تاج العروس من جواهر القاموس - المرتضى الزبيدي - الصفحة ٨٥ - سهب سهب
قال: و سَمِعْتُ أَبَا عِمْرَانَ الكِلاَبِيّ يَقُولُ: السُّنْعُبَةُ :
اللَّحْمَة النَّاتِئة في وَسَطِ الشَّفَةِ العُلْيَا و لا أدْرِي مَا صِحَّتُه.
سنهب [سنهب]:
سَنْهَبٌ كجَعفَرٍ: اسْمٌ و قد أَهْمَلَه الجمَاعَةُ.
سوب [سوب]:
السُّوبَةُ بالضم: السَّفرُ البَعِيدُ كالسُّبْأَة بالهَمْزِ عن ابْنِ الأَعْرَابِيّ، و قد تقَدَّمَ فهو لغة فيه. و السَّرْبَةُ: السَّفَرُ القَرِيبُ، و تقدّم أَيْضاً.
و سُوبانُ كَطُوفَانٍ: وَادٍ ذَكَره غَيْرُ وَاحِدٍ من الأَئِمَّة. أَو جَبَلٌ أَو أَرْض. و يومٌ مَعْرُوفٌ [١] . قال أَوْسُ بنُ حَجَر يُعَيِّر طُفَيْلَ بْنَ مَالِكِ بْنِ جَعْفَرٍ و قد خَذَلَه يَوْمَ السُّوبَانِ :
لعَمْرُك ما آسَى طُفَيْلُ بْنُ مَالِكٍ # بَنِي أُمِّهِ إِذْ ثَابَتِ الْخَيْلِ تَدَّعى [١]
كذا في المُسْتَقْصَى.
*و مما أَهْمَلَه المؤلف:
ذكر السُّوبِيَة فقد جاءَ ذِكْرُها في النِّهاية في حَدِيث ابْن عُمَرَ، و ذكره ابْن الكُتْبِيّ فيما لا يَسَعُ، و الحكيم دَاوُد، و غَيْرُهُمَا، و أَطَالُوا في خَوَاصِّها.
و الذي في لِسَان العَرَب أَنَّهَا بضَم السِّين المُهْمَلَة و كَسْرِ البَاءِ المُوَحَّدَة و بعدها ياء تحتها نُقْطَتَانِ: نَبِيذٌ مَعْرُوفٌ يُتَّخَذُ من الحِنطَة، و كثيراً ما يَشْرَبُه أَهْلُ مصر، انْتَهَى. أي في أَعْيَادِهِم.
قال شيخُنا: و قد يَسْتَعْمِلُونَه من الأُرزِ كما هُو مُتَعَارَفٌ.
قلت: و قد أَلَّفْت فيها و في خَوَاصِّها رِسَالَةً صَغِيرَةً.
سهب [سهب]:
السَّهْبُ : الفَلاَةُ جمعه سهب و قال الفَضْلُ بنُ العَبَّاس اللَّهَبِيُّ:
و نَحلُلْ من تِهَامَةَ كُلَّ سَهْبٍ # نَقِيِّ التُّرْبِ أَوْدِيَةً رِحَابا
أَبَاطِحَ مِن أَبَاهِرَ غَيْرَ قَطْع # وَ شَائِظ لم يُفَارِقن الذُّبَابا
و السَّهْبُ : الفَرَسُ الوَاسِعُ الجَرْي. و أَسْهَبَ الفرسُ:
اتَّسَعَ في الجَرْي و سَبَق.
و السَّهْبُ : الشَّدِيدُ الجَرْي البَطِيءُ العَرَقِ من الخَيْلِ.
قال أَبو دُوَاد:
و قَدْ أَغْدُو بِطِرْفٍ هَيكلٍ ذِي مَيْعَةٍ سَهْبٍ كالمُسْهَبِ بالفَتْح و تُكْسر
____________
٧ *
هَاؤُه يقال: الفَصِيحُ في الجَوَادِ الكَسْرُ خَاصَّة، كما اعتمد عَلَيْه أَبو الحَجَّاج الشَّنْتَمريّ المَعْرُوفُ بالأَعْلَم.
و السَّهْبُ [٢] : ما بَعُدَ من الأَرْضِ و اسْتَوَى في طُمَأْنِينَة، و هي أَجْوَافُ الأَرْض و طُمأنِينَتُهَا: الشِّيءَ القَلِيل يَقُودُ [٣]
اليومَ و اللَّيْلَة و نحو ذلك، و هُوَ بُطُونُ الأَرْضِ تَكُونُ في الصَّحَارِي و المُتُونِ و ربَما تَسِيلُ و ربَما لا تَسِيل لأَنَّ فِيهِ [٤]
غِلَظاً و سُهُولاً تُنبت نباتا كثيراً، و فيها خَطَرَاتٌ مِنْ شَجَر أَي أَمَاكِنُ فِيهَا شَجَر و أَمَاكن لا[شجر فيها] [٥] كذا في لسان العرب.
و السَّهْبُ : الأَخْذُ. و مضَى سَهْبٌ من الليل، أَي وَقْتٌ.
و السَّهْبُ : سَبَخَةٌ، م و هي بَيْنَ الحَمَّتَيْن فَالمِضْيَاعَة.
و السُّهْبُ بالضَّمِّ: المُسْتَوِي مِنَ الأَرْض في سُهُولَة ج سُهُوبَ . و قيل: السُّهُوبُ : المسْتَوِيَةُ البَعِيِدةُ.
و قَالَ أَبو عَمْرو: السُّهُوبُ : الوَاسِعَةُ مِن الأَرض. قال الكُمَيْتُ:
أَبَارِقُ إنْ يَضْغَمْكُمُ اللَّيْثُ ضَغْمَةً # يَدَعْ بَارِقاً مِثْلَ اليَبَابِ من السُّهْبِ [٦]
أَو سُهُوبُ الفَلاَةِ: نَوَاحِيها الَّتي لاَ مَسْلَكَ فِيهَا.
و أَسْهَبَ الرَّجُلُ: أَكْثَرَ مِنَ الكْلامَ فهُو مسهب بالكَسر و مُسْهَبٌ بالفَتْح. قال الجَعْدِيُّ:
[١] وردت روايته في أيام العرب لأبي عبيدة ٢/١٧١ و ذكره باسم يوم القريتين. و أهمية هذا اليوم تعود إلى أنه أحد أيام المجابهة العربية ضد الاحتلال الأجنبي لبلاد العرب و هو شبيه بيوم الصفقة و ذي قار و الفجار.
[٧] (*) عن القاموس: و يكسر.
[٢] عن اللسان، و بالأصل «المسهب».
[٣] عن اللسان، و بالأصل «تعود».
[٤] اللسان: فيها.
[٥] زيادة عن اللسان، و أشار بهامش المطبوعة المصرية إلى هذا النقص.
[٦] اليباب عن اللسان، و بالأصل «النبات».