تاج العروس من جواهر القاموس - المرتضى الزبيدي - الصفحة ١٠٨ - شرخب شرخب
و كُلّ ذَلِكَ من الشُّرْبِ .
و قال بعض النَّحْوِيّينَ: من المُشْرَبَةِ حُرُوفٌ يَخْرُجُ مَعَهَا عِنْد الوُقُوف عَلَيْها نَحْوُ النَّفْخ إِلاَّ أَنَّهَا لم تُضْغَط ضَغْطَ المَحْقُورَة، و هي الزَّايُ و الظَّاءُ و الذَّالُ و الضَّادُ. قال سِيبويه:
و بَعْضُ العَرَب أَشَدُّ تَصْويباً [١] من بَعْض.
و شُرْبةُ [٢] ، بالضم: مَوْضِعٌ. قال امْرُؤُ القَيْس:
كأَنِّي وَ رَحْلِي فَوْقَ أَحْقَبَ قَارِحٍ # بشُرْبَةَ أَو طَاوٍ بعِرْنَانَ مُوجِسِ
و يُروى بسُرَبة، و يروى بحربة، و قد أَشَرْنَا لَهُ في السِّينِ، و المُصَنِّفُ أَهْمَلَه في المَوْضِعِين.
و أَبُو عَمْرو أَحْمَدُ بنُ الحَسَن الشُّورَابِيّ، بالضم، الأَسْتَرَ ابَاذِيّ، رَوَى عَنْ عَمَّارِ بْنِ رَجَاء، و عَنْه ابنه أَبُو أَحْمَد عَمْرٌو و عن عمرو هذا أَبُو سَعْدٍ الإِدْرِيسِيّ. و أَبُو بَكْر عَبْدُ الرَحْمَن ابْنُ مَحْمُود الشَّوْرَابِيّ ، بالفَتْح، مُحَدِّثٌ.
و من المجاز: أُشْرِبَ الزَّرْعُ: جَرَى فِيهِ الدَّقِيقُ، و كذلك أُشْرِبَ الزَّرْعُ الدَّقِيقَ، غذاه [٣] . و يقال للزرعِ إِذَا خَرَجَ قَصَبُه: قد شَرِبَ الزَّرْعُ في القَصَب، و شَرَّبَ قَصَبُ الزَّرْع إِذَا صَارَ المَاءُ فِيهِ. و ١٦- في حديث أُحُدٍ «أَنَّ المُشْرِكِينَ نَزَلُوا عَلَى زَرْعِ أَهْلِ المَدِينَة و خَلُّوا فِيه ظُهُورهم [٤] و قد شُرِّبَ الزَّرْعُ الدَّقِيقَ». و في رواية « شَرِبَ الزَّرْعُ الدَّقِيقَ». و هو كِنَايَةٌ عَنِ اشْتِدَادِ حَبِّ الزَّرْعِ و قُرْبِ إِدرَاكِه. يقال:
شَرِبَ [٥] السُّنْبُلُ الدقيقَ إِذَا صَارَ فِيه طُعْمٌ، و الشُّرْبُ فيه مُسْتَعَارٌ، كأَنَّ الدَّقِيقَ كان مَاءً فَشِربَه . و تَقُولُ للسُّنْبُل حِينَئذٍ:
شَارِبُ قَمْحٍ، بالإِضافة. كَذَا في الأَسَاسِ.
و الشِّرَابُ بالكَسْر: مَصْدَرُ المُشَارَبَة و الشِّرْب ، بالكَسْر [٦] :
وَقْتُ الشُرْب . و قال اللِّحْيَانِيّ: يُقَالُ: طَعَامٌ مَشْرَبَةٌ إِذَا كَانَ يُشْرَبُ عَلَيْه المَاءُ[كثيراً] [٧] ، كما قَالُوا: شَرَابٌ مَسْفَهَةٌ من سَفَهْتُ المَاءَ إِذَا أَكثرتَ مِنْه فَلَمْ تَرْوَ.
*و مِمَّا اسْتَدْرَكَه شَيْخُنَا:
شَرْبَةُ أَبِي الجَهْم. يُقَالُ للشَّيْءِ اللَّذِيذِ الوَخِيمِ عَاقِبَتُه، و ذَكَرَ لها قِصَّةً مَع المَنْصُورِ العَبَّاسِيّ نَقْلاً من المُضَافِ و المَنْسُوبِ لِلثَعَالِبِيّ، و أَنْشَدَ:
تَجَنَّبْ سَوِيقَ الِّلْوزِ لا تَشربَنَّه # فَشُرْبُ سَوِيقِ اللِّوْزِ أَوْدَى أَبا الجَهْمِ
شرجب [شرجب]:
الشَّرْجَب من الرِّجَالِ: الطَّوِيل كذا في التَّهْذِيبِ، و منه ١٧- حَدِيثُ خالدٍ : «فَعَارَضَنَا رَجُلٌ شَرْجَبٌ ».
و قِيلَ: هُوَ الطَّوِيلُ القَوَائِمِ العَارِي أَعَالِي العِظَامِ.
و الشَّرْجَبُ : نَعْتُ الفَرْسِ الجَوَاد. و قيل: الشَّرْجَبُ :
الفَرَسُ الكَرِيمُ.
و الشَّرْجَبَانُ بالفَتْح عن أَبِي حَنِيفَة و يُضَمُ عَنِ ابْنِ دُرَيْد و ابْن الأَعْرَابِيّ، قَالَ ابْنُ دُرَيْد: ثَمَرُ نَبْتٍ شَبِيهٌ بالحَنْظَل مُرٌّ لا يُؤْكَلُ. و قال غَيْرُه: شَجَرَةٌ. [م]
____________
١٢ *
و قال أَبُو حَنِيفَة: شُجَيْرَةٌ كَالبَاذِنْجَان نِبْتَةً بالكَسْرِ و ثَمَرةً [٨] غيرَ أَنَّه أَبْيَضُ وَ لا يُؤْكَلُ يُدْبَغُ بها، و ربما خُلِطَتْ بالغَلْقَةِ فدُبِغَ بِهَا. و قَال ابن الأَعْرَابِيّ:
الشُّرْجُبَانَةُ [٩] : شجرة مُشْعَانَّةٌ طَوِيلَة يَتَحَلَّبُ مِنها السَّمُ [١٠] ، و لهَا أَغْصَانٌ. قَالَ الدِّينَوَرِيّ: هُوَ كَثِيرُ الشَّوْكِ وَرَقُه و قُصْبَانُه.
شرحب [شرحب]:
الشَّرْحَبُ بالحَاءِ المُهْمَلَة لُغَةٌ في الجِيمِ، قَالَ الصَّاغَانِيّ: أَهْمَلَه الجَوْهَرِيّ. قُلْتُ: و هو مَوْجُودٌ في نُسَخ الصَّحَاحِ [١١] فالصَّوَاب كَتبه بالمِدَادِ الأَسْوَد وَ هُوَ الطّوِيل، قَالَه ابْنُ دُرَيْدِ. و شَرْحَبٌ : اسْمٌ.
شرخب [شرخب]:
الشُّرْخُوبُ كعُصْفَورٍ: أَهْمَلَهُ الجَمَاعَة، وَ هُوَ عَظْمُ الفَقَارِ فكُلُّ من المَوَادِّ الثَّلاَثَة على التَّرْتِيبِ: الجِيم، ثُمَّ الحَاء الخَاء.
[١] عن اللسان، و بالأصل «تصويتاً».
[٢] بالأصل «شرباً»و قد صححناه من المادة. و في معجم البلدان شربة بفتح أوله و يضم و تسكين ثانيه و تخفيف الباء الموحدة.
[٣] كذا بالأصل «غذاه»و العبارة في اللسان: عداه أبو حنيفة سماعاً من العرب أو الرواة.
[٤] في النهاية: ظهرهم.
[٥] النهاية و اللسان: شُرِّبَ.
[٦] بهامش المطبوعة المصرية: «قوله و الشرب بالكسر كذا بخطه و لعله المشرب بالميم فليحرر».
[٧] عن اللسان، و قد مرت العبارة قريباً.
[١٢] (*) زيادة عن القاموس.
[٨] في القاموس: «نَبْتَةٌ و ثَمَرَةٌ»و في نسخة ثانية من القاموس: نبته و ثمره.
[٩] اللسان: الشُرجبان.
[١٠] كذا بالأصل «السم»و بهامش المطبوعة المصرية: «قوله السم عبارة التكملة كالسم»و مثله في اللسان.
[١١] ورد فى الصحاح في مادة «شُرجب»كمادة مستقلة.