تاج العروس من جواهر القاموس - المرتضى الزبيدي - الصفحة ٦ - ربب ربب
اسمٌ للجَمْع. و إِنَّه مَرْبُوبٌ بَيِّنُ الرُّبُوبَةِ أَي مَمْلُوكٌ و العِبَادُ مَرْبُوبُونَ لِلََّه عَزَّ و جَلَّ، أَي مَمْلُوكُونَ.
و رَبَّهُ يَرُبُّه كان له رَبّاً .
و تَرَبَّبَ الرَّجُلَ و الأَرْضَ: ادَّعَى أَنَّهُ رَبُّهُمَا . و رَبَّ النَّاسَ يَرُبُّهُمْ : جَمَعَ، و رَبَّ السَّحَابُ المَطَرَ يَرُبُّهُ ، أَي يَجْمَعُهُ و يُنَمِّيهِ، و فُلاَنٌ مَرَبٌّ ، أَي مَجْمَعٌ يَرُبُّ النَّاسَ و يَجْمَعُهُم.
و من المجاز: رَبَّ المَعْرُوفَ و الصَّنِيعَةَ و النِّعْمَةَ يَرُبُّهَا رَبًّا وَ رِبَاباً و رِبَابَةً -حَكَاهُمَا اللِّحْيَانيّ-و رَبَّبَهَا : نَمَّاهَا و زَادَ هَا و أَتَمَّهَا و أَصْلَحَهَا.
و رَبَّ بالمَكَانِ: لَزِمَ [١] قال:
رَبَّ بِأَرْضٍ لاَ تَخَطَّاهَا الحُمُرْ
و مَرَبُّ الإِبِلِ: حَيْثُ لَزِمَتْهُ. و رَبَّ بالمَكَانِ، قال ابن دريد: أَقَامَ به، كَأَرَبَّ ، في الكُلِّ، يقال أَرَبّتِ الإِبِلُ بمكَانِ كَذَا: لَزِمَتْهُ و أَقَامَتْ به، فهي إِبِلٌ مَرَابُّ : لَوَازِمُ، و أَرَبَّ فلانٌ بالمكان و أَلَبَّ، إِرْبَاباً و إِلْبَاباً، إِذا أَقَامَ به فلم يَبْرَحْهُ، و ١٦- في الحديث «اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنْ غِنًى مُبْطِرٍ و فَقْرٍ مُرِبٍّ ». قال ابنُ الأَثِير: أَوْ قَالَ «مُلِبٍّ»أَي لاَزِم غَيْرِ مُفَارِقٍ، من أَرَبَّ بالمَكَانِ و أَلَبَّ إِذا أَقَامَ به و لَزِمَه، و كُلُّ لازمٍ شَيْئاً مُرِبٌّ .
و أَرَبَّتِ الجَنُوبُ: دَامَتْ.
و من المجاز: أَرَبَّتِ السَّحَابَةُ: دَامَ مَطَرُهَا.
و أَرَبَّتِ النَّاقَةُ: لَزِمَتِ الفَحْلَ و أَحَبَّتْهُ.
و أَرَبَّتِ النَّاقَةُ بِوَلَدِهَا: لَزِمَتْ [٢] ، و أَرَبَّتْ بالفَحْلِ: لَزِمَتْهُ و أَحَبَّتْهُ، و هِي مُرِبُّ ، كذلك، هذه رِوَايَةُ أَبِي عُبَيْدٍ عن أَبي زيد.
و رَبَّ الأَمْرَ يَرُبُّهُ رَبًّا و رِبَابَةً : أَصْلَحَهُ و مَتَّنَهُ، أَنشد ابن الأَنباريّ:
يرُبُّ الذي يَأْتِي مِنَ العُرْفِ إِنَّهُ # إِذَا سُئلَ المَعْرُوفَ زَادَ و تَمَّمَا
و من المجاز: رَبَّ الدُّهْنَ: طَيَّبهُ و أَجَادَهُ، كَرَبَّبَه ، و قال اللِّحْيَانيّ: رَبَبْتُ الدُّهْنَ: غَذَوْتُهُ باليَاسَمِينِ أَو بَعْضِ الرَّيَاحِينِ، و دُهْنٌ مُرَبَّبٌ ، إِذا رُبِّبَ الحَبُّ الذي اتُّخِذَ منه بالطِّيبِ.
و رَبَّ القَوْمَ: سَاسَهُمْ، أَي كان فَوْقَهُمْ، و قال أَبو نصر:
هو مِن الرُّبُوبِيَّةِ و ١٧- في حديث ابن عبّاس مع ابن الزُّبير «لأَنْ يَرُبَّنِي بَنُو عَمِّي أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ أَنْ يَرُبَّنِي غَيْرُهُمْ». أَي يَكُونُونَ عَلَيَّ أُمَرَاءَ و سَادَةً مُتَقَدِّمِينَ، يَعْنِي بَنِي أُمَيَّةَ فإِنَّهُمْ إِلى ابنِ عبّاسٍ[في النَّسَبِ] [٣] أَقْرَبُ من ابنِ الزُّبَيْرِ.
وَ رَبَّ الشَّيْءَ: مَلَكَهُ قال ابن الأَنْبَاريّ: الرَّبُّ يَنْقَسِمُ على ثَلاَثَةِ أَقْسَامٍ، يَكُونُ الرَّبُّ : المَالِكَ، و يكونُ الرَّبُّ : السَّيِّدَ المُطَاعَ، و يكُونُ الرَّبُّ : المُصْلِحَ، و ١٧- قولُ صَفْوَان[بن أمية] [٣] : «لأَنْ يَرُبَّنِي فُلاَنٌ أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ أَنْ يَرُبَّنِي فُلاَنٌ». أَي سَيِّدٌ يَمْلِكُنِي.
و رَبَّ فلانٌ نِحْيَهُ أَيِ الزِّقَ يَرُّبُّهُ رَبًّا بالفَتْحِ و يُضَمُّ: رَبَّاهُ بالرُّبِّ أَي جَعَلَ فيه الرُّبَّ و مَتَّنَه به، و هُوَ نِحْيٌ مَرْبُوبٌ قال:
سَلالَهَا في أَدِيمٍ غَيْرِ مَرْبُوبِ
أَي غيرِ مُصْلَحٍ، و في لسان العرب: رَبَبْتُ الزِّقَّ بالرُّبِّ ، و الحُبَّ بالقِيرِ و القَارِ أَرُبُّهُ رَبَّا [٤] أَي مَتَّنْتُهُ و قيلَ: رَبَبْتُه : دَهَنْتُهُ و أَصْلَحْتُه، قال عَمْرُو بن شَأْسٍ يخَاطِبُ امْرَأَته، و كانت تُؤْذِي ابْنَهُ عِرَاراً:
و إِنَّ عِرَاراً إِنْ يَكُنْ غَيْرَ وَاضِحٍ # فَإِنِّي أُحِبُّ الجَوْنَ ذَا المَنْكِبِ العَمَمْ
فَإِنْ كُنْتِ مِنّي أَوْ تُرِيدِينَ صُحْبَتِي # فكُونِي له كالسَّمْنِ رُبَّ لَهُ الأَدَمْ
أَرَادَ بالأَدَمِ النِّحْيَ، يقولُ لزوجته: كُونِي لولدِي عِرَارٍ كسَمْنٍ رُبَّ أَدِيمُه أَي طُلِيَ بِرُبِّ التَّمْرِ، لأَنَّ النِّحْيَ إِذَا أُصْلِحَ بالرُّبِّ طابتْ رَائِحَتُه، و مَنَعَ السمنَ[مِنْ غير] [٥] أَنْ يَفْسُدَ طَعْمُهُ أَو رِيحُه.
و رَبَّ وَلَدَهُ و الصَّبِيَ يَرُبُّهُ رَبًّا : رَبَّاهُ أَي أَحْسَنَ القِيام
[١] في اللسان: و ربّ بالمكان، و أربَّ: لزمه.
[٢] اللسان: لزمته و أحبته.
[٣] زيادة عن النهاية و اللسان.
[٤] اللسان: رَبَّاً و رُبَّاً، و ربَّبْتُه.
[٥] زيادة عن اللسان.