تاج العروس من جواهر القاموس - المرتضى الزبيدي - الصفحة ٤٣٨ - نصب نصب
يُرِيدُ: كعَيْنِهِ الّتي يَنْصِبُهَا للنَّظَر.
و النَّصْبَةُ . بالفَتح: نَصْبَةُ الشَّرَكِ، بمعنى المنصوبة .
و في الصَّحاح، و لسان العرب: و نَصَّبَتِ الخَيْلُ آذانَهَا، شُدِّدَ للكَثْرَة، أَو للمُبالغَة [١] . و المُنَصَّبُ من الخَيْلِ: الّذِي يَغْلِبُ على خَلْقِه كُلِّه نَصْبُ عِظامه، حتّى يَنْتَصِبَ منهُ ما يَحتاج إِلى عَطْفِهِ.
و نَصَبَ [٢] الحَدِيثَ: أَسْنَدَهُ، و رَفَعَهُ و منه ١٤- حديثُ ابْن عُمَرَ : «مِنْ أَقْذَرِ الذُّنُوبِ رَجُلٌ ظَلَمَ امْرَأَةً صَدَاقَهَا». قِيلَ لِلَّيْثِ: أَنَصَبَ ابْنُ عُمَرَ الحديثَ إِلى رسولِ اللََّه، صلى اللّه عليه و سلم؟ قال: و ما عِلْمُهُ لولا أَنّهُ سَمِعَهُ منه؟. أَي أَسنَدَه إِليه، و رَفَعَهُ.
و نُقِلَ عن الزَّمْخَشَرِيّ، و المَنْصُوبَة : الحِيلةُ، يقال: سَوَّى فُلانٌ مَنصوبةً . قال: و هي في الأَصل صِفةٌ للشَّبَكَةِ و الحِبَالَة، فجَرتْ مَجْرَى الاسْم، كالدَّابَّة و العَجُوز. و منه المنصوبةُ في لِعْبِ الشِّطْرَنْج، قاله الشِّهَابُ في أَثناءِ النَّحْلِ من العِنَاية.
و المَنْصبُ ، لُغَةً: الحَسَبُ، و المَقَام. و يُسْتَعَارُ للشَّرَفِ، أَي: مأْخُوذٌ من معنى الأَصْل. و منه: مَنْصِبُ الوِلاَياتِ السُّلْطانيّة و الشَّرْعيَّة. و جمعُهُ: المَنَاصِب . و في شفاءِ الغَليل: المَنْصِب في كلام المُوَلَّدِينَ: ما يَتَوَلاّهُ الرَّجُلُ من العَمَل، كأَنَّه مَحَلُّ لِنَصَبِه . قال شيخُنَا: أَو لأَنّهُ نُصِبَ للنَّظَر؛ و أَنشد لابْنِ الوَرْدِيِّ:
نَصَبُ المَنْصِبِ أَوْهَى جَلَدِي # و عَنَائي من مُدَارَة السَّفِلْ
قال: و يُطْلِقونه على أَثافِي القِدْرِ من الحديد. قال ابْنُ تَمِيمٍ:
كم قُلْت لمّا فار غَيْظاً و قدْ # أُرِيحَ من مَنْصِبِه المُعْجِبِ
لا تَعْجبُوا إِنْ فارَ مِنْ غَيْظِهِ # قالقَلْبُ مطبوخٌ على المَنْصِبِ
و قد تقدّم. قال الشِّهَابُ: و إِنّمَا هو في الكلامِ القديمِ الفَصيحِ بِمعنى الأَصْل و الحسب و الشَّرف، و لم يستعملوه بهََذا المعنى، لكِنَّ القيَاسَ لا يأْباه. و في المِصْبَاح: يُقَالُ: لفلانٍ مَنْصبٌ ، كمَسْجِدِ، أَي: عُلُوٌّ و رِفْعَةٌ.
و امرأَةٌ ذاتُ مَنْصَب : قيلَ: ذاتُ حَسَبٍ و جَمال، و قيل:
ذاتُ جَمال؛ لأَنّهُ وحدَهُ رِفْعَةٌ لها [٣] .
و في الأَساس: من المجَاز: نُصِبَ فُلانٌ لِعِمَارة البلدِ.
و نَصبْتُ له رَأْياً: أَشَرْتُ عليه برأْيٍ لا يَعْدِلُ عنه.
و يَنْصُوبُ : موضعٌ [٤] ، كذا في الّلسان.
و في المُعْجم: يَنَاصيبُ : أَجْبُلٌ مُتَحاذياتٌ في ديار بني كِلابٍ، أَو بني أَسَدِ بنَجْد. و يُقَالُ بالأَلف و اللام. و قيل:
أَقْرُنّ طِوالٌ دِقاقٌ حُمْرٌ، بينَ أُضَاخَ و جَبلَةَ، بينها [٥] و بين أُضَاخَ أَربعةُ أَميال، عن نصرٍ. قال: و بخطّ أَبي الفضل:
اليَنَاصِيبُ [٦] : جِبال لِوَبْرٍ مِنْ [٧] كلاب، منها الحَمَّال، و ماؤُها العَقِيلَةُ.
و نَصِيبٌ ، مُكَبَّراً و[ نُصَيْبٌ ]مُصَغَّراً اسمانِ.
و نُصيب [٨] : له حديثٌ في قتل الحيّات، ذُكر في الصَّحابة.
و نَصِيبِين أَيضاً: قريةٌ من[قُرى] [٩] حَلَبَ.
و تَلُّ نَصِيبِينَ : من نواحِي حلَبَ. و نَصِيبِين : مدينةٌ أُخْرَى على شاطِئ الفُرات، كبيرة، تعرف بنَصِيبِين الرُّوم، بينَهَا و بينَ آمِدَ أَربعةُ أَيّام، أَو ثلاثة [١٠] . و من قَصَد بلاد الرُّومِ من حرّانَ مَرَّ بها؛ لأَنّ بينهما ثلاثَ مَراحِل. كذا ذكره شيخُنَا.
ثمّ رأَيتُهُ بعينه، في كتاب المُعْجَمِ.
[١] في الصحاح: و للمبالغة.
[٢] في الأصل «و أنصب»و في المطبوعة الكويتية: التصويب من السياق لأن الهمزة في الحديث للاستفهام و ليست همزة أفعل.
[٣] في المصباح: فإن الجمال وحده علوّ لها و رفعة.
[٤] و في معجم البلدان: مكان في قول عدي بن زيد العبادي:
للشرف العود و أكتافه # ما بين جمران فينصوب.
[٥] في الأصل: «و جبل، بينهما»و ما أثبتناه عن معجم البلدان.
[٦] عن معجم البلدان و في الأصل: «التناصيب».
[٧] عن معجم البلدان و بالأصل «بن».
[٨] في أسد الغابة: نصيب مولى سري بنت نبهان الغنوية.
[٩] زيادة عن معجم البلدان.
[١٠] في الأصل «ثلاث»خطأ.