تاج العروس من جواهر القاموس - المرتضى الزبيدي - الصفحة ٣١٨ - قسب قسب
قرنب [قرنب]:
القُرْنُبُ ، كقُنْفُذٍ: الخَاصِرَةُ المُسْتَرْخِيَةُ، عن ابْنِ الأَعْرَابِي.
و كجَعْفَرٍ: اليَرْبُوعُ، أَو وَلَدُهَا من اليَرْبُوعِ ، و الفاءُ لُغَةٌ فيه، و قد تقدّمَ.
*و مما بقي عليه:
القَرَنْبَى ، في التّهْذِيب، في الرباعي: القَرَنْبَى ، مقصورٌ، فَعَنْلَى مُعْتلاًّ، حكى الأَصْمَعِيُّ أَنَّه دُوَيْبَّةٌ شِبْهُ الخُنْفُسَاءِ، أَو أَعْظَم منها [١] شيئاً، طَوِيلَةُ الرِّجْلِ، و أَنشدَ لِجَرِيرٍ:
تَرَى التَّيْمِيَّ يَزْحَفُ كالقَرَنْبَى # إِلى تَيْمِيَّةٍ كعَصَا الْمَلِيلَ
و في المَثَلِ « القَرَنْبَى في عينِ أُمّها حَسَنَةٌ» و الأُنْثَى بالهاءِ و قال يصف جارِيَةً و بَعْلَها:
يَدِبُّ إِلى أَحْشَائِهَا كلَّ لَيْلَة # دَبِيبَ القَرَنْبَى بَاتَ يَعْلُونَقاً سَهْلاَ
هُنَا ذَكَرَها غيرُ واحدٍ من الأَئمَّة، و المُصَنِّفُ أَوْرَدَها في المعتَلِّ كما سيأْتي.
قرهب [قرهب]:
القَرْهَبُ ، كجَعْفَرٍ، من الثِّيرانِ: الثَّوْرُ المُسِنُ الضَّخْمُ، قال الكُمَيْتُ:
من الأَرْحَبِيَّاتِ العِتَاقِ كأَنَّهَا # شَبُوبُ صِوَارٍ فَوْقَ عَلْيَاءَ قَرْهَبُ
و استعارَهُ صَخْرُ الغَيِّ لِلْوَعِلِ المُسِنِّ الضَّخْمِ، فقال يَصِفُ وَعِلاً:
بِهِ كَانَ طِفْلاً ثُمَّ أَسْدَسَ فاسْتَوَى # فَأَصْبَحَ لِهْماً في لُهُومٍ قَرَاهِبِ
و عن الأَزْهَرِيّ: القَرْهَبُ هو التَّيْسُ المُسِنّ، أَو القَرْهَبُ من الثِّيرَانِ: الكَبِيرُ الضّخْمُ، و من المَعِزِ: ذَوَاتُ الأَشْعَارِ ، هََذا لَفْظُ يعقوبَ.
و القَرْهَبُ : السَّيِّدُ ، عن الِّلحْيَانيّ. و القَرْهَبُ : المُسِنُ ، عن كُراع، عَمَّ به لَفْظاً.
قزب [قزب]:
القَزْبُ ، بالفَتح: النِّكَاحُ الكَثِيرُ، و بالكَسْر اللَّقَبُ، و بالتّحْرِيك الصَّلاَبَةُ و الشِّدَّةُ [٢] . قَزبَ ، كَفَرِحَ ، يَقْزَبُ ، قَزَباً : صَلُبَ، و اشْتَدَّ؛ يَمَانِيَةٌ.
و عن ابْنِ الأَعْرَابِيّ: القَازِبُ : التَّاجِرُ الحَرِيصُ مَرَّةً في البَرِّ و مَرَّةً في البَحْرِ
٨ *
و مثلُهُ في لسان العرب.
قسب [قسب]:
القَسْبُ : الصُّلْبُ الشَّدِيدُ ، يُقَالُ: إِنَّهُ لَقَسْبُ العِلْباءِ، صُلْبُ العَقَبِ و العَصَبِ؛ قالَ رُؤْبَةُ:
قَسْبُ العَلابِيِّ جِراءُ الأَلْغادْ [٣]
و قد قَسُبَ ، ككَرُمَ، قُسُوبَةً و قُسُوباً . و الْقَسْبُ التَّمْرُ اليابِسُ يتفَتَّتُ في الفَمِ، صُلْبُ النَّوَاةِ.
قالَ الشّاعرُ:
و أَسْمَرَ خَطِّيّاً كَأَنَّ كُعُوبَهُ # نَوَى القَسْبِ قد أَرْمى ذِرَاعاً على العَشْر
قال ابْنُ بَرِّيّ: هََذا البيتُ يُذْكَر أَنَّهُ لحاتِمِ طَيّئ، و لم أَجِدْهُ في شعره [٤] ، و أَرْمَى و أَرْبَى: لُغَتانِ. قال اللَّيْثُ: و مَنْ قاله بالصّاد، فقد أَخطأَ. و نوَى القَسْبِ أَصْلَبُ [٥] النَّوَى.
و من سَجَعَاتِ الأَسَاس: النَّبَطِيُّ يأْكُلُ الكُسْبَ، و يَترُكُ القَسْبَ ، أَي رَدِىءَ التّمْرِ، و هو صفة في الأَصلِ، مِنْ:
قَسُبَ قُسُوبةً ، فهو قَسْبٌ : [٦] صَلُبَ وَ يَبِسَ.
و القُسَابةُ ، بالضَّمّ: رَدِيءُ التَّمْرِ. و ذَكَرٌ قَيْسَبَانٌ : مُشْتَدٌّ غَلِيظٌ ، قال:
أَقْبَلْتُهُنَّ قَيْسَباناً قارِحا
و القَسْبُ ، و القِسْيَبُّ ، [٧] كإِرْدَبٍّ الشَّدِيدُ الطَّوِيلُ من كلّ شَيْءٍ، و أَنشد:
[١] عن اللسان، و بالأصل: «منه». و في الحيوان للجاحظ: «و القرنبي دويبة فوق الخنفساء و دون الجعل». و في موضع سموها. بالأنوق قال:
رزق الأنوقين القرنبى و الجعل و في موضع آخر روى أن بعض الناس يأكل القرنبى الحيوان ٦/٣٨٥.
[٢] الأخيرة عن ابن دريد الجمهرة ١/٢٨٢.
[٨] (*) عن القاموس: البحر تقديم على البر.
[٣] «جراء الالغاد»عن الاساس. و بالأصل «جراز الاكعاد»و نبه إلى ذلك بهامش المطبوعة المصرية.
[٤] ديوان حاتم ص ١٢١. و في المقايس شاهد آخر:
و أسمر خطيّاً كأن كعوبه # نوى القسب عراصاً مزجا منصلا.
[٥] عن اللسان: «أصلب»و بالأصل «أصل النوى».
[٦] عن الاساس، و بالأصل «قسيب».
[٧] في المجمل و المقاييس: القَسِيبُ.