تاج العروس من جواهر القاموس - المرتضى الزبيدي - الصفحة ٢٧ - رغب رغب
و الرُّعْبُوبُ بالضَّمِ الضَّعِيفُ الجَبَانُ. و من المجاز: رَجُلٌ رَعِيبُ العَيْنِ و مَرْعُوبُهَا: جَبَانٌ لاَ [١]
يُبْصِرُ شَيْئاً إِلاَّ فَزِعَ.
و الرُّعْبُوبَةُ بِهَاءٍ: أَصْلُ الطَّلْعَةِ، كالرُّعْبَبِ ، كجُنْدَبٍ [٢] . و الأَرْعَبُ : القَصِيرُ و هُوَ الرَّعيبُ أَيضاً، و جَمْعُهُ رُعُبٌ و رُعْبٌ قالت امرأَةٌ:
إِنّي لأَهْوَى الأَطْوَلِينَ الغُلْبَا # و أُبْغضُ المُشَيَّئينَ الرُّعْبا
وَ رَاعِبٌ : أَرْضٌ منها الحَمَامُ الرَّاعِبِيَّةُ قال شيخُنا: هذه الأَرْضُ غيرُ معروفةٍ و لم يذكرها البَكْرِيّ و لا صاحب المراصد على كثرة غرائبه، و الذي في المجمل و غيره من مصنّفات القُدَمَاءِ: الحَمَامَةُ الرَّاعِبِيَّةُ تُرَعِّبُ في صَوْتِهَا تَرْعِيباً ، و ذلك قُوَّةُ [٣] صَوْتهَا، قلتُ: و هو الصوابُ، انتهى.
قلت: و مثلُه في لسان العرب، فإِنه قال: الرَّاعِبِيُّ جِنْسٌ مِنَ الحَمام [٤] جاءَ على لَفْظِ النَّسَبِ، و ليس به، و قيلَ: هو نَسَبٌ إِلى مَوْضِعٍ لا أَعْرِفُ صِيغَةَ اسْمِهِ، و في الأَساس:
و من المجاز: حَمَامٌ رَاعِبِيٌّ : شَدِيدُ الصَّوْتِ قَوِيُّهُ في تَطْرِيبِه يَرُوعُ بصَوْتِه أَو يملأُ به مَجارِيَه [٥] ، و حَمَامٌ له تَطْرِيبٌ و تَرْعِيبٌ : هَدِيرٌ شَدِيدٌ.
و الرَّعْبَاءُ : ع، عنِ ابنِ دُريد، و لَيْسَ بِثَبَتٍ.
و أَرْعَبُ : مَوْضِعٌ في قول الشاعر:
أَتَعْرِفُ أَطْلاَلاً بِمَيْسَرَةِ اللِّوَى # إِلى أَرْعَبٍ قَدْ حَالَفَتْكَ بِهِ الصَّبَا
كذا في المعجم.
و سُلَيْمَانُ بن يَلبانَ الرَّعْبَائِيُّ بالفَتح: شاعِرٌ في زَمَن النَّاصِرِ بنِ العَزِيزِ.
رعبلب [رعبلب]:
الرَّعْبَلِيبُ كزَنْجَبِيلٍ أَهمله الجوهريّو صاحبُ اللسانِ و قال شَمِرٌ: هِي المَرْأَةُ المُلاَطِفَةُ لِزَوْجِهَا، و أَنشد للكميت يَصِفُ ذِئْباً:
يَرَانِي في اللِّمَامِ لَهُ صَدِيقاً # و شَادِنَةُ العَسَابِرِ رَعْبَلِيبُ
شَادِنَةُ العَسَابِرِ: أَوْلاَدُهَا و قال غيرُه: الرَّعْبَلِيبُ : هو الذي يُمَزِّقُ ما قَدَرَ عَلَيْهِ مِنَ الثِّيَابِ و غيرِها من رَعْبَلْتُ الجِلْدَ إِذا مَزَّقْتَه، فَعَلَى هَذَا الباءُ زائدةٌ، و قد ذُكِرَ أَيضاً في حَرْفِ اللامِ لهذِه العِلَّةِ، كَمَا قالَهُ الصاغانيّ.
رغب [رغب]:
رَغِبَ فيهِ، كَسِمعَ يَرْغَبُ رَغْباً بالفَتْحِ و يُضَمُّ و رَغْبَةً و رَغْبَى على قياسِ سَكْرَى، و رَغَباً بالتَّحْرِيكِ.
أَرادَهُ، كارْتَغَبَ فيه، و رَغِبَهُ ، أَي مُتَعَدِّياً بنفسه، كما في المصباح فهو رَاغِبٌ و مُرْتَغِبٌ .
و رَغِبَ عَنْهُ: تَرَكَهُ مُتَعَمِّداً و زَهِدَ فيه، و لَمْ يُرِدْهُ. و رَغِبَ إِلَيْهِ رَغْباً و رَغَباً مُحَرَّكَةً و رُغْباً بالضَّمِ و رُغْبَى كَسَكَرَى و يُضَمُ [٦] ، و رَغْباءَ كصحْرَاءَ و رَغَبُوتاً و رَغَبُوتَى ، و رَغَبَاناً ، مُحَرَّكَاتٍ و رَغْبَةً و رُغْبَةً بالضَّمِّ، و يُحَرّكُ: ابْتَهَلَ، أَوْ هُوَ الضَّرَاعَةُ و المَسْأَلَةُ و ١٦- في حديثِ الدُّعَاءِ « رَغْبَةً و رَهْبَةً إِليْك».
وَ رَجُلٌ رَغَبُوتٌ مِنَ الرَّغْبَةِ و ١٤- في الحديث «أَنَّ أَسْمَاءَ بِنْتَ أَبي بَكْرٍ رَضِيَ اللََّه عنهما قَالَتْ: أَتَتْنِي أُمِّي رَاغِبَةً فِي العَهْدِ الَّذِي كانَ بَيْنَ رَسُولِ اللََّه صلّى اللّه عليه و سلّم و بَيْنَ قُرَيْشٍ، و هِي كَافِرَةٌ فَسَأَلَتْنِي، فَسَأَلْتُ النَّبِيَّ صلّى اللّه عليه و سلّم: أَصِلُهَا؟ [٧] قَال: نَعَمْ». قال الأَزْهَرِيّ: رَاغِبَةً أَيْ طَامِعَةً [٨] تَسْأَلُ شَيْئاً يقالُ: رَغِبْتُ إِلى فُلاَنٍ في كَذَا و كَذَا أَي سأَلْتُهُ إِيَّاهُ، و ١٦- في حديثٍ آخَرَ : «كَيْفَ أَنْتُمْ إِذَا مَرِجَ الدِّينُ و ظَهَرَتِ الرَّغْبَةُ ». أَي كَثُرَ السُّؤَال، و مَعْنَى ظُهُورِ الرَّغْبَةِ : الحِرْصُ على الجَمْعِ مع مَنْعِ الحَقِّ، رَغِبَ يَرْغَبُ رَغْبَةً إِذَا حَرَصَ على الشيْءِ و طَمِعَ فيهِ، و الرَّغْبَةُ :
السؤَالُ و الطَّلَبُ، و أَرْغَبَهُ في الشيْءِ غَيْرُهُ وَ رَغِبَ إِليه و رَغَّبَهُ تَرْغِيباً : أَعْطَاهُ ما رَغِبَ ، الأَخِيرَةُ عنِ ابنِ الأَعْرَابِيّ و أَنشد:
[١] الأساس: ما يبصر.
[٢] في إحدى نسخ القاموس: «كجُرْشَعٍ.
[٣] في المجمل: شدة.
[٤] بالأصل «اليمام»و أثبتنا ما في اللسان.
[٥] عن الأساس، و بالأصل «محاذيه».
[٦] في نسخة ثانية من القاموس: و رَغبى و رُغبى بالضم.
[٧] بهامش المطبوعة المصرية: «قوله أصلها كذا بخطه بحذف همزة الاستفهام و في التكملة أ أصلها بهمزتين».
[٨] كذا بالأصل و النهاية، و في اللسان: طائعة. تصحيف.