تاج العروس من جواهر القاموس - المرتضى الزبيدي - الصفحة ٣٢٢ - قصب قصب
و قَصَّبَ الزَّرْعُ، تَقْصِيباً ، و اقْتَصَبَ [١] صار له قَصَبٌ ، و ذلك بعدَ التَّفريخ [٢] .
و القَصْبُ : القَطْعُ، يقال: قَصَبَهُ ، أَي الشَّيْءَ، يَقْصِبُهُ ، من بَاب ضَرَبَ، قَصْباً ، إِذا قَطَعَهُ، كاقْتَصَبَه . و قَصَبَ الجَزَّارُ [٣] الشّاةَ يَقْصِبُهَا قَصْباً : فَصَّلَ قَصَبَها ، و قَطَّعَها عُضْواً عُضْواً.
و قَصَبَ البَعِيرُ الماءَ، يَقصِبه ، قَصْباً : مَصَّهُ.
و قد قَصَب يَقْصِب قُصُوباً : امْتَنَع مِنْ شُرْبِ الماءِ قَبْلَ أَنْ يَرْوَى، فرَفَعَ رأْسَهُ عنه ، و قيل: القُصُوبُ : الرِّيُّ من وُرُوِد الماءِ و غيرِهِ و بَعِيرٌ قَصِيبٌ : يَقْصِبُ المَاءَ، و كذلك ناقَةٌ قَصِيبٌ ، أَي: يَمُصُّهُ و قاصِبٌ : مُمْتَنِعٌ من شُرْبِ الماءِ رافِعٌ رأْسَهُ[عنه] [٤] . و بَعِيرٌ قاصِبٌ ، و ناقةٌ قاصِبٌ أَيضاً، عن ابْنِ السِّكِّيت. و قال قَيْسُ بْنُ عاصِم:
سَتحْطِمُ سَعْدٌ و الرِّبابُ أُنُوفَكُمْ # كما حَزّ في أَنْفِ القَصِيبِ جَرِيرُها
و وجدت في حاشية كتاب البَلاَذُرِيِّ: و يُقَال: ناقَةٌ مُقْتَصَبَةٌ .
و قَصَبَ فُلاناً ، أَو دَابَّةً، أَو بَعِيراً، يَقْصِبُهُ ، قَصْباً : مَنَعَه من الشَّرْبِ و قَطَعَهُ عليهِ قَبْلَ أَنْ يَرْوَى. و عن الأَصْمَعِيِّ:
قَصَبَ البَعِيرُ، فهو قاصِبٌ : إِذا أَبَى أَنْ يَشرَبَ، و القومُ مُقْصِبُون : إِذَا لم تَشْرَبْ إِبلُهُمْ. و ١٧- دخَلَ رُؤبَةُ على سُلَيْمَانَ بْنِ عَلِيٍّ، و هو والِي البَصْرَةِ، فقَالَ: أَيْنَ أَنْتَ من النِّساءِ؟فقال: أُطِيلُ الظِّمْءَ، ثُمَّ أَرِدُ فأُقْصِبُ .
و قَصَبَه ، يَقْصِبُهُ ، قَصْباً : عابَهُ، و شَتَمَهُ ، و وَقَعَ فيه.
و أَقْصَبَه عِرْضَهُ: أَلْحَمَهُ إِيَّاه، و قالَ الكُميْت:
و كُنْتُ لَهُمْ من هؤُلاكَ و هؤُلاَ # مِجَنًّا [٥] على أَنِّي أُذَمُّ و أُقْصَبُ
و رَجُلٌ قَصَّابَةٌ لِلنَّاسِ: إِذا كانَ يَقَعُ فيهم، و سيأْتي. و إ١- في حديث عبد المَلكِ قال لِعُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ: «هَلْ سَمِعْتَ أَخاكَ يَقْصِبُ نِساءَنَا؟قال: لا». كَقَصَّبَه تَقصيباً .
و القَصَبُ ، محرَّكَةً أَيضاً: عِظامُ الأَصابِعِ من اليَدَيْنِ و الرِّجْلَيْنِ. و امْرَأَةٌ تامَّةُ القَصَبِ ، و هو مَجازٌ [٦] .
و قيل: هي ما بين كُلِّ مَفْصِلَيْنِ من الأَصَابِع، و ١٤- في صفته، صلى اللّه عليه و سلم : «سَبْطُ القَصَبُ ». و في المِصْباح: القَصَبُ :
عِظامُ اليَدَيْنِ و الرِّجْلَيْنِ و نَحْوِهِما. و قَصَبَةُ الإِصبَعِ: أُنْمُلَتُها.
و في الأَساس: في كُلِّ إِصْبَعٍ ثلاثُ قَصَباتٍ ، و في الإِبْهامِ قَصَبتانِ ، انتهى. و في التّهذيب: عن الأَصمعيّ [و القُصَبُ ] [٧] : شَعَبُ الحلْقِ. و القَصَبُ : عُرُوقُ الرِّئَةِ، و هي مخارِجُ الأَنْفَاسِ و مَجَارِيهَا، و هو مَجازٌ.
و القَصَبُ [٧] : ما كان مُسْتَطِيلاً أَجْوَفَ من الجَوْهَرِ ، و في بَعضِ الأُمَّهاتِ: من الجَواهِرِ، قاله ابنُ الأَثيرِ و قيل:
القصَبُ [٧] : أَنانِبيبُ من جَوْهَرٍ.
و القَصَبُ [٧] : ثِيابٌ ناعِمَةٌ رِقاقٌ، تُتَّخَذُ من كتَّانٍ، الوَاحِدَةُ قَصَبِيُّ ، مِثْلُ عَرَبِيٍّ و عَرَبٍ و في الأَسَاسِ، في المجازِ: و مع فلانٍ قَصَبُ صَنْعَاءَ، و قَصَبُ مِصْرَ، أَيْ:
قَصَبُ [٨] العقِيقِ، و قَصَبُ [٩] الكتَّانِ.
و القَصَب : الدُّرُّ الرَّطْبُ ، و الزَّبَرْجَدُ الرَّطْبُ المُرصَّعُ بالياقُوتِ ، قاله أَبُو العبَّاسِ[عن] [١٠] ابْنِ الأَعْرابيِّ حِينَ سُئِل عن تفْسِيرِ الحدِيثِ الآتي، و مِنْهُ ١٤- الحديث : «أَنَّ جِبْرِيلَ قالَ للنَّبِيّ، صلى اللّه عليه و سلم: « بَشرْ خَدِيجَةَ بِبَيْتٍ في الجَنَّةِ مِنْ قَصَبٍ . لا صَخَبَ فيه و لا نَصَبَ». هكذا في أُصُولنا، و في نسخةِ الطّبْلاوِيّ و غيرِه، و هو الصَّواب، و يُوجَدُ في بعض النّسخ:
و منه: «بُشِّرَتْ»، بتاءِ التَّأْنيث الساكنة، كأَنَّهُ حكايةٌ لِلَّفْظ الوارد في الحديث. قال ابْنُ الأَثِيرِ: القَصَبُ هُنا: لُؤْلُؤٌ مُجَوَّفٌ واسعٌ، كالقَصْرِ المُنِيف؛ و مثله في التَّوشِيح، و عن ابْنِ الأَعرابيّ: البيْتُ، هُنا، بمعنى: القَصْر و الدّار،
[١] اللسان: و أقصب.
[٢] بهامش المطبوعة المصرية: «التفريخ تهيؤ الزرع للانشقاق بعد ما يطلع و قد فرّخ الزرع تفريخاً أفاده الجوهري».
[٣] في الصحاح: القصاب.
[٤] زيادة عن اللسان.
[٥] عن هاشميات الكميت و هامش الصحاح، و بالأصل و اللسان: محبّاً.
[٦] قاله في الأساس.
[٧] زيادة عن اللسان.
[٨] في المطبوعة الكويتية: «و القَصبُ»و ما أثبتناه يوافق الصحاح و اللسان.
[٩] أهملت في المطبوعة الكويتية ضبط الصاد. و ما أثبتناه وافق الاساس.
[١٠] زيادة اقتضاها المعنى.