تاج العروس من جواهر القاموس - المرتضى الزبيدي - الصفحة ١٨٥ - طلب طلب
طلب [طلب]:
طَلَبَه يَطْلُبُهُ طَلَباً مُحَرَّكَةً و تَطْلاَباً كتَذْكَارٍ و تَطلَّبَه و اطَّلَبَه ، كافْتَعَلَه أَي حَاوَلَ وُجُودَهَ و أَخْذَهُ. و الطَّلَبُ : مُحَاوَلَة وِجْدَانِ الشَّيْءِ و أَخْذِه. و طَلَب إِلَيَ طَلَباً : رَغِبَ و قَالُوا:
طَلَبَ إِلَيْهِ: سَأَلَه. و قِيلَ: طَلَبَه رَاغِباً إِليه؛ لأَنَّ الجُمْهُورَ عَلَى أَنَّ طَلَبَ لا يَتَعَدَّى بالحَرْفِ فَخَرَّجُوا مِثْلَه عَلى التَّضْمِينِ، كَذَا قَالَ شَيْخُنَا. و هو طالِبٌ للشَّيْءِ مُحَاوِلٌ أَخْذَهُ ج طُلَّبٌ عَلى مِثَال سُكَّر و طُلاَّبٌ و طَلَبَةٌ كَكَتَبَة و طَلَبٌ مُحَرَّكَة، في المحكم. الأَخِيرَة اسْمٌ للجَمْعِ. و في حَدِيث الهِجْرَة قَالَ سُرَاقَةُ: «فاللََّه لَكُمَا [١] أَن أَرُدَّ عَنْكُمَا الطَّلَبَ ».
قال ابن الأَثير: هو جَمْعُ طَالِب أَو مَصْدَرٌ أُقِيمَ مُقَامَه، أَو عَلَى حَذْفِ المُضَافِ أَي أَهْلَ الطَّلَبِ . و ١٤- في حَدِيثِ أَبي بَكْرٍ في الهِجْرَةِ «قَالَ له: أَمْشِي خَلْفَك أَخْشَى الطَّلَبَ ».
و هو طَلُوبٌ و هو مِن أَبْنِيَةِ المُبَالَغة ج طُلُبٌ كَكُتُب و بِسُكُونِ الثَّاني لغة، كَذَا فِي المِصْبَاح. و هو طَلاَّبٌ كَشَدَّاد أَيضاً من أَبْنِيَةِ المُبَالَغَةِ ج طَلاَّبُون . و هو طَلِيبٌ كأَمِيرٍ كأَخَوَاتِه ج طُلَبَاءُ وَ هَذِه الأَبْنِيَة مَعَ جُمُوعِهَا مِمَّا يَقْتَضِيها القِيَاسُ، و هَكَذَا نَصُّ المحكَم في سَرْدِ الأَبْنِيَة. قال مُلَيْحٌ الهُذَلِيُّ:
فلم تَنْظُرِي دَيْناً وَلِيتِ اقْتَضَاءَه # و لم يَنْقَلِب منكم طَلِيبٌ بطَائِلِ
و طَلَبَ الشَّيءَ و تَطَلَّبَه و طَلَّبَهُ تَطْلِيباً إِذَا طَلَبَه في مُهْلَة مِنْ مَوَاضِعَ، على مَا يَجِيءُ على هذَا النَّحْوِ الأَغْلَب [٢] .
و الَّذِي في التكْمِلَة: التَّطَلُّبُ : طَلَبٌ في مُهْلَة مِنْ مَوَاضِع، فتَأَمَّل.
و طَالَبَه بِكَذَا مُطَالَبَةً و طِلاَباً بالكسْرِ: طَلَبَه بِحَقّ. و الاسْمُ مِنْه الطَّلَبُ مُحَرَّكَةً، و الطَّلِبَةُ [٣] بالكَسْرِ. و أَطْلَبَه : أَعْطَاهُ ما طَلَبَه . و أَطْلَبَه أَيْضاً أَلْجَأَهُ إِلَى الطَّلَبِ و هو ضِدٌّ. و يقَال: طَلَبَ إِلَيَّ فأَطْلَبْتُه أَي أَسْعَفْتُه بِمَا طَلَب . و في حَدِيثِ الدُّعَاءِ: «لَيْسَ لي مُطْلِبٌ سِوَاك»و أَطْلَبَه الشيءَ: أَعَانَه على طَلَبِه . و قَال اللِّحْيَانيّ: اطلُبْ لِي شَيْئاً: ابْغِهِ لِي. و أَطْلِبْنِي : أَعِنِّي على الطَّلَب .
و كَلأٌ مُطْلِبٌ كمُحْسِن: بَعِيد المَطْلَب يُكَلِّفُ أَنْ يُطْلَبَ وَ مَاءٌ مُطْلِبٌ كَذَلِك. و كَذَلك غير المَاءِ و الكَلإ أَيْضاً. قَال الشاعر:
أَ هَاجَكَ بَرْقٌ آخِرَ اللَّيْلِ مُطْلِبُ
و قِيل: مَاءٌ مُطْلِبٌ : بَعِيدٌ عَن [٤] الْكَلَإِ. قَال ذُو الرُّمَّة:
أَضَلَّهُ رَاعِيَا كَلْبِيَّةٍ صَدَرَا # عن مُطْلِبٍ قَارِبٍ وُرَّادُه عُصُبُ
و يُروَى:
«عَنْ مُطْلِبٍ و طُلَى الأَعْنَاقِ تَضْطرِبُ».
يقُول: بَعُد المَاءُ عَنْهُم حَتَّى أَلْجَأَهم إِلى طَلَبه . وَ رَاعِيا كَلْبِيَّةٍ يَعْنِي إِبِلاً سُوداً من إِبِل كَلْب.
و قال ابن الأَعْرَابِيّ: ماءٌ قَاصِدٌ: كَلَؤُه قَرِيبٌ. و مَاءٌ مُطْلِبٌ : كَلَؤُهُ بَعِيدٌ أَو بَيْنَهُمَا مِيلاَنِ أَو ثَلاَثَة. و المِيلُ:
المَسَافَة من العَلَم إِلى العَلَم أَو يَوْمٌ أَو يَوْمَان أَي مَسِيرَتُهما.
و على الثاني فهو مُطْلِبُ إِبِل، هَذَا قَوْلُ أَبِي حَنِيفَة. و قَال غَيْرُه: أَطْلَبَ المَاءُ إِذا بَعُد فلم يُنَلْ إِلاَّ بِطَلَب .
و عَلِيُّ بنُ مُطْلِبٍ البَرْقِيُ كمُحْسن: مُحَدِّث حَدَّث عنه أَبُو إبِرَاهيم الرشدينيّ.
هو طِلْبُ نِسَاءٍ، بالكَسْرِ أَي طَالِبُهُنَّ ، ج أَطْلاَبٌ و طِلَبَةٌ بكَسْر ففَتْح و هي طِلْبُه و طِلْبَتُه الأَخِيرَة عن اللِّحْيَانيّ إِذَا كَانَ يَطْلُبها وَ يَهْوَاهَا. و الطَّلِبَةُ بِكَسْرِ اللام و فَتْح الطَّاء: مَا طَلَبْتَه . و ١٤- في حَدِيث نُقَادَةَ الأَسَدِي «قُلْتُ: بَا رَسُولَ اللََّه اطْلُبْ إِلَيَّ طَلِبَةً فإِنِّي أُحِبُّ أَن أُطْلِبَكها ». : الطَّلِبَةُ : الحَاجَةُ. و الإِطْلاَبُ : إِنْجَازُها و قَضَاؤُها.
و عن ابن الأَعْرَابِيّ: الطَّلَبَةُ : الجَمَاعَةُ مِنَ النَّاسِ.
الطُّلبةُ بالضّمِّ: السَّفْرَةُ البَعِيدَةُ نقله الصَّاغَانِيُّ. و طَلِبَ إِذَا اتَّبَعَ. و طَلِبَ كفَرِحَ إِذَا تَبَاعَدَ نقله الصاغَانيّ. و أُمُّ طِلْبَةَ
ق-من أعمال أرزن الروم.
[١] عن النهاية و اللسان، و بالأصل «لكم».
[٢] في اللسان: يجيء عليه هذا النحو بالأغلب.
[٣] اللسان: الطِّلْبَة.
[٤] في اللسان: من.