تاج العروس من جواهر القاموس - المرتضى الزبيدي - الصفحة ٣٧١ - كرنب كرنب
موصوف، تقديرُهُ: رَشِّحُوا بي رَجُلاً مُقَدَّماً، أَي: اجْعَلُوني كُفُؤاً مُهَيَّاً لرجلٍ شُجَاع [١] . و وجدتُ، في هامش الصَّحاحِ ما نَصُّهُ بخطّ أَبي سهل: «رَشِّحُوا بِي مُقْدِماً»، بتحريك الياءِ، و مُقْدِماً: كَمُحْسِنٍ.
و يقال: هََذِهِ إِبِلٌ مِائَةٌ، أَوْ كَرْبُها بالفتح على الصَّواب، و صَوَّب بعضُهم الضَّمَّ فيه أَي: نَحْوُها. و قِرابُها بالضّم، و في نسخةٍ: قُرابَتُهَا.
و في المَثَلِ: الكِرَابُ [٢] على البَقَرِ لِأَنّها تَكْرُبُ الأَرْضَ، أَيْ: لا تُكْرَبُ الأَرْضُ إِلاّ بالبَقَر، و منهم من يقولُ: الكِلاَبَ على البَقَرِ، بالنَّصْب [٣] . أَي: أَوْسِدِ الكِلابَ [٤] على بَقَرِ الوَحْشُ. و قال ابْنُ السِّكِّيتِ: المَثَلُ هو الأَوّلُ. و سيأْتي بيانُهُ في ك ل ب إِنْ شاءَ اللََّه تعالى قريباً.
و أَبو عبدِ اللََّه عَمْرُو بْنُ عُثْمَانَ بْنِ كَرَبَ بْنِ غُصَصَ، كَزُفَرَ: مُتَكَلِّمٌ مَكِّيٌّ، م، و هو شيخُ الصُّوفِيّة، صاحِبُ التَّصانِيف، في رأْسِ الثَّلاثِمائة، كما نقله الحافِظُ.
*و مما يُسْتَدرَكُ عليه:
كَرِبَ الرَّجُلُ كسَمِعَ: أَصابهُ الكَرْبُ ، و منه ١٤- الحديثُ .
«كان إِذا أَتاه الوَحْيُ كَرِبَ » [٥] .
و كِرَابُ المَكُّوكِ و غَيْرِهِ من الآنِيَة: دُونَ الجِمَامِ.
و كَرَبَ وَظِيفَيِ الحِمَار، أَوِ الجَمَلِ: دَانَى بينَهما بحَبْل، أَو قَيدٍ.
و كُورابُ ، بالضّمّ: قَريةٌ بالجَزيرة، منها القاضِي المُعَمَّرُ شمسُ الدّينِ عليُّ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ الخَضِر، الكُرْدِيُّ، حَدَّثَ عنه الذَّهَبِيُّ.
كرتب [كرتب]:
تَكَرْتَبَ فُلانٌ عَلَيْنَا : أَهمله الجَوْهَرِيُّ، و قال الأَزهريُّ: أَي تَقَلَّبَ ؛ هََكذا، في النُّسخ، بالقاف. و هو نَصُّ التَّهذيب. و في بعض النُّسَخ تَغَلَّبَ، بالغين.
كرشب [كرشب]:
الكِرْشَبُّ : أَهمله الجَوْهَرِيُّ، و قال ابنُ دَرَيْدٍ: هو كقِرْشَبٍّ، زِنةً و مَعْنَى ، و هو المُسِنُّ كما تقدَّمَ.
و في التّهذيب: الكِرْشَبُّ : المُسِنُّ الجافي.
و القِرْشَبُّ: الأَكُولُ، قال شيخُنا: قيل إِنْ الكاف بَدَلٌ من القاف، و لذا أَهمله كثيرون. و قيلَ: إِنّها لُثْغَةٌ.
كركب [كركب]:
الكُرْكُبُ ، ككُرْكُمٍ : أَهمله الجَوْهَرِيُّ، و قال ابْنُ الأَعْرَابيّ: هو نَباتٌ طَيِّبُ الرّائِحَةِ ، و كَأَنَّ الباءَ لغةٌ في الميم.
كرنب [كرنب]:
الكُرْنُبُ ، بالضَّمّ ، أَي: كقُنْقُذ، كما يُفْهَمُ من ضبطه [٦] ، و هََكذا قيَّده الصّاغانيُّ. و قد أَهمله الجَوْهَرِيُّ.
و قال ابْنُ الأَعْرَابِيّ: هو الكَرْنَبُ ، كَسَمَنْدٍ. قلتُ: و العامّةُ تَضُمُّه. و نقلَ ابْنُ سِيدَهْ، عن أَبي حنيفَة: أَنَّهُ الذي يُقالُ له السِّلْق قال شيخُنا: و ظاهرهُ أَنّه عربيٌّ فصيح. و قال أَهلُ النَّباتِ: إِنَّهُ نَبَطِيّ، عَرَّبُوهُ؛ أَو نَوْعٌ منه أَحْلَى و أَغَضُّ من القُنَّبِيطِ ، أَورده صاحِبُ اللّسان [٧] .
و في مُفْرَداتِ ابْنِ البَيْطَارِ: أَنَ البَرِّيَّ منه مُرّ الطَّعْمِ [٨] .
و من خواصِّهِ: دِرْهَمانِ من سَحِيقِ أَي: مسحوقِ عُرُوقِهِ المُجَفَّفَةِ في الشَّمْس، أَو على النّار، ممزوجاً في شَرابٍ، تُرْيَاقٌ مُجَرَّبٌ من نَهْشَةِ الأَفْعَى ، و هو الذَّكَرُ من الحَيّات.
و الكَرْنِيبُ ، بالفتح، و يُكسَرُ ، و الكِرْنَابُ أَيضاً: المَجِيعُ ، و هو الكُدَيْراءُ [٩] . عن ابْنِ الأَعْرَابِيّ.
و الكَرُنَبَةُ : إِطْعَامُهُ للضَّيْفِ ، يقال: كَرْنِبُوا لِضَيْفِكم، فإِنَّهُ لَتْحَانُ [١٠] .
[١] و أصل الترشيح: التربية و التهيئة، يقال: رُشح فلان للإمارة أي هيّىء لها و هو لها كفء.
[٢] ضِطت في الصحاح ضبط قلم بالضم و النصب.
[٣] ضبطت في الصحاح ضبط قلم بالضم و النصب.
[٤] بهامش المطبوعة المصرية: قال الجوهري: و أوسدت الكلب أغريته بالصيد مثل آسدته.
[٥] في النهاية: «كَرَب له»و في اللسان: «كُرِب له»و بهامشه: كذا ضبط بالبناء للمجهول بنسخ النهاية و بعينه ما بعده و لم يتنبه الشارح له فقال:
و كرب كسمع أصابه الكرب و منه الحديث الخ مغتراً بضبط شكل محرف في بعض الأصول فجعله أصلا برأسه و ليس بالمنقول»تقدم ضبط كرب في نسخ النهاية المطبوعة.
[٦] في القاموس و اللسان: الكُرُنْبُ.
[٧] لم يرد هذا القول في اللسان. و في تذكرة داود: كرنب منه ملفوف كالسلق، و منه ما يحيط بزهره تنفصل قطعاً و هذا هو القنبيط و منه ما يشبه السلجم.
[٨] في تذكرة داود: أشد مرارة و حرافة. يريد أن البستاني و البري كلاهما فيه مرارة لكن البري أشد مرارة.
[٩] بهامش المطبوعة المصرية: «قوله الكديراء كحميراء حليب ينقع فيه تمر برني يسمن به النساء أفاده المجد».
[١٠] بهامش المطبوعة المصرية: «قوله لتحان»، قال المجد: و كفرح:
جاع، و النعت لَتْحانُ و لَتْحَى.