تاج العروس من جواهر القاموس - المرتضى الزبيدي - الصفحة ١٠٧ - شرب شرب
عَطِشَت إِبلُه و رَوِيَتْ عن ابْنِ الأَعْرَابِيِّ، وَ هُو ضِدُّ، و قد تَقَدَّمَ في أَشْرَب .
و شِرْبٌ بالكَسْر: ع [١] .
و شَرْبٌ [٢] بالفَتْح: ع آخَرُ بقُرْب مَكَّةَ حرَسَها اللََّهُ تَعَالَى، و فيه كَانَتْ وَقْعَةُ الفِجَارِ.
وَ شَرِيبٌ كأَمِيرٍ [٣] : مَوْضعٌ و د بَيْنَ مكّةَ و البَحْرَيْن.
و شرِيبٌ أَيْضاً: جَبَلٌ نَجْدِيٌ في دِيَارِ بَنِي كِلاَب.
و شُوْرَبَانُ بالضَّمِّ: ة بِكَسّ [٤] بفتح الكاف و كَسْرِهَا مَعَ إِهْمَال السِّين كما يَأْتِي.
و شَرِبٌ كَكَتِفٍ: موضعٌ قربَ مَكَّةَ المُشَرَّفَة [٥] .
و شُرَيْبٌ مصغراً و شَرْبُبٌ كقُنْفُذٍ: اسْمُ وَادٍ بعَيْنِه، و هو في شِعْر لَبِيد شُرْبُبَة بالهاء:
هل تَعْرِف الدَّارَ بسَفْحِ الشُّرْبُبَهْ
قال الصَّاغَانِيُّ: و لَيْسَ لِلَبِيدٍ على هَذَا الرَّوِيِّ شَيْءٌ.
و شُرْبُوبٌ و شُرْبَةٌ بضَمِّهِنّ و قد تقدّم ضَبْطُ الأَخِير بالفَتْح أَيْضاً، و شَرْبَانُ «بالفَتْح» مَوَاضِعُ قد بَيَّنَّا بَعْضَهَا. و نُحِيل البَقِيَّةَ على مُعْجَم يَاقُوت و مَرَاصِدِ الاطِّلاَعِ فإِنَّهُمَا قد اسْتَوْفَيا بيَانَها.
و الشَّارِبُ : الضَّعِيفُ من جَمِيع الحَيَوانِ. يقال: في بَعِيرِك شَارِبٌ ، و هو الخَوَرُ و الضَّعْفُ في الحَيَوانِ. و قد شَرِبَ كَسَمِع إِذا ضَعُفَ بَعِيرُه. و يقال: نِعْم هَذَا البَعِيرُ لَوْ لاَ أَنَّ فِيهِ شَارِبَ خَوَر أَي عِرْقَ خَوَرٍ.
و من المجاز الشَّارِبانِ و هما أَنْفَانِ طَوِيلاَنِ في أَسْفَلِ قَائِم السَّيْف أَحَدُهُما مِنْ هذَا الجَانِب و الآخَرُ من هَذَا الجانب، و الغاشِيَةُ: ما تَحْت الشَّارِبَيْنِ ، قَالَه ابْنُ شُمَيْلٍ. و في التَّهْذِيبِ: الشَّارِبَانِ : مَا طَالَ مِنْ نَاحيَة السَّبَلَةِ، و بِذلِكَ سُمِّيَ شَارِبَا السَّيْفِ: ما اكْتَنَفَ الشَّفْرَة، وَ هُوَ مِنْ ذلِكَ.
و من المجَازِ أَشْرَبْتَنِي بِتَاءِ الخِطَابِ ما لم أَشْرَب أَي ادّعَيْتَ عَلَيّ مَا لَمْ أَفْعَلْ و هو مَثَلٌ ذكرَه الجَوْهَرِيُّ و المَيْدَانِيّ و الزَّمَخْشَرِيّ و ابْنُ سِيدَه و ابْنُ فَارِس.
و ذُو الشُّوَيْرِب : شَاعِرٌ اسْمُه عَبْد الرَّحْمََن أَخُو بَني أَبِي بَكْرِ بْنِ كِلاَبٍ، كَان في زَمَن عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ.
و الشُّرْبُبُ كقُنْفُذٍ: الغَمْلِيُّ من النَّبَاتِ، و هو [٦] ما الْتَفَّ بعضُه على بَعْضٍ، عن ابن الأَعْرَابِيّ.
*و مما يُسْتَدْرَكُ عليه:
قَوْلُهُم في المَثَل: «آخِرُهَا أَقَلُّها شُرْباً » . و أَصْلُه في سَقْيِ الإِبِل، لأَنَّ آخِرَهَا يَرِد و قَد نُزِف الحَوْضُ.
و الشَّرِيبَةُ من الغَنَم: التي تُصْدِرُهَا إِذَا رَوِيَتْ فتَتْبِعُهَا الغَنَمُ، هذه في الصَّحَاح. و في بعض النسخ حَاشِيَة:
الصَّوَابُ السَّرِيبَةُ، بالسِّينِ المُهْمَلَة.
و المَشْرَبُ : الوَجْهُ الَّذِي يُشْرَبُ مِنْهُ. و المَشْرَبُ : شَرِيعَةُ النَّهْرِ.
و يقال في صِفَة بَعِيرٍ: نِعْمَ مُعَلَّقُ الشَّرْبةِ هذَا [٧] يَقُولُ:
يَكْتفِي إِلَى مَنْزِلِه الَّذِي يُرِيدُ بِشَرْبَةٍ وَاحِدَةٍ لا يَحْتَاجُ إِلَى أُخْرَى.
و تقول: شَرَّبَ مَالِي و أَكَّلَه أَي أَطْعَمَهُ النَّاسَ و سَقَاهُم [به] [٨] و ظَلَّ مَالي يُؤَكَّل و يُشَرَّب أَي يَرْعَى كَيْفَ شَاءَ، و هو مَجَازٌ.
و شَرَّبَ الأَرْضَ و النَّخْلَ: جَعَلَ لَهَا شَرَاباً [٩] . و أَنْشَدَ أَبُو حَنِيفَةَ في صِفَة نَخْل:
مِن الغُلْبِ مِنْ عِضْدَانِ هَامَةَ شُرِّبَتْ # لِسَقْيٍ و جُمَّتْ للنَّواضِحِ بِئْرُهَا
[١] شرب بالكسر ثم السكون موضع في قول ابن مقبل حيث قال:
قد فرق الدهر بين الحي بالظعن # و بين أثناء شرب يوم ذي يقن.
[٢] ضبطت في معجم البلدان: شرب بفتح أوله و كسر ثانيه.
[٣] في معجم البلدان شريب بلفظ تصغير الشرب.
[٤] في القاموس: شَوْرَبان: ة بكِش.
[٥] راجع الحاشية رقم ٤ و معجم البلدان شرب.
[٦] في معجم البلدان: و هو الذي قد ركب بعضه بعضاً.
[٧] عن اللسان، و بالأصل هكذا.
[٨] زيادة عن اللسان.
[٩] اللسان: شربات.