تاج العروس من جواهر القاموس - المرتضى الزبيدي - الصفحة ٢٥ - رعب رعب
فَهِيَ مُرَطِّبَةٌ و مُرْطِبَةٌ ، و تَمْرٌ رَطِيبٌ : مُرْطِبٌ ، و أَرْطَبَ البُسْرُ:
صَارَ رُطَباً و أَرْطَبَ النَّخْلُ: حَانَ أَوَانُ رُطَبِهِ ، و القَوْمُ: أَرْطَبَ
____________
٨ *
نَخْلُهُمْ و صَارَ ما عَلَيْهِ رُطَباً ، قال أَبُو عَمْرٍو: إِذا بَلَغَ الرُّطَبُ اليَبِيسَ فَوُضِعَ في جِرَارٍ و صُبَّ عليهِ المَاءُ فذلك الرَّبِيطُ، فإِنْ صُبَّ عليه الدِّبْسُ فهُوَ المُصَقَّرُ.
و رَطَبَ [١] الثَّوْبَ و غَيْرَه و أَرْطَبَه كلاَهُمَا بَلَّهُ، كَرَطَّبَهُ قال ساعدةُ بن جُؤَيّة:
بِشَرَبَّةٍ دَمَثِ الكَثِيبِ بِدُورِهِ # أَرْطَى يَعُوذُ بِهِ إِذَا ما يُرْطَبُ
و رَطَبَ الدَّابَةَ رَطْباً و رُطُوباً : عَلَفَهَا رُطْبَةً بالفَتْحِ و الضَّمِّ أَيْ فِصْفِصَةً نَفْسَهَا ج رِطَابٌ و قِيلَ: الرَّطْبَةُ : رَوْضَةُ الفِصْفِصَةِ ما دَامَتْ خَضْرَاءَ، و في الصحاح: الرَّطْبَةُ بالفَتْحِ: القَضْبُ [٢] خَاصَّةً مَا دَامَ طَرِيًّا [٣] رَطْباً ، تقولُ منه:
رَطَبْتُ الفَرَسَ رَطْباً و رُطُوباً ، عن أَبي عُبَيْد، و رَطَبَ القَوْمَ:
أَطْعَمَهُمُ الرُّطَبَ ، كَرَطَّبَهُمْ تَرْطِيباً ، و من سجعات الأَسَاس:
مَنْ أَرْطَبَ نَخْلُهُ و لَمْ يُرَطِّبْ ، خَبُثَ فِعْلُهُ و لَمْ يَطِبْ.
و رَطِبَ الرَّجُلُ كَفَرِحَ: تَكَلَّمَ بما عِنْدَه مِنَ الصَّوَابِ و الخَطَإِ. و من المجاز جَارِيَةٌ رَطْبَةٌ : رَخْصَةٌ ناعِمَةٌ، و غُلاَمٌ [٤]
رَطْبٌ : فيهِ لِينُ النِّسَاءِ، و من المجاز: امْرَأَةٌ رَطْبَةٌ : فاجِرَةً.
و يقالُ لِلْمَرْأَةِ يَا رَطَابِ ، كَقَطَامِ: سَبٌّ لَهَا و في شَتْمِهِمْ يَا ابْنَ الرَّطْبَةِ .
و المَرْطُوبُ مَنْ بِهِ رُطُوبَةٌ . وَ رَكِيَّةٌ مَرْطَبَةٌ بالفَتْحِ كمَرْحَلَة: عَذْبَةٌ بَيْنَ رَكَايَا أَمْلاَحٍ. و من المجاز: رَطُبَ لِسَانِي بِذِكْرِكَ و تَرَطَّبَ ، و ما زِلْتُ أُرَطِّبُهُ بِهِ، و هُوَ رَطِيبٌ بِهِ.
و أَرْطَبَانُ : مَوْلَى مُزَيْنَةَ، مِن التَّابِعِينَ، نَقَلْتُه مِنْ كِتَابِ الثِّقَاتِ لابنِ حِبَّانَ.
رعب [رعب]:
الرُّعْبُ بالضَّمِ أَوْرَدَه الجوهريّ، و ابنُالقَطّاعِ، و السَّرَقُسْطِيُّ و ابنُ فارسٍ و بِضَمَّتَيْنِ هُمَا لُغَتَانِ، الأَصْلُ الضَّمُّ و السُّكُونُ تَخْفِيفٌ، و قيلَ بالعَكْسِ و الضَّمُّ إِتْبَاعٌ، و قِيلَ: الأَوَّلُ مَصْدَرٌ و الثاني اسْمٌ، و قِيلَ: كِلاهُمَا مصْدَرٌ، و أَشَارَ شيخُنَا في شرح نَظْمِ الفَصِيحِ إِلى تَرْجِيحِ الضَّمِّ، لأَنَّهُ أَكْثَرُ في المَصَادِرِ دُونَ ما هُوَ بِضَمَّتَيْنِ: الفَزَعُ و الخَوْفُ، و قيلَ: هُوَ الخَوف الذي يَمْلأُ الصَّدْرَ و القَلْب، أَشَار له الرَّاغِبُ و الزمخشريُّ تَبَعاً لِأَبِي عَلِيٍّ و ابنِ جِنِّي، و قيل إِنَّ الرُّعْبَ : أَشَدُّ الخَوْفِ، رَعَبَهُ كَمَنَعَهُ يَرْعَبُهُ رُعْباً و رُعُباً خَوَّفَهُ، فَهُوَ مَرْعُوبٌ وَ رَعِيبٌ وَ لاَ تَقُلْ: أَرْعَبَهُ ، قالَه ابنُ الأَعرابِيّ في نوادِرِه، و ثعلبٌ في الفَصِيحِ، و إِيَّاهُمَا تَبعَ الجوهريُّ و كَفَى بهما قُدْوَةً، و حَكَى ابنُ طَلْحَةَ الإِشْبِيلِيُّ، و ابنُ هِشَامٍ اللَّخْمِيُّ و الفَيُّومِيّ في المصباح جَوَازَه، على ما حكاه شيخُنا كَرَعَّبَهُ تَرْعِيباً [٥] و تَرْعَاباً بالفَتْحِ فَرَعَبَ كَمَنَع رُعْباً بالضَّمِ و رُعُباً [٦] بِضَمَّتَيْنِ، نقله مَكِّيُّ في شرح الفصيح، و ارْتَعَبَ ، فَهُوَ مُرَعَّبٌ و مُرْتَعِبٌ أَي فَزِعٌ، و رَعُبَ كَكَرُمَ في رِوَايَةِ الأَصِيلِيِّ في حديث بَدْءِ الوَحْيِ، و رُعِبَ كَعُنِيَ، حَكَاهَا ابنُ السكّيت، و حكاهما عِيَاضٌ في المشارِق، و ابنْ قَرقُول في المَطَالِع، و قال أَبُو جَعْفَرٍ اللَّبْلِيُّ:
رَعَبْتُهُ أَيْ أَخَفْتُه و أَفْزَعْتُه، و ١٤- في الحديث «نُصِرْتُ بالرُّعْبِ مَسِيرَةَ شَهْرٍ».
و التِّرْعَابَةُ ، بالكَسْرِ: الفَرُوقَةُ من كلِّ شيءٍ، و الذي في الصحاح و المُجْمَل بغيرِ هاءٍ، و من سجعات الأَساس: هُوَ فِي السَّلْمِ تِلْعَابَة، و في الحَرْب تِرْعَابَة .
و من المجاز رَعَبَهُ أَي الحَوْضَ كَمَنَعَهُ يَرْعَبُهُ رَعْباً : مَلأَهُ، و رَعَبَ السَّيْلُ الوَادِيَ يَرْعَبُهُ : مَلأَهُ، و هو مِنْهُ، و سَيْلٌ رَاعِبٌ :
يَمْلأُ الوَادِيَ، قال مُلَيْحُ بنُ الحَكَمِ الهُذَلِيُّ:
بِذِي هَيْدَبٍ أَيْمَا الرُّبَا تَحْتَ وَدْقِهِ # فَتَرْوَى و أَيْمَا كُلَّ وَادٍ فَيَرْعَبُ [٧]
و قَرَأْتُ في أَشْعَارِ الهذليين لأَبي ذُؤيب لما نَزَل على سادِنِ العُزَّى:
[٨] (*) بالقاموس: ارْطبَتْ.
[١] في اللسان: رطّب.
[٢] القضب و هو المسمى في مصر بالبرسيم الحجازي، قاله نصر.
[٣] طرياً سقطت من الصحاح، و مثبتة في اللسان عن الصحاح.
[٤] في الأساس: و رجلٌ.
[٥] عن القاموس، و بالأصل «ترعبا».
[٦] بالأصل «و رعيباً».
[٧] بهامش المطبوعة المصرية: «قوله أيما لغة في أما قال الشاعر:
رأت رجلاً أيما إذا الشمس عارضت # فيضحى و أيما بالعشى فيخصر.