تاج العروس من جواهر القاموس - المرتضى الزبيدي - الصفحة ١٩٦ - ظنب ظنب
و يقال: إِنَّها تَفْسُو في أَي على بَاب جُحْرِ الضَّبِّ فيَسْدَرُ أَي يَدُوخُ من خُبْثِ رَائِحَتِه فيُصَاد فتَأْكُلُه قاله أَبو الهَيْثَم.
و قَال المَيْدَانيّ: قد عَرَفَ الظَّرِبَانُ كثرة الفُساء من نَفْسِه، و جعله من أَحَدِّ سِلاَحِه، يَقْصد جُحْرَ الضَّبِّ و فيه حُسُوله و بَيضه فيأْتي أَضْيَقَ مَوْضِع فِيهِ فيَسُدُّه بِبَدِنِه، و يُروى: بِذَنَبِه، و يُحَوِّلُ دُبُرَه إِلَيْه فلا يَفْسُو ثَلاَثَ فَسَوَات حتى يَخِرَّ الضَّبُّ مَغْشِيًّا عليه، ثم يُقِيم في جُحره حتى يَأْتِيَ عَلَى آخِرِ حُسُولِهِ. و الضَّبُّ إِنما يَخْدَعُ في جُحْرِهِ حَتَّى يُضْرَبَ به المَثَلُ: أَخْدَعُ مِنْ ضَبٍّ، و يُوغِل في سَرَبِه لِشِدَّةِ طَلَب الظَّرِبَان لَهُ، نَقَلَه شَيْخُنَا.
و ظُرِّبَت الحَوَافِرُ أَي حَوَافِرُ الدَّابَة بالضَّمِ أَي مَبْنِيًّا للمَفْعُول تَظْرِيباً فهي مُظَرَّبَةٌ إِذا صَلُبَتْ و اشْتَدَّت. و قال المُفَضَّل: المُظَرَّبُ ، أَي كمُعَظَّم، الذِي قد لَوَّحَتْه الظِّرَابُ .
و الأَظْرَاب : أَرْبَعُ أَسْنَانٍ خَلْفَ النَّوَاجِذِ و أَظْرَاب اللِّجَامِ: العُقَد الَّتي في أَطْرَاف الحَدِيدِ [١] .
و [٢] الأَظْرَابُ أَيْضاً: أَسْنَاخُ الأَسْنَان ، قاله الجَوْهَرِيّ، و أَنْشَدَ لعَامِرِ بْنِ الطُّفَيْل:
و مُقَطِّعٍ حَلَقَ الرِّحَالَة سَابِحٍ # بادٍ نوَاجِذُه من الأَظْرَابِ
قال ابن بَرِّيّ: البَيْتُ لِلَبِيد يَصِفُ فَرَساً، و ليس لِعَامِر بْنِ الطُّفَيْل. و كذلك أَوْرَدَه الأَزْهَرِيّ أَيْضاً لِلَبِيدِ [٣] .
و يقال: يُقَطِّع حَلَق الرِّحَالَةِ بُوثُوبِهِ، و تَبْدُو نَوَاجِذُه إِذا وَطِئ على الظِّرَابِ [أَي] [٤] كَلَحَ. يقول: هو هكذا و هذه قُوَّتُه. قال: و صَوَابُه و مُقَطِّعٌ بالرَّفْع لأَنَّ قَبْلَه:
تَهْدِي أَوائِلَهُنَّ كُلُّ طِمِرَّةِ # جَرْدَاء مِثْل هِرَاوَةِ الأَعْزَابِ [٥]
و النَّوَاجِذُ هَا هُنَا: الضَّوَاحِك و هو الَّذِي اخْتَارَه الهَرَوِيُّ.
و ظَرِيبٌ كأَمِيرٍ: ع كان منْزِل بَنِي طَيِّئ قبل نُزُولهم الجَبَلَينِ. قال أُسَامَةُ بنُ لُؤَيِّ بْنِ الغَوْثِ بْن طَيِّئ:
اجْعَلْ ظَرِيبا كحَبِيبٍ يُنْسَى # لكُلِّ قَومٍ مُصْبَحٌ و مُمْسَى
كذا في معجم ياقوت عند ذكر طيئ نزُول الجبلين.
و يُقَالُ: ظَرِبَ به كفَرِح إِذَا لَصِقَ. و ظُرَيْبَة كجُهَيْنَة: ع [٦] نَقَلَه الصَّاغَانِيّ.
ظنب [ظنب]:
الظِّنْبُ بالكَسْر: أَصْلُ الشَّجَرَة عن ابن الأَعْرَابِيّ. قال جُبَيْهَاءُ الأَسَدِيّ يَصفُ مِعْزَى بحُسْن القَبُولِ و قِلَّة الأَكْلِ:
فلَوْ أَنَّهَا طَافَتْ بظِنْبٍ مُعْجَّمٍ # نَفَى الرِّقَّ عنه جَدْبُه فهو كالِحُ
لَجَاءَتْ كأَنَّ القَسْورَ الجَوْنَ بَجَّهَا # عَسَالِيجُه و الثامِرُ المُتَنَاوِحُ
المُعَجَّم: الذي قد أُكِلَ و لم يَبْقَ منه إِلاَّ القَلِيلُ. و الرِّقُّ:
وَرَقُ الشَّجَرِ. و الكالحُ: المُقَشَّرُ [٧] من الجَدْبَ. و القَسْوَرُ:
ضَرْبٌ من الشَّجَرِ.
و الظُّنْبَةُ بالضَّمِّ: عَقَبَةٌ ، محركة كما يأْتي، تُلَفُّ على أَطْرَاف الرِّيشِ مِمَّا يَلِي الفُوقَ عَن أَبي حنيفَة.
و الظُّنْبُوبُ أَي بالضَّمِّ، و إِنما أَطْلَقَه للشُّهْرَة لعدَم مَجِيء فَعْلُولٍ بالفَتْح: حَرْفُ الساق الْيَابِسِ من قُدُمٍ بضمتين أَو هو ظاهِرُ السَّاقِ أَو عَظْمُه أَو حَرْف عَظْمِه. قال يصف ظَلِيماً:
عَارِي الظَّنَابِيبِ مُنْحَصٌّ قَوَادِمُه # يَرْمَدُّ حتى يَرَى في رَأْسِهِ صَتَعَا [٨]
أَي التواء. و ١٦- في حَدِيثِ المُغِيرَةِ «عَارِيَةُ الظَّنَابِيبِ » [٩] . هو حَرْفُ العَظْمِ اليَابِس مِنَ السَّاقِ أَي عَرِي عَظْمُ سَاقِهَا من
[١] في المقاييس «الحديدة»و هو قول ابن دريد الجمهرة ١/٢٦٣.
[٢] في القاموس: أو هي أسناخ الأسنان.
[٣] و هو في ديوان لبيد بن ربيعة ص ١٤٥.
[٤] زيادة عن اللسان.
[٥] بهامش المطبوعة المصرية: «قوله هراوة الأعزاب قال الصاغاني في التكملة في مادة ع ز ب و هراوة الأعزاب فرس كانت مشهورة في الجاهلية ذكرها لبيد و غيره من قدماء الشعراء كانوا وقفوها على الأعزاب فكان العزب منهم يغزو عليها فإذا استفاد مالاً و أهلاً رفعها إلى آخر و في المثل أعز من هراوة الأعزاب.. ».
[٦] في معجم البلدان: ظريبة تصغير ظربة، و هي من ناحية الطائف.
[٧] عن اللسان، و بالأصل «المقشعر».
[٨] في اللسان و الصحاح: «ترى».
[٩] في النهاية و اللسان: «الظنبوب».