهْ
و ساجِرٌ: اسْمُ ماءِ يجتمع من السَّيْل.
و كان أَوّلَ مَنْ وَرَدَ الكُلاَبَ من بني تَمِيمٍ سُفْيَانُ بْنُ مُجَاشِعٍ، و كان من بني تَغْلِبَ. و قالوا: الْكُلاَبُ الأَوّلُ، و الكُلاَبُ الثّاني، و هُمَا يومانِ مشهورانِ للعرب. و منه حديثُ عَرْفَجَةَ: أَنَّ أَنْفَهُ أُصِيبَ يَوْمَ الكُلاَبِ ، فاتَّخَذَ أَنْفاً من فضَّة». قال أَبو عُبَيْد: كلاَّبٌ الأَوّلُ و كُلاَبٌ الثّاني: يَوْمَانِ كانا بينَ مُلُوك كنْدَةَ و بني تَمِيم. و بينَ الدَّهْنَاءِ و اليَمَامة موضعٌ يُقالُ له الكُلابُ أَيضاً، كذا قالوه، و الصَّحيح أَنّه هو الأَول.
و الكَلاَبُ كَسَحَابِ
____________
٧ *
ذَهَابُ: العَقْلِ، من الكَلَبِ مُحَرّكةً.
و قد كُلِبَ الرَّجُلُ كعُنِيَ إِذا أَصابَهُ ذََلك، و قد تقدّمَ معنى الكَلَبِ .
و لِسانُ الكَلْبِ : سَيْفُ تُبَّعٍ اليَمانِيّ أَبِي كَرِبٍ كان في طُولِ ثَلاثَةِ أَذْرُع، كأَنَّهُ البَقْلُ خُضْرَةً ، مُشَطَّبٌ، عَريض، نقله الصّاغانيُّ.
و لسانُ الكَلْب : اسْمُ سُيوف أُخَرَ
٨ **
، منها: سيفٌ كان لأَوْسِ بْنِ حارِثَةَ بْنِ لأُمٍ الطّائِيّ، و فيه يقولُ:
فإِنَّ لِسَانَ الكَلْبِ مانِعُ حَوْزَتِي # إِذا حَشَدَتْ [٣] مَعْنٌ و أَفْنَاءُ بُحْتُرِ
و أَيضاً سيفُ عَمْرِو بْنِ زَيْد [٤] الكَلْبِيّ ، و سَيْفُ زَمْعَةَ بن الأَسودِ بْنِ المُطَّلِبِ، ثم صار إِلى ابْنِهِ عبدِ اللََّه، و به قَتَلَ هُدْبَةَ بْنَ الخَشْرَمِ.
و ذُو الكَلْبِ : عمْرُو بن العَجْلانِ الهُذَليُّ، سُمِّيَ به لأَنّه كان له كَلْبٌ لا يُفَارِقُه، و هو من شُعَراءِ هُذَيْلٍ مشهورٌ.
و نَهْرُ الكَلْبِ : بَيْنَ بَيْرُوتَ و صَيْدَاءَ [٥] من سواحلِ الشَّام.
و كَلْبُ الجَرَبَّةِ ، بتشديد المُوَحَّدَة: ع ، هََكذا نقلَهُ الصّاغانيُّ.
و كَلاَّبٌ و العُقَيْلِيُّ، كَكَتَّان، و كذا كَلاّبُ بْنُ حَمْزَةَ ، و كُنْيَتُهُ أَبو الهَيْذَامِ بالذّال المعجمة: شاعِرانِ نقلهما الصّاغانيّ و الحافظُ.
و فَاتَهُ كَلاَّبُ بْنُ الخُواريّ التَّنُوخِيُّ المَعَرِّيُّ الّذِي عَلَّقَ فيه السِّلَفِيُّ.
و الكَالِبُ ، و الكَلاَّبُ : صاحبُ الكِلابِ المُعَدَّةِ للصَّيْد، و قيل: سائسُ كِلاَبٍ ، و قد تقدّم.
و دَيْرُ الكَلْبِ : بناحِيَةِ المَوْصِلِ بالقربِ من باعَذْراءَ، كذا قَيَّدَهُ الصّاغانيّ بالفتح، و صوابُهُ بالتْحريك [٦] .
وجُبُّ الكَلْبِ : تقدّم ذِكْرُهُ في ج ب ب. و عَبْدُ اللََّهِ بْنُ سَعيدِ بْنِ كُلاّبٍ ، كرُمَّانٍ التَّمِيميُّ البِصْرِيُّ:
مُتَكَلِّمٌ ، و هو رأْسُ الطّائفة الكُلاّبِيّة من أهل السُّنَّة. كانت بينَهُ و بينَ المُعْتَزِلَة مناظراتٌ في زمن المأْمونِ، و وَفاتُهُ بعدَ الأَرْبَعينَ و مِائَتَيْنِ. و يقال له ابْنُ كُلاّبٍ ، و هو لقبٌ، لشدّة مُجَادَلَتِه في مجلسِ المناظرةِ. و هََكذا كما يُقال: فُلانٌ ابْنُ بَجْدَتِهَا، لا أَنّ كُلاَّباً جَدٌّ له كما ظُنَّ، و من الغريبِ قولُ والد الفَخْرِ الرّازيّ في آخِر كتابه: غايةِ المَرام في علم الكلام: إِنّه أَخو يَحْيَى بن سَعِيد القَطّانِ المُحَدِّث. و فيه نَظَرٌ.
و قَوْلُهم: الكِلابُ هي روايةُ الجُمهورِ، و عليها اقتصر أَبو عُبَيْدٍ في أَمثاله، و ثعلبٌ في الفَصيح، و غيرُ واحدٍ، أَو
[١] عن معجم البلدان، و بالأصل «الثمامة»و فيه أن هذا الماء بين جبلة و شمام، و اسمه قِدّة و إنما سمي الكلاب لما لقوا فيه من الشر.
[٢] و اسمه: مسلمة. سمي السفاح يوم الكلاب لأنه كان يسفح ما في أسقية أصحابه و قال لهم: لا ماء لكم دون الكلاب فقاتلوا عنه و إلا فموتوا حراراً.
[٧] (*) عن القاموس: كالسَّحاب.
[٨] (**) عن القاموس: يلي أُحَرَ: و نبتٌ.
[٣] بالأصل «حسدت»و بهامش المطبوعة المصرية: «قوله حسدت كذا بخطه و الصواب حشدت بالشين كما في التكملة»و مثله في اللسان.
[٤] عن التكملة، و بالأصل: «زير».
[٥] في القاموس: صيدا. [هكذا بالأصل و معجم البلدان و الصواب بين طرابلس و بيروت].
[٦] و في معجم البلدان: دير الكَلَب بالتحريك.