تاج العروس من جواهر القاموس - المرتضى الزبيدي - الصفحة ٤١٤ - لهب لهب
قيل: أَهْذَب [١] إِهْذَاباً، و أَلْهَبَ إِلْهَاباً . و يقال للفَرَسِ الشَّدِيدِ الجَرْيِ، المُثِيرِ للغُبَارِ: مُلْهِبٌ ، و له أُلْهُوبٌ . و ١٧- في حديث صَعْصَعَةَ لِمُعَاوِيَةَ : «إِنِّي لأَتْرُكُ الكَلاَمَ، فما أُرْهقُ بِهِ، و لا أُلْهِبُ فيه. : أَي: لا أُمْضِيه بسُرْعَةٍ. قال: و الأَصلُ فيه الجَرْيُ الشَّدِيدُ الّذي يُثير اللَّهَبَ ، و هو الغُبَارُ السّاطعُ [٢] .
أَو الأُلْهُوبُ : ابْتداءُ عَدْوِهِ ، و يُوصَفُ به فيُقَال: شَدٌّ أُلْهُوبٌ .
و قَدْ أَلْهَبَ الفَرَسُ: اضْطَرَمَ جَرْيُهُ. و قال اللِّحْيَانيُّ:
يكون ذََلك لِلْفَرَسِ و غيرِه ممّا يَعْدُو، قال امْرُؤُ القَيْسِ:
فَلِلسَّوْطِ أُلْهُوبٌ و لِلسّاقِ دِرَّةٌ # و لِلزَّجْرِ منهُ وَقْعُ أَخْرَجَ مُهْذِبِ
و في الأَساس: من المجاز: فَرَسٌ مُلهِبٌ .
و من المَجَاز أَيضاً: أَلْهَبَ البَرْقُ إِلْهَاباً ، و ذََلك إِذا تَتَابَعَ ، و تَدَارَكَ لَمَعَانُهُ، حتّى لا يكونَ بينَ البَرْقَتَيْنِ فُرْجَةٌ.
و اللِّهَابَةُ ، بالكَسْر: وادٍ بناحِيَةِ الشَّوَاجِنِ ، فيهِ رَكَايَا يَخْرِقُهُ طَرِيقُ بَطْنِ فَلْجٍ، و كأَنَّه جمعُ لِهْبٍ [٣] .
و اللَّهْبَاءُ : ع ، نقله ابْنُ دُرَيْدٍ، و هو لهُذَيْل و لُهَابٌ ، كَغُرَابٍ: ع [٤] لا يَخْفَى أَنّهُ قد مرَّ ذِكره أَوّلاً، فهو تَكْرارٌ.
و عن ابْنِ الأَعْرَابِيّ: المِلْهَبُ ، كَمِنْبَرٍ: الرّائعُ الجمَالِ ، و الكَثِيرُ الشَّعَرِ من الرِّجَال.
و من المَجَاز: ثَوْبٌ مُلَهَّب ، كمُعَظَّمٍ [٥] ، و هو مَا لَمْ تُشْبَع حُمْرَتُهُ [٦] ، و هو الّذِي نَفَضَ [٧] صبْغُهُ مِن الثِّيَابِ. *و مما يستدرَكُ عليه:
اللُّهَابَةُ ، بالضَّمّ: كِسَاءٌ يوضَعُ فِيه حَجَرٌ، فَيُرَجَّحُ به أَحدُ جوانبِ الهَوْدَجِ، أَو الحِمْلِ. عن السِّيرافيّ، عن ثعلبٍ، و من المَجَاز: و أَلْهَبَتهُ للأَمْرِ [٨] .
و أَرَدْت بذََلك تَهْيِيجهُ و إِلْهابَهُ .
و الْتَهَبَ عليهِ: غَضِب، و تَحَرَّقَ؛ قال بِشْرُ بْنُ أَبِي خَازِمٍ:
و إِنَّ أَباكَ قد لاقاهُ خِرْقٌ # من الفِتْيَانِ، يَلْتَهِبُ الْتِهَابا
و هو يَتَلَهَّبُ جُوعاً، و يَلْتَهِبُ ، كقولك: يَتَحَرَّقُ، و يَتَضَرَّم.
و اللَّهِيبُ : موضغٌ، قال الأَفْوَهُ[الأَوْدي]:
و جَرَّدَ [٩] جَمْعُهَا بِيضاً خِفَاقاً # عَلَى جَنْبَيْ تُضَارِعَ فاللَّهِيبِ
و لِهَابَةُ ، بالكسر: فِعالَةٌ، من التَّلَهُّبِ و قال عُمَارةُ: اللِّهَابَةُ لِهَابَةُ بني كَعْبِ بن العَنْبرِ، بأَسفلِ الصَّمّانِ.
و لَهْبَانُ ، بالفَتْح: قبيلةٌ من العرب.
و يُسْتَعْمَلُ اللُّهَابُ ، بالضَّمّ، بمعنى العطشَ، كما يُسْتَعْملُ في اتِّقَادِ النّارِ.
و اللَّهْبانُ كاللَّهْفَانِ.
و لِهْبُ بنُ قَطَنِ بْنِ كَعْبٍ، بالكسر: أَبو ثُمَالَةَ، القَبِيلَةِ الّتي يُنْسَبُ إِليها اللَّهْبِيّون .
و لَهْبَانُ : موضعٌ.
و اللَّهِيبْ بْنُ مالِكِ اللِّهْبِيُّ : له حديثٌ في الكُهّانِ، قال ابْنُ فَهْدٍ: ظَنِّي أَنّه موضوعٌ. و قيل: اللَّهَب . و انْظُرْهُ في أَنساب البُلْبَيْسيّ، و عليّ بْنُ أَبي عليٍّ اللَّهَبِيّ [١٠] ، محركةً و يسكن، من وَلَدَ أَبي لَهَبٍ ، قال أَبو زُرْعَةَ [١١] : مَدَنِيٌّ، مُنْكَرُ
[١] عن اللسان، و بالأصل «اهدب».
[٢] زيد في اللسان: كالدخان المرتفع من النار.
[٣] كذا بالأصل و اللسان، و بهامشه: قوله و كأنه جمع لهب أي كأن لهابة بالكسر في الأصل جمع لهب بمعنى اللصب، بكسر فسكون فيهما مثل الالهاب و اللهوب فنقل للعلمية. قلت: و يجوز أن يكون منقولاً عن المصدر. قال في التكملة: و اللهابة أي بالكسر، فعالة من التلهب.
[٤] بهامش المطبوعة المصرية قوله: «و كغراب كذا بخطه و الذي في نسخة المتن المطبوعة و كغريب و به يندفع التكرار و الذي اعترض به الشارح و الاستدراك».
[٥] في إحدى نسخ القاموس: كمحمد.
[٦] في الأساس: لم يشبع بحمرة كأنه نافض.
[٧] عن الاساس، و بالأصل: «نقص».
[٨] عن الاساس، و بالأصل «و ألهبه الأمرُ».
[٩] عن اللسان، و بالأصل «و برد».
[١٠] في الضعفاء للعقيلي: و يقال ابن علي.
[١١] في الاصل «أبو زرع».