تاج العروس من جواهر القاموس - المرتضى الزبيدي - الصفحة ٤٦٨ - وصب وصب
وَسِبَ ، كفَرِحَ ، وَسَباً ؛ و وَكِبَ وَكَباً؛ وحشِنَ حَشَناً [١] ، بمعنًى واحدٍ.
وَ كَبْشٌ مُوسِبٌ ، كمُوسِرِ : إِذا كَان كَثِير الصُّوفِ ، عن ابن دُرَيْد، و هو على التَّشبيه بالأَرْض الكثيرةِ العُشْبِ.
و المِيسَابُ ، كميزَان: المُجَزِّعُ من الرُّطَبِ ، نقله الصّاغانيّ.
و وَسْبَى ، [٢] كسَكْرَى: ماءٌ لِبَنِي سُلَيْم في لِحْفِ أُبْلَى.
و هو مُرْتَجَلٌ. كذا في معجم البلدان لياقوت، و هكذا ذكره عَرّام.
وشب [وشب]:
الوَشْبُ : من قولِهِمْ تَمْرَةٌ وَشْبَةٌ و في نسخَةٍ:
وَشْباءُ ، أَي: غَلِيظَةُ اللِّحَاءِ ، يَمَانِيَةٌ؛ نقله ابْنُ دُرَيْد.
و الأَوْشَابُ : هم الأَوْبَاش من النّاس، و الأَخْلاطُ ، و هم الضُّرُوبُ المتفرِّقون، واحِدُهُ ، و في بعض الأُمّهات:
واحِدُهُمْ، نظراً إِلى الجمع، وِشْبٌ ، بالكسر. و ١٦- في حديث الحُدَيْبِيَةِ : قال لَهُ عُرْوةُ بن مَسعود الثَّقَفِيُّ: «و إِنِّي لأَرَى أَشْوَاباً من النّاس لخَلِيقٌ أَنْ يَفِرُّوا و يَدَعُوكَ». ؛ الأَشْوَابُ، و الأَوْشَابُ ، و الأَوْبَاشُ: الأَخْلاطُ من النّاسِ، و الرَّعَاعُ.
و قرأْت في كتاب المُعرَّب للجَواليقي أَنّ شوب الأَشْوَابَ مُعرَّب.
فإِنّ أَصلَه آشُوبْ، و هي فارسيّة. فلمّا كَثُرَ استعمالُه، جَمَعوه على أَوْشَابٍ ، و قد تقدّم في الأَشَائِبِ، و سيأْتي في و ب ش.
وصب [وصب]:
الوَصَبُ ، محرَّكَةً: المَرَضُ ، و قيل: الأَلَمُ الشّدِيدُ، و قيل: الأَلمُ الدّائمُ. و قيلَ: الوَصَبُ : المَرَضُ، و النَّصَبُ: التَّعَبُ و المَشَقَّة، كما تقدَّم. و الوَصَبُ : دَوامُ الوَجَعِ و لُزُومُه. و قال ابْنُ دُرَيْدٍ: الوَصَبُ : نُحُولُ الجِسمِ من تَعَبٍ أَو مَرَضٍ. ج أَوْصابٌ على القِيَاس، كَمَرَضٍ و أَمْرَاض. وَصِبَ ، كفَرِحَ ، يَوْصَبُ ، وَصَباً ، و وَصَّبَ تَوْصِيباً ، و تَوَصَّبَ ، و أَوْصَبَ و هذه عن الزَّجَّاج، و هوَ واصِبٌ . و الأَوْصابُ : الأَسْقَام، الوَاحِدُ وَصَبٌ . و رجلٌ نَصِبٌ وَصِبٌ ، من قومٍ وَصَابَى و وِصَابٍ بالكسر.
و أَوْصَبَهُ الدَّاءُ: أَسْقَمَهُ. و أَوْصَبَهُ اللََّهُ تعالى: أَمْرَضَهُ. و أَوْصَبَ القَوْمُ على الشَّىْءِ و أَوْبَرُوا عليه: ثابَرُوا ، و يُقال: واظَبَ على الشَّيْءِ وَاصَبَ عليه: إِذا ثابَرَ عليه.
و أَوْصَبَ الرَّجُلُ: وُلِدَ له أَولادٌ وَصَابَى ، أَي: مَرْضَى؛ قاله الفَرّاءُ. و الّذي في تهذيب الأَفعال، لابنِ القَطّاع:
و أَوصَبَ القَومُ: أَتْعَبَ المرضُ أَولادَهُم.
و قال أَبو حنيفةَ: وَصَبَ الشَّحْمُ دامَ.
و أَوْصَبَتِ النّاقَةُ الشَّحْمَ ، برفْعِ الأَوّل و نَصْب الثّاني، و ضُبِط في بعض النُّسَخ بالعكس: نَبَتَ [٣] شَحْمُها ، و كانت مع ذلك باقِيَةَ السِّمَنِ.
وَ وَصَبَ الشَّيْءُ، يَصِبُ ، وُصُوباً ، أَي: إِذا دامَ و ثَبَتَ. و الوُصُوبُ : دَيْمُومَةُ الشَّيْءِ، كأَوْصَبَ ؛ و في التَّنْزِيل العزيز:
وَ لَهُ اَلدِّينُ وََاصِباً [٤] قال أَبو إِسحاقَ: قيل في معناه:
دائباً، أَي: طاعتهُ دائمةٌ واجِبةٌ أَبداً. و يجوزُ، و اللََّه أَعلم، أَن يكونَ وَ لَهُ اَلدِّينُ وََاصِباً ، أَي: لَهُ الدِّينُ و الطّاعَةُ، رضِيَ العَبدُ بما يُؤْمَرُ به أَو لَمْ يَرْضَ به، سهُلَ عليه أَو لم يَسْهُل، فله الدِّينُ و إِنْ كان فيه الوَصَبُ . و الوَصَبُ : شِدَّةُ التَّعَب. و فيه: وَ لَهُمْ عَذََابٌ وََاصِبٌ [٥] ، أَي: دائمٌ، ثابتٌ. و قيل: مُوجِعٌ. قال مُلَيْح:
تَنَبَّهْ لِبَرْقِ آخِرَ اللَّيْلِ مُوصِب # رَفِيعِ السَّنا يبْدُو لنا ثُمَّ يَنْضُبُ
أَي: دائمٌ. و منه وَصَبَ الشَّحْمُ، و قد تقدّم، فيكون من المجاز.
و وَصَب على الأَمْرِ : إِذا وَاظَبَ عليه.
و وَصَبَ الرجُلُ في مالِه، و على مالِه، يَصِبُ ، كوَعَدَ يَعِدُ، و هو القِياس.
و وَصِبَ ، يَصِب ، بكسر الصّاد فيهما جميعاً، نادرٌ: إِذا لَزِمَهُ، و أَحْسَنَ القِيَامَ عَلَيْهِ ، كِلاهُمَا عن كُراع، و قَدَّمَ النّادرَ على القِياس، و لم يذكر اللُّغَويون: وَصِبَ يَصِبُ ، مع مَا حَكَوْا مِنْ: وَثِقَ يَثِقُ، وَ وَمِقَ يَمِقُ، و وَفِقَ يَفِقُ، و سائره.
[١] عن اللسان، و في الأصل: «و خشن خشناً».
[٢] في معجم البلدان: الوسباء.
[٣] اللسان: ثبت لحمها.
[٤] سورة النحل الآية ٥٢.
[٥] بالأصل «بعذاب»واصب تحريف لما أثبتناه وَ لَهُمْ عَذََابٌ وََاصِبٌ سورة الصافات الآية ٩.