تاج العروس من جواهر القاموس - المرتضى الزبيدي - الصفحة ١٧٤ - ضرب ضرب
و ضَرَّب النَّجَّادُ المُضَرَّبَةَ تَضْرِيباً إِذَا خَاطَهَا. و بِسَاطٌ مُضَرَّبٌ إِذَا كَان مَخِيطاً.
و ضَرَّبَ إِذَا تَعَرَّضَ للثَّلْج ، و هو الضَّرِيبُ .
و ضَرَّب أَيضاً إِذَا شَرِبَ الضَّرِيبَ و هو الشَّهْد، و قد أَغْفله المصنف في محله و أَطلقه هنا، و قد تقَدَّمَت الإِشَارَةُ إِليه.
و ضَرَّبَتْ عَيْنهُ إِذَا غَارَت ، نقله الصاغانيّ، كحَجَّلَت [١] .
و أَضْرَبَ القومُ إِضْرَاباً كأَجْلَدُوا و أَصْقَعُوا: وَقَعَ عَلَيْهِم الضَّرِيبُ ، و هو الصَّقِيعُ و الجَلِيدُ الَّذِي يَقَعُ بالأَرْضِ، و قَدْ تَقَدَّم.
و أَضْرَبَتِ السَّمُومُ المَاءَ: أَنْشَفَتْه
٦ *
حَتَّى تُسْقِيَه الأَرْضَ. قَالَه اللَّيْثُ.
و أَضْرَب الخُبْزُ أَي خُبْزُ المَلَّة، فَهُوَ مُضْرِبٌ إِذَا نَضَجَ و آنَ لَهُ أَنْ يُضْرَبَ بالعَصَا أَو يُنْفَضَ [٢] عنه رَمَادُه و تُرَابُه.
و خَبْزٌ مُضْرِبٌ وَ مَضْرُوبٌ قال ذُو الرُّمَّةِ يَصِفُ خُبْزَةً:
و مَضْرُوبَةٍ في غَيْر ذَنْبٍ بَرِيئةٍ # كَسَرْتُ لأَصْحَابي على عَجَلٍ كَسْرَا
و ضَاربْت الرجلَ مُضَارَبَةً و ضِرَاباً ، و تَضارب القَومُ و اضْطَرَبُوا : ضَرَبَ بَعْضُهُم بَعْضاً. و ضَارَبَه فَضَرَبَهُ يَضْرُبُه كنَصَرَه: غَلَبَهُ في الضَّرْب أَي كَانَ أَشَدَّ ضَرْباً مِنْه. و فِيهِ إِشَارَةٌ إِلَى ما قالوا: إِن أَفْعَالَ المُغَالَبَة كُلَّهَا مِنْ بَابِ نَصَر، و لو كَانَ أَصْلُهَا من غَيْر بَابِه كَهَذَا. و فارَصْتُه فَفَرَصْتُه و نحو ذلك إِلا خَاصَمْتُه فَخَصَمْتُه فأَنا أَخْصِمُه فإِن مُضَارِعَه جَاءَ بالكَسْرِ عَلَى غَيْرِ قِيَاسٍ، و هو شَاذٌّ، قالَهُ شَيْخُنَا.
*و مما أَغْفَلَه المُصَنِّفُ و اسْتُدْرِكَ عَلَيْهِ قَوْلُهم:
ضَرَبَ الوَتِدَ يَضْرِبه ضَرْباً : دَقَّه حَتَّى رَسَبَ في الأَرْضِ. وَتِدٌ ضَرِيبٌ : مَضْرُوبٌ ، هذه عن اللِّحْيَاني.
و ١٦- في الحَدِيث : « يَضْطَرِبُ بِنَاءً في المَسْجِد». أَي يَنْصِبُه و يُقِيمُه على أَوْتَادٍ مَضْرُوبَةٍ في الأَرْضِ.
و من المجاز: ضَرَبَ الدِّرْهَمَ يَضْرِبْه ضَرْباً : طَبَعَه، و هذادِرْهَمٌ ضَرْبُ الأَمِير. و درهمٌ ضَرْبٌ ، وَصَفُوه بالمَصْدَرِ وَ وَضَعُوه مَوْضِعَ الصِّفَةِ كقَوْلِهِم: ماءٌ سَكْبٌ و غَوْرٌ، و إِنْ شِئْتَ نَصَبْتَ على نِيَّة المَصْدَرِ و هو الأَكْثَر؛ لأَنَّه لَيْسَ مِن اسْمِ ما قَبْله و لا هُوَ هُوَ، كَذَا في لِسَانِ الْعَرَبِ.
و من الأَسَاس في المجاز: و ضَرَبَ عَلَى المَكْتُوب أَي خَتَم [٣] . و ضَرَب الجُرْحُ و الضِّرْسُ: اشْتَدَّ وَجَعُه. و في لِسَانِ العَرب: ضُرِبَ بِبَلِيَّةِ: رُمِيَ بِهَا لأَنّ ذَلِكَ ضَرْب .
و من المجاز: ضَرَبَ البَعِيرُ في جَهَازِه أَي نَفَر فلَم يَزَل يَلْتَبِطُ و يَنْزُو حَتَّى طَرَحَ [٤] عَنْه كُلَّ مَا عَلَيْهِ مِنْ أَدَاتِه و حِمْلِه.
و من المجاز أَيضاً قَوْلُهم: ضَرَبَتْ فِيهِ فُلاَنَةُ بعِرْقٍ ذِي أَشَبٍ، أَي الْتِبَاسٍ أَي أَفْسَدَت نَسَبَهم بِوِلاَدَتِهَا فِيهِم، و قِيل: عَرَّقَتْ فِيهِم عِرْقَ سَوْء.
وَ من المجاز أَيضاً: أَضْرَبَ أَي أَطْرَقَ، تَقُولُ: حَيَّةٌ مُضْرِبَةٌ وَ مُضْرِبٌ . و رأَيْت حَيَّةً مُضْرِباً إِذا كانت ساكِنَة لا تَتَحرَّك.
و المَضْرُوبُ [٥] : المُقِيمُ في البَيْت.
و لَقَب نُوحِ بْنِ مَيْمُون بْنِ أَبِي الرِّجَالِ العِجْليّ، تَرْجَمَه البنداريّ في ذَيْله على تَارِيخ بغداد. و المُضَرِّب ، كمُحدِّث و مُعَظَّم، لقبُ عُقْبَةَ بْنِ كَعْبِ بْنِ زُهَيْرِ بْنِ أَبي سُلْمَى الشَّاعر. و بِالوَجْهَيْن ضُبِطَ في نُسْخَة الصَّحَاح في بَاب «ل ب ب»فليُرَاجَعْ.
و الضَّرَّابُ : لَقَب أَبِي عَليٍّ عَرفة بْن مُحَمّد المِصْرِيّ ثِقَة، تُوُفِّي سنة ٣٤٠ و أَبُو القَاسِم عَبْدُ العَزِيز بن أَبي محمد الحَسَن بْنِ إِسْمَاعِيل بْنِ مُحَمَّد الغَسَّانِيّ الضَّرَّاب مُحَدِّثٌ، رَوَى عن أَبِيهِ كِتَابَ الْحَمَاسَة.
و ١٦- في الحديث : «الصُّدَاع ضَرَبَانٌ في الصُّدْغَيْن». أَي حَرَكَةٌ بقُوَّة. و ١٦- في الحَدِيث : «نَهَى عَنْ ضَرْبَة الغَائِصِ». و هو أَن يقول الغَائِصُ في البحْر للتَّاجِر: أَغُوصُ غَوْصَةً فما أَخْرَجْتُ فهو لَكَ بِكَذَا، فيتَّفِقَان عَلَى ذَلِكَ، و نُهِي عنه لأَنه غَرَرٌ.
[٦] (*) عن القاموس: أَنْشَفَه.
[١] بهامش المطبوعة قوله كحجّلت أي بتشديد الجيم. قال: و حجلت عينه تحجيلاً أي غارت.
[٢] في اللسان: و ينفض.
[٣] «أي ختم»سقطت من الأساس.
[٤] اللسان: طوّح.
[٥] اللسان: و المُضْرِبُ.