تاج العروس من جواهر القاموس - المرتضى الزبيدي - الصفحة ٣٢١ - قصب قصب
و كُلُّ شَيْءٍ جَدِيدٍ: قَشِيبٌ ، قال لَبِيدٌ:
فالماءُ يجْلُو مُتُونَهُنَّ كما # يَجْلُو التَّلامِيذُ لُؤْلُوًا قَشِبَا
و القِشْبَةُ بالكَسْرِ: الرَّجُلُ الخَسِيسُ الدَّنِيءُ الَّذِي لا خَيْرَ عنْدَه، يَمَانِيَةٌ.
و القِشْبَةُ : وَلَدُ القِرْد قال ابنُ دُرَيْدٍ: و لا أَدرِي ما صِحَّتهُ، و الصَّحِيحُ: القِشَّةُ، و سيأْتِي ذِكْرُهُ.
و قُشَابٌ كغُرابٍ: ع [١] .
و ١٤- في حَدِيثٍ : أَنه مَرَّ النَّبِيُّ، صلى اللّه عليه و سلم، و عَلَيْهِ قُشْبانِيَّتانِ .
بالضَّمِ أَي: بُرْدَتَانِ خَلَقانِ ، و في نسخةٍ: خَلقَتانِ [٢] ، و قيل جَديدتانِ، كما في النِّهَاية. و القَشِيبُ من الأَضدادِ. حاصِل كلامِ الزَّمَخْشَرِيّ في الفائِقِ، و ابْنِ الأَثيرِ في النّهاية: أَنَّ قَوْل الزّاعِمِ: إِنَ بالكسر القُشْبَانَ جَمْعُ قَشِيب ، إِنّ القُشْبَانِيَّةِ مَنْسُوبَةٌ إِلَيْهِ ، أَيّ: إِلى الجَمْع، خارجٌ عن القِياسِ، غَيْرُ مَرْضِيٍّ من القَوْل، لا مُعَوَّلَ عَلَيْهِ ؛ لأَنّ الجمع لا يُنْسَبُ إِليه، و لكِنَّهُ بناءٌ مسْتَطْرَفٌ للنسب [٣] ، كالأَنْبجَانِيّ.
و القاشِبُ : الخَيّاطُ الّذي يَلْقُط [٤] أَقْشَابَه ، و هي عُقَدُ الخَيُوطِ، ببُزاقِهِ إِذا لَفَظَ بها و القاشِبُ : الَّذي قِشْبُهُ ضَاوٍ، و هو الضَّعِيفُ النَّفْسِ. و قَشَبَنِي رِيحُهُ: آذَانِي ، كقَشَّبَنِي تَقْشِيباً ، كأَنَّهُ قال:
سَمَّنِي رِيحُهُ. و ١٤- جاءَ في الحَدِيث «أَنَّ رَجُلاً يَمُرُّ عَلى جِسْرِ جَهَنَّمَ، فيَقُولُ: يا رَبّ، قَشَّبَني رِيحُهَا، و أَحْرَقَني ذَكاؤُهَا».
معناه: سَمَّنِي. و كلّ مسمُومٍ: قَشِيبٌ ، و مُقَشَّب . كذا في النّهَاية [٥] .
و في التَّوْشِيح: قَشَبَهُ الدُّخَانُ: مَلأَ خَياشِمَهُ، و أَخَذَبكَظَمِه. انتهى. و ١٧- رُوِيَ عن عُمَرَ : «أَنَّهُ وَجَدَ من مُعَاوِيَةَ، رضي اللََّهُ عنهما، رِيحَ طِيبٍ، و هو مُحرِمٌ، فقال: مَنْ قَشَبَنا ؟». أَراد أَنّ رِيحَ الطِّيبِ على هََذه الحال مع الإِحْرام [و] [٦] مخالفَةِ السُّنَّة قَشْبٌ ، كما أَنّ رِيحَ النَّتْنِ قَشْبٌ ، و كلّ قَذَرٍ؛ قَشْبٌ ، و قَشَبٌ .
و من المَجَاز: رَجُلٌ [٧] مُقَشَّبٌ ، كمُعَظَّمٍ ، أَي: ممزوجُ الحَسَبِ باللُّؤْمِ غَيْرُ خالِصٍ. *و ممّا لم يذكُرْهُ المُصَنِّفُ:
القِشْبُ ، بالكسر، اليابسُ الصُّلْبُ.
و قِشْبُ الطَّعَامِ، بِالكَسْرِ: ما يُلْقَى منه ممّا لا خير فيهِ.
و عن ابْنِ الأَعْرَابِيِّ: القاشِبُ : الَّذِي يَعِيبُ النّاسَ بما فيهِ، يقال: قَشَبَهُ بعَيْبِ نفسِه. و قال غيره: و قَشَبهُ بِشَرٍّ: إِذا رماه بعَلاَمَةٍ من الشَّرِّ يُعرفُ بها.
و لم يذكُرِ المصنف «نَسْرٌ قَشِيب »و هو في مُصَنِّفَاتِ الغَرِيب، و قد قدَّمْنا شَرحَهُ.
قشلب [قشلب]:
القُشْلُبُ ، كقُنْفُذٍ، و زبْرِجٍ: نَبْتُ قال ابْنُ دُرَيْدٍ: ليس بثَبَتٍ.
قصب [قصب]:
القَصَبُ ، محرّكةً: كلُّ نباتٍ ذي أَنابِيب، الواحدةُ قَصَبَةٌ ، أَي بالهاءِ، و هذا مِمّا خالفَ فيه قاعِدتَهُ.
و كلّ نَبَاتٍ كان ساقُه أَنَابِيبَ و كُعُوباً، فهو قَصَبٌ .
و القَصَبُ : الأَبَاءِ، الواحدةُ قَصْبَاةٌ بالفتح، مقصوراً بأَلفِ الإِلحاقِ، و آخِرُهُ هاءُ تأْنيث و قال سِيبَوَيْهِ: الطَّرْفاءُ، و الحَلْفَاءُ و القَصْباءُ ، و نحوُها: اسمٌ واحدٌ، يقع على جميعٍ، و فيه علامةُ التَّأْنيث، و واحدُهُ على بِنائِهِ و لَفْظِهِ، و فيه علامة التّأْنيث الَّتي فيه، و ذلك قولُك للجميع حلْفَاءُ، و الواحدة حَلفاءُ، و سيأْتي تحقيق ذلك في ح ل ف، جمَاعتُهَا ، أَي: القَصبِ النّابتِ الكثير في مَقْصَبةٍ . و عن ابْنِ سِيدهْ: القَصْبَاءُ : مَنْبِتُهَا، و قد أَقْصبَ المكانَ. و أَرْضٌ قَصِبَةٌ كفَرِحَةٍ و مَقْصَبَةٌ بالفتح [٨] ، أَيْ: ذاتُ قَصبٍ .
[١] في معجم البلدان: موضع في شعر الفضل بن العباس اللهبي حيث يقول:
سلي عالجتُ عليا عن شبابي # و جاورت القناطر أو قُشابا.
[٢] كذا في النهاية.
[٣] عن اللسان، و بالأصل «النسب».
[٤] عن اللسان؛ و بالأصل «يلفظ».
[٥] «و أحرقني ذكاؤها»في متن الحديث ليست في النهاية.
[٦] زيادة عن النهاية.
[٧] في القاموس: حَسَبٌ بدل رجلٌ.
[٨] كذا بالأصل و الأساس، و في اللسان: مُقْصِبَة.