تاج العروس من جواهر القاموس - المرتضى الزبيدي - الصفحة ٢٠٠ - عتب عتب
شَجَرٌ، و العَبَبُ حَبُّه [١] ، و يَأْتِي في كَلاَمِ المُؤَلِّف أَنَّه صَمْغٌ، فَتَأَمَّل. أَشَارَ لِذَلِكَ شَيْخُنَا، أَو عِنَبُ الثَّعْلَبِ قَالَهُ ابْنُ الأَعْرَابيّ: قال ابنُ حَبِيب: هُوَ العُبَبُ و مَنْ قَالَ: عِنَبُ الثَّعْلَب فَقَدْ أَخَطَأَ. قالَ أَبُو مَنْصُور عنَبُ الثَّعْلَبِ صَحِيحٌ و لَيْسَ بِخَطَإِ. و وجَدْتُ بَيْتَاً لأَبِي وَجْزَةَ يَدُلُّ عَلَى مَا قَالَه ابْنُ الأَعْرَابِيّ:
إِذَا تَرَبَّعْتَ مَا بَيْنَ الشُّرَيْقِ إِلَى # رَوْضِ الفِلاَج أُولاَت السَّرْح و العُبَبِ [٢]
أَو شَجَرَةٌ يُقَالُ لَهَا الرَّاءُ مَمْدُوداً [٣] ، قَالَهُ ابْنُ الأَعْرَابِيّ، أَو ضَرْبٌ من النَّبَات، و زَعَمَ أَبُو حَنِيفة أَنه شَجَرَةٌ مِنَ الأَغْلاَثِ تُشْبِهُ الحَرْمَل إِلاَّ أَنَّهَا أَطولُ في السَّماءِ تَخْرُج خِيطَاناً و لها سِنَفَةٌ مِثْلُ سِنَفَةِ الحَرْمَلِ و قد تَقْضَمُ المِعْزَى مِنْ وَرَقِهَا و من سِنَفَتِهَا إِذَا يَبِسَت.
و العُبُبُ بِضَمَّتَيْن: المِيَاهُ المُتْدَفِقَةُ و في نُسْخَة المُنَدَفِّقَةُ، قَاله ابنُ الأَعْرَابِيّ.
و عَبْعَبَ إِذَا انْهَزَم. وَعَبَّ إِذَا حَسُنَ وَجْهُه بَعْدَ تَغَيُّر.
وَ عَن ابْنِ الأَعْرَابِيّ: عُبْ عُبْ إِذَا أَمرْتَه أَنْ يَسْتَتِر.
و في النَّوَادِر يُقَال: تَعَبْعَبْتُه أَي الشَّيءَ و تَوَعَّبْتُه و اسْتَوْعَبْتُه و تَقَمْقَمْتُه و تَضَمَّمْتُه [٤] أَي أَتَيْتُ عَلَيْهِ كُلِّه. و عُبَاعِبُ بالضَّم:
مَاءٌ لِقَيْس بْن ثَعْلَبَة و في لِسَان الْعَرَبِ: مَوْضِعٌ، قَالَ الأَعْشَى:
صَدَدْتَ عَنِ الأَعْدَاءِ يَوْمَ عُبَاعِبٍ # صُدُودَ المَذَاكِي أَفْرَعَتْهَا المَسَاحِلُ [٥]
و العُبَّى ، كَرُبَّى ، عَنْ كُرَاع: المَرْأَةُ الَّتِي لاَ يَكَادُ يَمُوتُ لَهَا وَلَدٌ. وَ عَبَّتِ الدَّلْوُ إِذَا صَوَّتَتْ عنْدَ غَرْفِ المَاءِ. و تَعَبَّبَ النَّبِيذَ إِذَا أَلَحَّ في شُرْبِه ، عَنِ اللِّحْيَانِيّ، و يُقَالُ:
هو يُتَعَبَّبُ النَّبِيذَ أَي يَتَجَرَّعُه و حَكَى ابْنُ الأَعْرَابِيّ قَوْلُهُم:
إِذَا أَصَابَتِ الظِّبَاءُ المَاءَ فَلاَ عَبابِ و إِنْ لَمْ تُصِبْه فَلاَ أَبَاب كحَذَام فِيهمَا أَي إِنْ وَجَدَتْه لَمْ تَعُبَّ و إِنْ لَمْ تَجِدْه لَمْ تَأْتَبّ أَيْ لَمْ تَتَهَيَّأُ لِطَلَبِه و لاَ لِشُرْبِهِ مِنْ قَوْلِك أَبّ لِلْأَمْرِ و ائْتَبَّ لَه: تَهَيَّأَ. وَ قَوْلُهُم: لاَ عَباب أَي لاَ تَعُبّ في المَاءِ. و قال شَيْخُنَا: كَثُر اسْتِعْمَالُه في كَلاَمِ الْعَرَب مُخْتَصَراً فَأَوْرَدَه أَهْلُ الأَمْثَالِ كالمَيْذَانِيّ و غَيْرِهِ لاَ عَبَابِ و لا أَبَابِ .
و العَبْعَبَةُ : الصُّوفَةُ الحَمْرَاءُ. و عَبْعَبَةُ : وَالِدَةُ دُرْنَى بالضَّمِّ و الأَلِفِ المَقْصُورَةِ فِي آخِرِهَا الشَّاعِرَةُ. وَ وَجدْتُ في هَامِشِ لِسَانِ العَرَب مَا نَصُّهُ: قَالِ أَبُو عُبَيْد: العَبِيبَةُ : الرَّائِبُ منَ الأَلْبَان. قَالَ أَبُو مَنْصُور: هَذا تَصْحِيف مُنْكَر و الَّذِي أَقْرَأَنِي الإِيَادِيّ عَنْ شَمِر لأَبِي عُبَيْد:
الغَبِيبَة، بالغَيْن مُعْجَمَةً: الرَّائِبُ مِنَ اللَّبَن. قَال: و سَمِعْتُ العَرَبَ تَقُولُ لِلَّبن البَيُّوتِ في السِّقَاءِ إِذَا رَاب مِنَ الغَدِ غَبِيبَة. و العَبِيبَةُ بالعَيْنِ بِهَذَا المَعْنَى تَصْحِيف فَاضِحٌ.
*و مِمَّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيْهِ:
عَبَّابُ بْنُ رَبيعَةَ، كَشَدَّادٍ، في بَنِي ضَبَّة، و قِيلَ: في بَنِي عِجْل و قَيْسُ بْنُ عَبّاب شَهِدَ القَادِسيَّة و مَعْرُوفُ بْنُ عَبّاب العِجْلِيّ. و عَبَّاب بْنُ جُبَيْل بْنِ بَجالة بن ذُهْل الضَّبِّيّ، كمَا قَيَّده الحَافِظ.
عبرب [عبرب]:
العَبْرَبُ كَجَعْفَرٍ أَهْمَلَه الجَوْهَرِيّ وَ قَالَ ابْنُ الأَعْرَابِيّ: العَبْرَبُ و العَرَبْرِبُ: السُّمَّاقُ قال: و قِدْرٌ عَبْرَبِيَّةٌ و عرَبْرَبِيَّةٌ أَي سُمَّاقِيَّةٌ. و ١٧- في النِّهَايَةِ في حَدِيثِ الحَجَّاج قَالَ لطَبَّاخِه: «اتَّخِذْ لَنَا عَبْرَبِيَّة و أَكْثِر فَيْجَنَهَا». الفَيْجَنُ: السَّذَابُ، وَ هكَذَا فِي لِسَانِ الْعَرَبِ.
عتب [عتب]:
العَتَبَةُ مُحَرَّكَةً كَذَا في نُسْخَتِنَا و سَقَطَ مِنْ نُسْخَةِ شَيْخِنَا: أُسْكُفَّة البَابِ الَّتِي تُوطَأُ، أَو العَتَبَةُ العُلْيَا مِنْهُمَا ،
[١] الكاكنج هو عنب الثعلب البستاني من الذكر و الأنثى. وحب الكاكنج كأنه المثانة لين إلى أسود و حموضة ما وحب عنب الثعلب رخو مستد يحمر. (عن تذكرة داود) .
[٢] بالأصل «الشريف»بدل «الشريق»و «القلاح»بدل «الفلاج»و ما أثبتناه عن اللسان، و الشريق و الفلاج واديان. و أشار بهامش اللسان إلى ما وقع به الشارح من تصحيف.
[٣] بهامش المطبوعة المصرية «الراء شجر نبت على باب غار ثور لما شرّفه النبي صلى اللّه عليه و سلم انظر شفاء الغليل».
[٤] عن اللسان، و بالأصل «تصممته».
[٥] «الأعداء»عن اللسان، و بالأصل «الأعباء». و أفرع اللجام الفرس أدماه. و المساحل: اللجم.