تاج العروس من جواهر القاموس - المرتضى الزبيدي - الصفحة ٢٥٥ - عقب عقب
و عَبْدُ المَلِك بُن عَقَّابٍ ككَتَّان: مُحَدِّثٌ مَوْصِلِيّ، رَوَى عن حَمَّاد بْنِ أَبي سُلَيْمَان، و عنه أَبُو عَوَانَة و غَيْرُه.
*و مما يُستَدْرَك عليه:
١٦- في الحَديثِ : «نَهَى عن عُقْبَةِ الشَّيْطَان». بالضَّمِّ، و هو الإِقْعَاءُ، و قد تقدم.
و عَقبُ النَّعْلِ: مُؤخَّرُهَا أُنْثَى. و وطِئوا عَقِبَ فلانٍ: مَشَوْا في أَثَره. و ١٦- في الحَدِيثِ «أَنَّ نَعلَه كانت مُعقَّبةً مُخَصَّرةً».
المُعَقَّبَة : التي لها عَقَبٌ . و ولَّى عَلَى عَقِبه و عَقِبَيْه ، إِذا أَخَذَ في وَجْه ثم انْثَنَى.
و التّعقِيبُ : أَن يَنْصَرِف من أَمرٍ أَرادَه. و ١٦- في الحديث : «لاَ تَرُدَّهم على أَعْقَابهم ». أَي إِلى حَالَتِهم الأُولَى من تَرْك الهِجْرَة. و ١٦- في الحَدِيثِ : «مَا زَالُوا مُرتَدِّين على أَعقابِهِم ». أَي راجِعِين إِلى الكُفْر كأَنَّهم رَجَعُوا إِلى وَرَائِهم. و جَاءَ مُعَقِّباً أَي في آخر النَّهَار. و عَقَب فلانٌ على فلانَةَ، إِذا تَزَوَّجَهَا بعد زَوْجِهَا الأَوّل، فهو عاقِبٌ لها أَي آخِرُ أَزواجِهَا، و أَنْشَد ابنُ الأَعْرَابِيّ:
يَمْلأُ عَيْنَيْك بالفِناء ويُر # ضِيك عقَاباً إِنْ شئتَ أَوْ نَزَقَا
قال: عِقَاباً يُعقِّبُ عَليه صاحِبُه، أَي يَغْزُو مَرَّةً بعد أُخْرَى، و قيل غير ذلك. و قد تقدمت الإِشارة إِليه.
و كُلُّ شَيْءٍ خَلَف شَيْئاً فهو عَقْبُهُ [١] . كماءِ الرَّكِيّةِ، و هُبُوبِ الرِّيحِ و طَيَرَانِ القَطَا و عَدْوِ الفَرَس. و فرَسٌ مُعَقِّب في عَدْوِه: يَزْدَادُ جَوْدَةً.
و عَقَبَ الشيبُ يَعْقِبُ و يَعْقُب عُقُوباً و عَقَّب : جاءَ بعد السَّوَادِ. و يقال: عَقَّب في الشَّيْب بأَخْلاقٍ حَسَنَةٍ، و أَعقَبَه نَدَماً وَ هَماً [٢] : أَورثَه إِيّاه. قال أَبُو ذُؤَيْب:
أَوْدَى بَنِيّ و أَعْقَبُونِي حَسْرةً # بَعْدَ الرُّقَادِ و عَبْرَةً ما تُقْلِعُ
و يقال: فعلتُ كذا فاعتَقَبْت منه نَدَامَةً، أَي وجدتُ في عاقِبَتِه ندامَةً. و يقال: أَكلَ أُكْلَةً أَعْقَبَتْه [٣] سُقْماً أَي أَورثَتْه. و عَاقَبَ بين الشَّيْئَيْن إِذَا جَاءَ بأَحدِهما مَرَّةً و بالآخَر أُخْرى.
و يقَال: فلان عُقْبَةُ بَني فلانٍ أَي آخِر مَنْ بَقِي منهم، و فلانٌ يَسْتَقِي على عُقْبَةِ آلِ فلانٍ، أَي بَعْدَهُم. و عَقّب علَيْهِ: كَرَّ و رَجَع. و قولُ الحَارِث بن بَدْرِ: كنتُ مَرَّةً نُشْبة، و أَنَا اليومَ عُقْبَة . فسّره ابنُ الأَعْرَابِيّ فقال: معناه كنتُ مَرّة [٤] إِذا نَشِبْت أَو عَلِقْت بإِنْسَان لَقِيَ مِنّي شَرًّا، فقد أَعْقَبْتُ اليومَ و رَجَعْتُ، أَي أَعْقَبْتُ منه ضَعْفاً، و العَقْبُ : الرَّجْعُ [٥] قال ذُو الرَّمَّة:
كأَنَّ صِيَاحَ الكُدْر يَنْظُرنَ عَقْبَنَا # تَرَاطُنُ أَنباطٍ عليه طَغَامُ [٦]
معنَاه يَنْتَظِرنْ صَدَرَنا لِيَرِدْنَ بَعْدَنَا.
و ١٦- في حَدِيثِ صلاةَ الخَوْف : «إِلا أَنَّهَا كانَتْ عُقَباً [٧] . أَي يُصَلِّي [٨] طائِفَةٌ بعد طائفَة، فهم يَتَعَاقَبُونها تَعاقُبَ الغُزاةِ.
و المُعَقِّب : الذي يَتَقَاضَى الدَّيْنَ فيَعُودُ إِلى غَرِيمه في تَقاضيه. و الَّذِي يَكُرّ على الشَّيْء، و لا يَكُرُّ[أَحَدٌ] [٩] على ما أَحْكَمَه اللََّهُ.. قال لبيد:
إِذا لم يُصِب في أَوّلِ الغَزْوِ عَقَّبَا
أَي غَزَا غَزْوَة أُخْرَى.
و تَصدَّقَ فلانٌ بصدَقَة ليس فيها تَعْقِيبٌ ، أَي استثْنَاء، و أَعْقَبَه الطّائفُ إِذا كان الجُنُون يُعاوِدُه في أَوقات. قال امرؤُ القَيْس يَصِف فرساً:
و يَخْضِدُ [١٠] في الآرِيّ حَتَّى كأَنَّه # به عُرَّةٌ أَو طائفٌ غيرُ مُعْقِبِ
و التعاقُبُ ، الوِرْدُ مَرَّةً بَعْدَ مَرَّةٍ. و ١٧- في حَدِيث شُرَيْحٍ «أَنَّه أَبطلَ النَّفْحَ إِلاّ أَن تَضْرِبَ فتُعَاقِب [١١] . أَي أَبطل نَفْح الدَّابة
[١] في اللسان: و كل شيء جاء بعد شيء و خلفه فهو عقبه.
[٢] اللسان: و غمًّا.
[٣] اللسان: فأعقبته.
[٤] بهامش المطبوعة المصرية: «قوله كنت مرة كذا بخطه كالنهاية و لعل الظاهر مدة بدليل التفسير الذي ذكره».
[٥] اللسان: الرجوع.
[٦] طغامُ كذا بالأصل و اللسان، و البيت من قصيدة مكسورة الروي في ديوانه مطلعها:
ألا حييًّا بالزرق دار مقام # عليّ و إن هاجت جميع سقامي.
[٧] عن النهاية، و بالأصل «عقبى».
[٨] في اللسان: تصلي.
[٩] زيادة عن اللسان.
[١٠] عن الديوان، و بالأصل «و نخضد».
[١١] عن اللسان، و بالأصل «يضرب فيعاقب».