تاج العروس من جواهر القاموس - المرتضى الزبيدي - الصفحة ٣٥ - ركب ركب
و الرِّكَابُ مِنَ السَّرْجِ كالغَرْزِ مِنَ الرَحْلِ، ج رُكُبٌ كَكُتُبٍ يقالُ: قَطَعُوا رُكُبَ سُرُوجِهِمْ، و يقال: زَيْتٌ رِكَابِيٌّ لأَنَّهُ يُحْمَلُ مِنَ الشَّأْمِ على ظُهُورِ الإِبِلِ و في لسان العرَب عن ابن شُمَيل في كِتَابِ الإِبِلِ[الإِبل]التي تُخْرَجُ لِيُجَاءَ عليها بالطَّعَامِ تُسَمَّى رِكَاباً حِينَ تَخْرُجُ و بعد ما تَجِيءُ، و تُسَمَّى عِيراً على هاتَيْنِ المَنْزِلَتَيْنِ، و التي يُسَافَرُ عليها إِلى مَكَّةَ أَيضاً رِكَابٌ تُحْمَلُ عليها المَحَامِلُ و التي يَكْتَرُونَ و يَحْمِلُونَ عليها مَتَاعَ التُّجَّارِ و طَعَامَهُم، كُلُّهَا رِكَابٌ ، وَ لا تُسَمَّى عِيراً و إِنْ كَانَ عَلَيْهَا طَعَامٌ إِذَا كانت مُؤَاجرَةً بِكِرى و ليسَ العِيرُ التي تأْتي أَهلَهَا بالطَّعَامِ، و لكنها رِكَابٌ ، و يقال: هذه رِكَابُ بَنِي فلانٍ.
وَ رَكَّابٌ كشَدَّادٍ: جَدُّ عَلِيِّ بنِ عُمَرَ المُحَدِّثِ الإِسْكَنْدَرَانِيُّ، رَوَى عنِ القاضِي محمدِ بنِ عبدِ الرحمنِ الحَضْرَمِيِّ.
و رِكَابٌ كَكِتَابِ: جَدٌّ لإِبْرَاهِيمَ بنِ الخَبَّازِ المُحَدِّثِ و هو إِبْرَاهِيمُ بنُ سَالِمِ بنِ رِكَابٍ الدِّمَشْقِيُّ الشَّهِيرُ بابْنِ الجِنَانِ، وَ وَلَدُه إِسْمَاعِيلُ شَيْخُ الذَّهَبِيِّ، وَ حَفِيدُه: مُحَمَّدُ بنُ إِسْمَاعِيلَ شَيْخُ العِرَاقِيِّ.
و مَرْكَبٌ كَمَقْعَدٍ وَاحِدُ مَرَاكِبِ البَرِّ، الدَّابَة، و البَحْرِ السَّفِينَة، و نِعْمَ المَرْكَبُ الدَّابَّةُ، و جَاءَتْ مَرَاكِبُ اليَمَنِ، ك سَفَائِنُهُ، و تَقُولُ: هَذَا مَرْكَبِي .
و المَرْكَبُ : المَصْدَرُ، و قد تَقَدَّم تقولُ: رَكِبْتُ مَرْكَباً أَي رُكُوباً و المَرْكَبُ المَوْضِعُ، و رُكَّابُ السَّفِينَةِ: الذينَ يَرْكَبُونَهَا ، و كذلك رُكَّابُ المَاءِ، و عن الليث: العَرَبُ تُسَمِّي مَنْ يَرْكَبُ السَّفِينَةَ رُكَّابَ السَّفِينَةِ، و أَمَّا الرُكْبَانُ و الأَرْكُوبُ و الرَّكْبُ فَرَاكِبُو الدَّوَابِّ، قال أَبو منصور: و قد جَعَلَ ابنُ أَحْمَرَ رُكَّابَ السَّفِينَةِ رُكْبَاناً فقال:
يُهِلُّ بِالفَرْقَدِ رُكْبَانُهَا # كَمَا يُهِلُّ الرَّاكِبُ المُعْتَمِرْ
يَعْنِي قَوْماً رَكِبُوا سَفِينَةً فَغُمَّت السَّمَاءُ و لم يَهْتَدُوا فلما طَلَعَ الفَرْقَدُ كَبَّرُوا، لأَنَّهُم اهْتَدَوْا لِلسَّمْتِ الذي يَؤُمُّونَهُ.
و المُرَكَّبُ كَمُعَظَّمٍ [١] : الأَصْلُ و المَنْبِتُ تقولُ: فلانٌكَرِيمُ المُرَكَّبِ أَي كَرِيمُ أَصْلِ مَنْصِبِه في قَوْمِهِ، و هو مَجازٌ، كذا في الأَساس، و المُسْتَعِيرُ فرَساً يَغْزُو عليه فيكونُ له نِصْفُ الغَنِيمَةِ و نِصْفُهَا لِلْمُعِير و قال ابن الأَعْرَابِيّ: هو الذي يُدْفَعُ إِليه فَرَسٌ لِبَعْضِ ما يُصِيبُ مِنَ الغُنْمِ و قَدْ رَكَّبَهُ الفَرَسَ: دَفَعَهُ إِليه عَلَى ذلك، و أَنشد:
لاَ يَرْكَبُ الخَيْلَ إِلاَّ أَنْ يُرَكَّبَهَا # و لَوْ تَنَاتَجْنَ مِنْ حُمْرٍ و مِنْ سُودِ
و في الأَساس: و فَارِسٌ مُرَكَّبٌ كمُعَظَّمٍ إِذا أُعْطِيَ فَرَساً لِيَرْكَبَهُ .
و أَرْكَبْت الرَّجُلَ: جَعَلْت لَه مَا يَرْكَبُه و أَرْكَبَ المُهْرُ:
حَانَ [٢] أَنْ يُرْكَبَ فهو مُرْكِبٌ ، و دَابَّةٌ مُرْكِبَةٌ : بَلَغَتْ أَنْ يُغْزَى عَلَيْهَا، و أَرْكَبَنِي خَلْفَهُ، و أَرْكَبَنِي مَرْكَباً فَارِهاً، ولي قَلُوصٌ ما أَركَبْتُه و ١٦- في حديث السَّاعَةِ : «لَوْ نَتَجَ رَجُلٌ مُهْراً[له] [٣] لَمْ يُرْكِبْ حَتَّى تَقُومَ السَّاعَةُ».
و الرَّكُوبُ و الرَّكُوبَةُ بِهَاءٍ، مِنَ الإِبِلِ: الَّتِي تُرْكَبُ
____________
٧ *
و قيلَ الرَّكُوبُ [٤] : كُلّ دَابَّةٍ تُرْكَبُ ، و الرَّكُوبَةُ : اسْمٌ لجَمِيعِ ما يُرْكَبُ ، اسْمٌ للوَاحِد و الجَمِيعِ، أَو الرَّكُوبُ : المَرْكُوبَةُ و الرَّكُوبَةُ : المُعَيَّنَةُ للرُّكُوبِ ، و قيلَ: هي اللاَّزِمَةُ
____________
٨ **
لِلْعَمَل مِنْ جَمِيعِ الدوَّابِ يقالُ: مَا لَهُ رَكُوبَةٌ وَ لاَ حَمَولَةٌ و لاَ حَلُوبَةٌ، أَي ما يَرْكَبُهُ و يَحْلُبُهُ و يَحْمِلُ عليه، و في التنزيل فَمِنْهََا رَكُوبُهُمْ وَ مِنْهََا يَأْكُلُونَ [٥] قال الفرّاءُ: أَجْمَعَ القُرَّاءُ على فَتْحِ الرَّاءِ لِأَنَّ المَعْنَى: فَمِنْهَا يَرْكَبُونَ ، و يُقَوِّي ذلكَ قَوْلُ عائِشَةَ في قِرَاءَتِهَا «فمنها رَكُوبَتُهُمْ » قال الأَصمعيّ: الرَّكُوبَةُ :
ما يَرْكَبُونَ و نَاقَةٌ رَكُوبَةٌ و رَكْبَانَةٌ و رَكْبَاةٌ وَ رَكَبُوتٌ ، مُحَرَّكَةً، أَي تُرْكَبُ ، أَو نَاقَةٌ رَكُوبٌ أَوْ طَرِيقٌ رَكُوبٌ : مَرْكُوبٌ : مُذَلَّلَةٌ حكاه أَبو زيد، و الجَمْعُ رُكُبٌ ، وَ عَوْدٌ رَكُوبٌ كذلك، و بَعِيرٌ رَكُوبٌ : به آثَارُ الدَّبَرِ و القَتَبِ، و ١٦- في الحديث «أَبْغِنِي نَاقَةً حَلْبَانَةً رَكْبَانَةً ». أَي تَصْلَحُ لِلْحَلْبِ و الرُّكُوبِ ، و الأَلِفُ و النُّونُ زَائِدَتَانِ لِلمُبَالَغَةِ [٦] .
[١] في نسخة ثانية من القاموس: و المركَّب كمعظّم.
[٢] في اللسان: حان له.
[٣] زيادة عن النهاية و بها يتم المعنى.
[٧] (*) بالقاموس: و بهاء التي تركب من الأبل.
[٤] اللسان: المركوب.
[٨] (**) بالقاموس: الملازمة.
[٥] سورة يس الآية ٧٢.
[٦] زيد في النهاية: و لتعطيا معنى النسب إلى الحلب و الرُّكُوب.