تاج العروس من جواهر القاموس - المرتضى الزبيدي - الصفحة ٣٠٢ - قبب قبب
و: ع، و نَهَر بالثَّغْرِ [١] ، و مَاءٌ لِبَنِي تَغْلِب بْنِ وائِل بأَرْضِ الجَزِيرَة المَعْرُوفَةِ بجَزِيرَةِ ابْنِ عُمَر.
و في الصّحَاح: و تَقُولُ: لا أَتِيك العَامَ و لا قَابِلَ و لا قُباقِبَ . قال ابنُ بَرِّيّ [٢] : الذِي ذكره الجَوْهَرِيّ هو المعْرُوف، قال: أَعْني قوله: إِنّ قُبَاقِباً هو العَامُ الثَّالِث، قال؛ و أَمَّا العامُ الرَّابِعُ فيُقَال لَه: المُقَبْقِب . قال: و منهم من يَجْعَلُ القابَّ [٣] العَامَ الثَّالث. و القُبَاقِبَ : العَامَ الرَّابِع.
و المُقَبْقبَ : العامَ الخَامِس. و يُقَالُ و هو المَحْكيّ عن خَالِد بْنِ صفْوَانَ، أَنَّه قال لابْنه في مُعَاتَبةٍ: يا بُنَيَّ، إِنَّك لن تُفْلِحَ العَامَ و لا قَابلَ و لا قَابَّ و لا قُبَاقِبَ و لا مُقَبْقِبَ . و قال ابنُ سِيدَه فِيمَا حَكاه: كُلُ كلمة مِنْهَا اسْمُ عَلَمٍ لِسَنَةٍ بعد سنة ، و قال: حَكَاهُ الأَصْمَعِيُّ، و قال: و لا يَعْرِفُونَ ما وَرَاءَ ذَلِك.
و سُرَّةٌ مَقْبُوبَةٌ ، و مُقَبَّبَةٌ الأَخِيرة كمُعَظَّمَةٍ، هكذا في النُّسَخِ، وَ هِي الصّواب، و في أُخْرَى مُقبقَبة أَي ضَامِرَةٌ قَال:
جَارِيَةٌ من [٤] قَيْسِ بْنِ ثَعْلَبَهْ # بَيْضَاءُ ذَاتُ سُرَّة مُقبَّهْ
كأَنَّهَا حِلْيَةُ سَيْفٍ مُذْهَبَهْ
و قبَّبَت ، هكذا في نُسْختِنا، و صَوَابُه قَبَّت الرُّطَبَة كهُمَزة، إِذا جَفَّت بعض الجُفُوف بَعْدَ التَّرْطِيب.
و قَبَّبَ الرَّجُلُ إِذا عَمِل قُبَّةً ، و قبَّبَها تقْبِيباً إِذا بَناهَا و بَيْتٌ مُقبَّبٌ : عُمِلَ و في نُسْخة جُعِل فوْقه قُبَّةٌ و الهَوَادِجُ تُقبَّبُ .
و ذُو القُبَّة : لقب حنْظَلَةَ بْنِ ثعْلَبة بْنِ سَيَّارٍ العِجْلِيّ، سُمِّي به لأَنَّه نَصَبَ قُبَّةً بصحْرَاءِ ذِي قارٍ فَتَعطّفَتْ [٥] عليه رَبيعَة، و هَزَموا الفُرْسَ و تَقَبَّبَها : دَخَلَها. و قُبَّةُ الإِسْلاَمِ: البَصْرةُ ، و هي خِزَانة العَرَب قال:
بنَتْ قُبَّةَ الإِسْلاَم قَيْسٌ لأَهْلِهَا # و لَوْ لَمْ يُقِيمُوهَا لَطَالَ الْتِواؤُهَا
و حِمَارُ قَبَّانَ هُنَيٌّ أُمَيْلِس أُسَيْدٌ [٦] رأْسُه كرَأْس الخُنْفُساء طُوَالٌ، قَوَائِمُه نحوُ قَوَائِم الخُنْفُسَاء و هي أَصغرُ منها و قيل:
عَيْرُ قَبَّانَ أَبْلقُ مُحَجَّلُ القوائم، له أَنْفٌ كأَنف القُنْفُذ إِذا حُرِّك تَماوتَ حتى تَرَاه كأَنَّه بَعْرة، فإِذا كُفَّ الصَّوتُ انْطلَق، و قيل هُوَ دُوَيْبَة و هو فَعْلاَنُ مِنْ قَبّ لأَنَّ العَرَبَ لا تَصْرِفُه، و هو مَعْرِفَة عِنْدَهُم، و لو كان فَعَّالا لصرفَته، تقولُ: رأَيت قَطِيعاً من حُمُرٍ قَبَّانَ . قال الشاعر:
يا عَجَباً لَقدْ رأَيْتُ عجَبَا # حِمارَ قَبَّانَ يَسُوقُ أَرْنَبَا
كذا في الصّحَاحِ. و أَنكرَ شيخُنَا عَيْرَ قَبَّان ، و أَنَّهم لم يَذْكُرُوه إِلاّ في ضَرُورةٍ عَجَزُوا فِيهَا عن حِمَار فأَبْدَلُوه بالعَيْر، و لم يَذْكُرْه أَربابُ الدَّوَاوين المَشَاهير. قُلْتُ: و هو في المُحْكَم و لِسَان العَرَب، فأَيُّ دِيوَان أَشْهَر منْهُمَا.
و نُقِل عن الجَاحِظ في كِتَاب البيان أَنَّ من أَنواعه أَبُو شَحْم و هو الصَّغِيرُ منها، قال: و أَهل اليَمَن يُطْلِقُون حِمَارَ قَبَّان على دُوَيْبَّة فوق الجَراد من نوع الفَرَاش.
و في مفردات ابْنِ البَيْطَار: حِمَار قَبَّانَ يُسَمَّى حِمارَ البَيْت أَيضاً. قلت: و لم يتعَرَّضُوا لِوَجْه التَّسْمية، و هُوَ-و اللََّهُ أَعلم-إِنّما سُمِّيَ به لكَوْنِ ظَهْرِه كأَنَّه قُبَّة ، كما صَرَّح به السّيوطِيّ في ديوان الحَيَوَان. و من أَمثالهم: «هو أَذَلُّ من حِمار قَبَّانَ » كذا في مَجْمَع الأَمْثَال و المُسْتَقْصَى. قال شيخنا: يَكُون بَيْنَ مَكَّةَ و المَدِينَة [٧] .
و القُبِّيُّونَ ، بالضَّمِ ، و قد جاءَ ذِكْره في الحَدِيثِ الذي لا طَرَف له. و نَصُّه خَيْرُ النَّاسِ القُبِّيُّونَ . و سُئل أَحمدُ بنُ يَحْيَى عن القُبِّيّين فقال: إِنْ صحَّ فهم الَّذِين يَسْرُدُون الصَّومَ حتى تَضْمُرَ بُطُونُهم و في رواية أُخْرَى المُقَبَّبُون بدل القُبِّيِّين و المَعْنَى وَاحِد.
و قُبِّينُ كقُمِّينَ أَي بضَم فكَسْر مع تَشْدِيد: ع. بالعِراق [٨]
نقله الصّاغَانِيّ وَ قِبَّةُ الشَّاةِ، بالكسر و تُخَفَّفُ أَي الموحدة،
[١] قرب ملطية و هو نهر يدفع في الفرات.
[٢] عن اللسان، و بالأصل «ابن دريد»تصحيف.
[٣] عن اللسان، و بالأصل «العام».
[٤] بالأصل «بن»و ورد فيه كأن القائل هو جارية و قد ضبطنا الرجز عن اللسان و عن الأصل نفسه في مادة قعب و نسبت الأرجاز فيه للأغلب العجلي.
[٥] عن التكملة، و بالأصل «فتقطت».
[٦] هُنيّ تصغير هن، و أُسَيّد تصغير أسود.
[٧] في المصباح: دويبة تشبه الخنفساء و هي أصغر منها ذات قوائم كثيرة إذا لمسها أحد اجتمعت كالشيء المطوي، و أهل الشام يسمونها قُفْل قُفَيلة.
[٨] في معجم البلدان: اسم اعجمي لنهر و ولاية بالعراق.