تاج العروس من جواهر القاموس - المرتضى الزبيدي - الصفحة ٢٧٩ - غرب غرب
: منقطع الريق.
إِذا ما جَرَت في حَلْبَةِ الشِّعْرِ لم يَكُ الـ # كُميْت يُدَانِيها و إِن زَادَ غَرْبُهُ
: الجري.
و لو عَرَضَتْ يوماً لغَيْلانَ لم يَكُنْ # بأَطْلالِ مَيٍّ يُغْرِق الجفْنَ غربُهُ [١]
: انهلال الدمع.
فَدُونَكَها لا زِلْتَ تَسْمُو إِلَى العُلاَ # مَدَى الدَّهْر ما صَبٌّ سَقَي الدَّارَ غَربُهُ
: فيضة من دمع.
فَزَادَ على المُصَنِّف فيما أَورده: عَرَق الجَبِين، و النَّوم، و أَعْلَى المَاء، و الجَرْي، فَصَارَ المجمُوعُ أَربعةً و ثَلاَثِين مَعْنًى للفْظ الغَرْب ، فافْهَم ذَلِك و اللََّه أَعْلم.
و الغُرْبُ . بالضَّمِّ: النُّزُوحُ عن الوَطَن كالغُرْبَة بالضَّمِّ أَيْضاً و الاغْتِرَاب و التَّغَرُّب ، و التَّغَرُّب أَيضاً البُعْدُ، تَقُولُ منه: تَغرَّب و اغْتَرَب .
و الغَرَبُ : بالتَّحْرِيك: شَجَرٌ يُسوَّى [٢] منه الأَقْدَاحُ البِيضُ، كذا في التَّهْذِيب [٣] . و قال ابنُ سِيدَه [٤] : هو ضَرْب من الشَّجَر، واحِدَته غَرَبَةٌ ، و أَنْشَدَ:
عُودُك عُودُ النُّضَارِ لا الغَرَبُ
و الغَرَبُ : الخَمْرُ قال:
دَعِينِي أَصْطَبِح غَرَباً فأُغْرِبْ # مع الفِتْيَانِ إِذ صَبَحُوا ثُمُودَا [٥]
و الغَرَبُ : الذَّهَبُ، و قيلَ: الفِضَّةُ. قال الأَعْشَى:
إِذَا انْكَبَّ أَزْهَرُ بين السُّقَاةِ # تَرَامَوْا بِهِ غَرَباً أَو نُضَارَا
نَصَب غَرَباً على الحَال و إِن كان جَوْهَراً، و قد يكُون تمْيِيزاً.
أَو الغَرَبُ جَامٌ مِنْهَا أَي الفِضَّة قال الأَعْشَى:
فدَعْدَعَا سُرَّةَ الرَّكاءِ كَمَا # دعْدَعَ سَاقِي الأَعَاجِمِ الغَرَبَا
في لِسَانِ العَرَبِ، قال ابنُ بَرِّي هَذَا البَيْتُ لِلَبِيدٍ و لَيْسَ للأَعْشَى كما زَعَم الجَوْهَرِي، و الرَّكاءُ بفَتْح الرَّاء: مَوْضِع قال: و مِنَ النَّاس من يكْسر الرَّاءَ و الفَتْحُ أَصحُّ، و مَعْنَى دَعْدَعَ: ملأَ، وصفَ مَاءَيْن التَقَيَا من السَّيْل فملآ سُرَّةَ الرَّكاء، كما ملأَ ساقي الأَعاجم قَدَحَ الغَرَب خَمْراً.
قال: و أَمَّا بيتُ الأَعْشَى الَّذِي وقَعَ فيه الغَرَب بمعنى الفِضَّة، فهو الَّذِي تَقَدَّم ذِكْرُه. و الأَزْهَرُ: إِبْرِيق أَبيضُ يُعْمَلُ فِيهِ الخَمْر، و انْكبَابُه، إِذَا صُبَّ منه في القَدح، و تَرَامِيهِم بِالشَّرَابِ هو مُنَاولَة بَعْضِهِم بَعْضاً أَقْدَاحَ الخَمْر.
و قيل: الغَرَب و النُّضَار ضَرْبَان من الشَّجَر تُعْمَل منهُمَا الأَقْدَاحُ. و في التَّهْذِيب: النُّضارُ: شَجَرٌ تُسَوَّى منه أَقدَاحٌ صُفْر، و سيَأْتي في محله، و الغَرَب : القَدَحُ ، و جَمْعُه أَغْرَابٌ . قال الأَعْشى:
بَاكَرَتْهُ [٦] الأَغْرَابُ في سِنَةِ النَّوْ # مِ فَتجْرِي خِلاَل شَوْكِ السَّيَالِ
و الغَرَبُ : دَاءٌ يُصِيبُ الشَّاةَ فيَتَمَعَّطُ خُرْطُومُهَا و يَسْقُط منه شَعَرُ العَيْن. و الغَرَبُ في الشاة كالسَّعَف في النَّاقَة، و قد غَرِبَت الشَّاةُ بالكَسْر.
و الغَرَبُ : الذَّهَبُ ، و كان يَنْبَغِي ذِكرُه عند الفِضَّة، و قد أَشرْنا إِليه آنفاً. و الغَرَبُ : المَاءُ الذي يقْطُر مِنَ الدَّلْو بَيْنَ البِئْرِ و الحَوْضِ
٩ *
، هكذا في النُّسَخ، و في أُخْرَى تَقْدِيم الحَوْض على البِئر و قيل: هُو كُلُّ ما يَنْصَبُّ من الدِّلاَء [٧] من لَدُن رَأْسِ البِئر إِلى الحَوْض و يَتَغَيَّر [٨] رِيحُه سَرِيعاً و قيل:
هو ما حَوْلَهُمَا من الماءِ و الطِّين. قال ذُو الرُّمَّة:
و أُدْرِكَ المُتَبَقَّى مِنْ ثَمِيلَتِه # و من ثَمَائلها و اسْتُنْشِئَ الغَرَبُ
[١] غيلان يريد به ذي الرمة و هو غيلان بن عقبة، وميّ صاحبته.
[٢] في اللسان: تسوّى.
[٣] ضبطت في اللسان عن التهذيب: الغَرْب.
[٤] في اللسان: هذا قول الجوهري. و العبارة في الصحاح.
أما قول ابن سيده: الغرب بسكون الراء.
[٥] عن اللسان، و بالأصل «صحبوا ثمودا».
[٦] و يروى: باكرتها.
[٩] (*) عن القاموس: الحوض تقديم على البئر.
[٧] اللسان: الدلو.
[٨] اللسان: و تتغير.