تاج العروس من جواهر القاموس - المرتضى الزبيدي - الصفحة ١١٨ - شعب شعب
نَجَا. و ١٧- في حَدِيثِ طَلْحَةَ : «فما زِلْتُ وَاضِعاً رِجْلِي عَلَى خَدِّه حَتَّى أَزَرْتُه شَعُوبَ ». أَي المَنِيَّة. و أَزَرْتُه مِنَ الزِّيَارَة.
و قَال نَافِعُ بنُ لَقِيطٍ الأَسَدِيُّ:
ذَهَبَتْ شَعُوبُ بأَهْلِه و بِمَالِه # إنَّ المَنَايا لِلرِّجَالِ شَعُوبُ
و شَعُوبُ : عَ باليَمَن. و في التكملة قَصْرٌ باليَمَن [١] .
و شَعَبَ كمنَعَ: ظَهَرَ، و مِنْه سُمِّيَ الشَّهْرُ كَمَا سَيَأْتِي.
و شَعَبَ البَعِيرُ: يَشْعَب شَعْباً : اهْتَضَم الشجَر مِنْ أَعْلاَهُ. قال ثَعْلَبٌ: قَالَ النَّضْر بنُ شُمَيْل: سَمِعْتُ أَعْرَابِيًّا حِجَازِيّاً بَاعَ بَعِيراً لَهُ يَقُولُ: أَبِيعُك هو يَشْبَعُ عَرْضاً و شَعْباً . العَرْضُ:
أَنْ يَتَنَاوَلَ الشَّجَر منْ أَعْرَاضِهِ.
و شَعَبَ فُلاَناً: شَغَلَه. يقال: ما شَعَبَكَ عَنِّي، أَي مَا شَغَلَك.
و شَعَبَ الأَمِيرُ رَسُولاً إلَيْه: أَرْسَلَه. و شَعَبَ اللِّجَامُ الْفَرَسَ إذَا كَفَّه عَنْ جِهَةِ قَصْدِهِ و لم يَدَعْه يَمْضِي عَلَى جِهَتِه. قال دُكَين:
شَاحِيَ فِيهِ و اللِّجَامُ يَشْعَبُه # و في الشِّمَالِ سَوْطُه و مِخْلَبُه
و شَعَبَه يَشْعَبُه شَعْباً إِذَا صَرَفَه. و شَعَبَ إِلَيْهِم في عَدَدِ كَذَا: نَزَعَ و فَارَق صَحْبَه.
و شَعْبَانُ : قَبِيلَة. و: ع بالشّامِ. في لسان العرب: شَعْبَان : بَطْنٌ من هَمْدَان تَشَعَّب مِن الْيَمَن. إِلَيْهم يُنْسَبُ عَامِرٌ الشَّعْبِي على طَرْحِ الزَائِد. و قد تَقَدَّم أَنَّ مَنْ نَزَلَ الشَّأَم مِنْ وَلَدِ حَسَّانَ بْنِ عَمْرو الحِمْيَرِيِّ يُقَال لهم: الشَّعْبَانِيُّون .
و شَعْبَان : شَهْرٌ م بَيْنَ رَجَب و رَمَضَان. ج شَعْبَانَاتٌ و شَعَابِينٌ كرمَضَانَ و رَمَاضِين. قَالَه يُونُس. ثم ذَكَر وَجْه التَّسْمِيَة فَقَال. مِنْ تَشَعَّبَ إِذَا تَفَرَّقَ كَانُوا يَتَشَعَّبُون فِيه فيطَلَبِ المِيَاه، و قِيلَ في الغَارَاتِ. و قَالَ ثَعْلَبٌ: قال بَعْضُهُم:
إنَّما سُمِّي شَعْبَانُ شَعْبَاناً لأَنَّه شَعَبَ أَي ظَهَرَ بَيْنَ شَهْرَيْ [٢]
رَمَضَان و رَجَب. كانْشَعَبَ الطَّرِيقُ إِذَا تَفَرَّقَ، و كَذَلِك أَغصانُ الشجرة. و انْشَعَبَ النهرُ و تَشَعَّبَ : تَفَرَّقَتْ مِنْه أَنْهَارٌ.
و الزرعُ يَكُونُ عَلَى وَرَقِه ثُمَّ يُشَعِّبُ . و شَعَّبَ الزَّرْعُ و تَشَعَّب : صَارَ ذَا شُعَبٍ أَي فِرَقٍ.
و أَشْعَبَ الرجلُ إذا مَاتَ كانْشَعَب أَ و فَارَق فِرَاقاً لا يَرْجِعُ و قد شَعَبَتْه شَعُوبُ تَشْعَبُه فأَشْعَبَ كشَعَّبَ مَضْبُوطٌ عِنْدَنَا في النّسخ، بالتَّشْدِيدِ. و في بَعض كمَنَع، و مِثْلُه في لسان العرب. قَالَ النَّابِغَةُ الجَعْدِيّ:
أَقَامَتْ بِهِ مَا كَانَ في الدَّارِ أَهْلُهَا # وَ كَانُوا أُنَاساً مِنْ شَعُوبَ فَأَشْعَبُوا
تَحَمَّلَ مَنْ أَمْسَى بِهَا فَتَفَرَّقُوا # فَرِيقَيْن مِنْهُم مُصْعِدٌ و مُصَوِّبٌ
قال ابن بَرِّيّ: صَوَابٌ إِنْشَادِه على مَا رُوِى في شِعْرِه:
وَ كَانُوا شُعُوباً مِنْ أُنَاسٍ أَي مِمَّن تَلْحَقهُ شَعُوبُ ، و يُرْوَى مِنْ شُعُوبٍ أَي كَانُوا مِنَ النَّاسِ الَّذِينَ يَهْلِكُونَ فَهَلَكُوا، انتهى.
و يقال للمَيِّت: قَدِ انْشَعَبَ . قال سَهْمٌ الغَنَوِيّ.
حَتَّى يُصَادِف مَالاً أَو يُقَالَ فَتًى # لاَقَى الذي تَشْعَبُ الفِتْيَان فَانْشَعَبَا [٣]
و نَسَبَهُ الصَّاغَانِي إلى يَزِيدَ بْنِ مُعَاوِيَةَ.
و المَشْعَبُ : الطَّرِيقُ. و المِشْعَبُ كمِنْبَر: المِثْقَبُ يُشْعَبُ به الإِنَاءُ أَي يُصْلَحُ. و الشعَابُ : المُلَئِّمُ، و حِرْفَتُه الشِّعَابَةُ .
وَ شَاعَبَهُ و شَاعَبَ صاحِبَهُ إِذَا بَاعَدَه. قَالَ:
و سِرْتُ وَ فِي نَجْرَانَ قَلْبِي مُخَلِّفٌ # و جِسْمِي بِبَغْدَادِ العِرَاقِ مُشَاعِبُ
و شَاعَبَ فلانٌ الْحَيَاةَ، و شَاعَبَتْ نَفْسُه: مَاتَ أَي زايَلَتِ الْحَيَاة و ذَهَبَتْ. قال النَّابِغَةُ الجَعْدِيّ:
[١] و قيل أن شَعوب بساتين بظاهر صنعاء و هو ما أراده زياده بن منقذ بقوله:
لا حبذا أنتِ يا صنعاء من بلدٍ # و لا شَعُوب هوى مني و لا نُقُمُ
(عن معجم البلدان) .
[٢] عن اللسان، و بالأصل «شهر».
[٣] بهامش المطبوعة المصرية: «قوله يصادف الذي في التكملة تصادف بالتاء قوله الذي يشعب الذي فيها أيضاً التي تشعب»و في اللسان كالتكملة.